الحلقة السادسة والأخيرة من تاريخية المؤسسة الأمنية في العراق الملكي**

عدد القراءات : 5310
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الحلقة السادسة والأخيرة من تاريخية المؤسسة الأمنية في العراق الملكي**

وأكثر الأدلة سطوعا على تعقب حركة اليسار، هو أن دائرة التحقيقات الجنائية قد سبق وأن أصدرت عدة موسوعات خاصة بالحزب الشيوعي العراقي منذ عام 1949، دون غيره من الاحزاب السياسية في المرحلة الملكية أو الجمهورية، وفي الاتي بعض من هذه الموسوعات:

د. عقيل الناصري

 

- موسوعة سرية خاصة بالحزب الشيوعي العراقي السري، 6 أجزاء، بغداد مطبعة الحكومة عام 1949؛ 

-  الحركة الشيوعية في العراق 1949-1958،الجزء الاول، بغداد 1960؛

-   الحركة الشيوعية في العراق  1958-1963، جزءان ،بغداد 1966؛

- الكتاب الأسود، اعترافات الشيوعيين، وزارة الارشاد 1963؛

 - سمير عبد الكريم (اسم مستعار) أضواء على الحركة الشيوعية، دار المرصاد بيروت، بدون تاريخ ؛

-  عبد الجبار أيوب، مع الشيوعيين في سجونهم، الصادر في بغداد في مطلع سنة 1958 ؛

- مالك سيف للتاريخ لسان، ذكريات خاصة بالحزب الشيوعي العراقي منذ تاسيسه حتى اليوم. 

وغيرها من الكتب والدراسات والتقارير التي كتبها ضباط الأمن العامة، وكذلك بعض ( المرتدين) الذين تعاونوا مع دوائر الامن، وكان  أولهم عبد الحميد الخطيب في ثلاثينيات القرن المنصرم. تناولت هذه الدراسات النشاط التنظيمي والفكري لحركة اليسار عموما والحزب الشيوعي خصوصاً، حتى توجت تنظيمها وهيكلها الإداري بإنشاء مركز التطوير الامني في زمن الجمهورية الثانية، الذي كان من أهم أرأسيات عمله، النظري والتطبيقي، متابعة الحركة الشيوعية بالعراق،الذي الذي"... لابد من أن نضع مجمل تحركاته وأساليب عمله ونشاطات قيادته وعناصره ومنظماته ووسائل إدارة عمله في الداخل والخارج وعلى مختلف الأصعدة تحت الأضواء للدراسة والبحث من أجل تقليص مساحة الفرض التي يحاول استغلالها لتعميق وتطوير عمله المعادي ...  ". كما أصدرت عدة دراسات في مكافحة الأفكار التقدمية    واليسارية منها: دور المعلومات والخبرة الأمنية في متابعة الحزب الشيوعي العراقي؛ الجواسيس ومكافحتهم ؛ الجفر والرموز؛ التحقيق السياسي؛ دليل ضابط الأمن وغيرها.

 وقد سارت بعض الأحزاب السياسية في إلصاق التهم باليسار العراقي ، وهي موحى لها من قبل قوى الأمن (كما نعتقد) حيث "... تبع ذلك نشر أكذوبة حرق القرآن واتهام الشيوعيين العراقيين بذلك، والتي كذبها بعد عقود السيد حسن العلوي، وهو الكادر الحزبي البعثي آنذاك، وأشار إلى أن من نفذ هذه الجرائم هم فرق من البعثيين كجزء من سعيهم لإلصاق التهمة بالشيوعيين ولزعزعة الإستقرار وإثارة الفتن وتهيئة الأجواء لتنفيذ مجازرهم في 8 شباط لاحقاً. ولجأ المفبركون إلى نشر صور تعود لضحايا مواطنين جزائريين قتلوا على يد المستعمرين الفرنسيين، ليعلنوا أنها من ضحايا النزاع العرقي في كركوك في تموز عام 1959، ويلصوقونها بالحزب الشيوعي العراقي بهدف دق إسفين بين عبد الكريم قاسم والحزب الشيوعي، وترويج الإتهامات ضده كجزء من التحضير لمأساة شباط عام 1963. والقائمة قد تطول لو إستعرضنا كل تلك الفبركات الطويلة والعريضة في تلك الأيام المضطربة ...  "

 

- الإندساس: 

 يوضح تاريخ دائرة التحقيقات الجنائية، ومن ثم الأمن العامة وبخاصة ما بعد الانقلاب الدولي عام 1968، أنها قد استخدمت مجموعة من المندسين الذين تم زرعهم في تنظيمات القوى اليسارية ومنظماتها الجماهيرية،  سواءً مستغلة بذلك حالات الضعف الانساني إزاء التعذيب والتشريد، أو من خلال زرعها لأحد منتسبيها ضمن هذه القوى. وقد وصل بعضهم إلى مواقع لا بأس بها في الهيكيلية التنظيمية  لتنظيمات لهذا القوى، وقد تجلى ذلك بوضوح في الجمهورية الثانية ( 9 شباط 1963-9 نيسان 2003) وبصورة خاصة في حركة الانصار الشيوعية وغيرها من المنظمات الحزبية الشيوعية ومنظماتها الجماهيرية. وتزداد مثل هذه الحالات كلما:

- تعمق الصراع الاجتماعي ؛

- ارتفاع تجليات الوعي السياسي للمطالبة بالتغيير ؛ 

- تزايد تاثيرأت قوى اليسار في الشارع السياسي ؛

- وارتبط هذا الموضوع بالتطور النوعي والكمي، لجهاز الأمن العامة وتعدد شعبه واختصاصاته.

هذا التطور تناول ليس الجانب السياسي فحسب، بل تعدى ذلك إلى الجوانب التخصصية والفكرية بل وحتى  الفنية والتقنية، حيث نرى أن شعبها السياسية قد تخصصت بحزب واحد أو حركة سياسية واحدة، كما أن هناك شعبا قد تخصصت بالقوميات والاثنيات العراقية وبخاصة في زمن سلطة البعث الثانية (17تموز 1968- 9 نيسان 2003) .

أما التحقيقات الجنائية فقد عملت على خلق منظمات وهمية مزيفة يتم إمدادها بالمال لغرض العمل باسم الحزب الشيوعي أو باسماء قريبة منه. وهذا بالتحديد ما أشار إليه بهجت العطية مدير التحقيقات الجنائية في مذكرة سرية عام 1949، بعنوان ( طرق محاربة الشيوعية)، كتب يقول: "... سيكون من المفيد لمواجهة التنظيم الشيوعي القائم إقامة حزب شيوعي منافس تكون له صحيفته السرية الخاصة به... ويسيِّر العملاء هذا الحزب بموجب خطوط محددة وبطريقة تخفي طبيعته الحقيقية... ويجب أن يجتذب الحزب إليه شيوعيين وآخرين لهم ميول متشابهة بحيث يمكن تقديمهم للعدالة... ويجب أن يتبنّى موقفاً مناوئاً للحزب الشيوعي القائم... وأن يدحض نظرياته وكتاباته باسم الماركسية .

 وليس من الواضح ما إذا كان بهجت العطية  قد وضع في ما بعد هذه الفكرة موضع التنفيذ-في منتصف 1949 كانت هنالك أربعة تنظيمات تنافس الحزب الشيوعي في العمل السري ولكن بصدق - ولكنه عدل عنها في تلك الأيام على الأقل. ولقد علّق ضابط الاستخبارات البريطاني ب.ب. راي P.B.Rai   على الفكرة قائلاً : إنه مشروع ممتاز ولكن من الصعب جداً جداً أن يعمل, واستناداً إلى خبرة مكتسبة في مكان آخر، فإن الأفضل هو عدم المحاولة إلا إذا كنا متأكدين تماماً من إمكانية الإبقاء على طبيعته الحقيقية سراً. ولن يؤدي الفشل إلا إلى زيادة الشيوعيين قوة. وبشكل عام فإن من الأفضل الاعتماد على نظام تسريب عدد من العملاء المدربين والذين يمكن الاعتماد عليهم إلى داخل الحزب الشيوعي، وعندما تنجح الشرطة في القبض على عدد من الشيوعيين، فإنه ينصح بمحاولة استمالة واحدٍ أو اثنين من بين الأقل شهرة منهم. ثم تجب محاكمتهم والحكم عليهم إلى جانب متهمين آخرين والسماح بقضاء مدة الحكم في السجن، وإعادة إدخالهم إلى الحزب بعد الإفراج عنهم. وقد تمر سنوات عدة بعد ذلك قبل أن يرتقي هؤلاء العملاء إلى قمة الحزب،ولكنهم لابد وأن  يصبحوا من مصادر المعلومات القيّمة جداً خلال ذلك   ". رغم أنهم اتبعوا هذا النهج منذ مطلع الثلاثينيات عندما اندس عبد الحميد الخطيب، العائد من موسكو وانضم إلى الحلقات الماركسية في بغداد ومن ثم حضر المؤتمر الأول لجمعية مكافحة الاستعمار والاستثمار. وهكذا فإن الشرطة صارت تعتمد في حربها ضد الشيوعيين وبشكل أساسي، على التقنية نفسها التي يستخدمها الحزب : التسلل أو التغلغل. ومن المؤكد أن رجال الشرطة استخدموا هذه التقنية في وقت أبكر، ومنذ الثلاثينيات، ولكن بشكل فج يتسم بالهواية، بينما أصبحوا الآن أكثر صقلاًوتطوراً. وكانت ممارستهم المميزة تقوم على أساستوظيف عميلين متوازين، لا يعرف اي منهما شيئاً عن الآخر ، ولا حتى عن وجوده أصلاً...   ".

كما قامت دائرة التحقيقات بإستخدام الكثير من (المرتدين) للكشف عن التنظيمات الحزبية، ولنا من مالك سيف وعبد الرزاق عبد الوهاب وباقر الفيلي  وغيرهم. إذ "... استمر عبد الوهاب عبد الرزاق في مهمته لكشف أوكار الحزب الشيوعي والقبض على يهودا صديق، ولما علم بنية يهودا السفر إلى إيران ومنها إلى موسكو بعد موافقة فهد على ذلك عرض مساعدته عليه بحجة أنه يسكن خانقين ويعرف المناطق والمحلات والطرق التي يمكن أن يسلكها في سفره، وقد عرض رغبته هذه في المساعدة على جاسم حمودي عضو اللجنة المركزية الذي أبلغها بدوره إلى يهودا واتفق معه على دعوة عبد الوهاب عبد الرزاق إلى الدار الحزبية التي يسكن فيها مع رفاقه في محلة الهيتاويين، وحضر فعلا وتم الاتفاق على السفر، وبعد خروجه من الدار بساعتين، داهمت الشرطة الدار وألقت القبض على يهودا، وعزيز محمد، ( السكرتير العام السابق- الناصري) وهادي عبد الرضا في الثاني عشر من تشرين الأول 1948، وتعرض يهودا خلال ثماني وعشرين ساعة إلى مختلف أنواع التعذيب لأن التحقيقات كانت تعتقد أنه المسؤول الأول في الحزب...  " . 

كما كان من أعمال التحقيقات الجنائية رفع التقارير السياسية عن الشخصيات السياسية العامة وحركة الواقع السياسي والاقتصادي عن طريق مخبريها السريين المنتشرين بكل مكان، كما أمست بعد عام 1930 أكثر تخصصا مهنيا، ليأخذ عملها طابعاً استخباراتياً، لذا توسعت اقسامها توسعا يناظر، إن لم يكن أكبر، من الحراك  السياسي عامة ونشاط الاحزاب السياسية خصوصا والسرية منها ذات التوجهات اليسارية والشيوعية على الاخص. حيث أن هذه الدائرة منذ تأسيسها قد شددت الرقابة على الأحزاب العلنية على العموم وأشتد حضورها الرقابي بعد أن تم إجازة عدة أحزاب في عام 1946، لأن مثلث الحكم الملكي كان يرغب في عدم توسيع نفوذ هذه الاحزاب المرخصة،   في أوساط الرأي العام وبخاصة المتعلمين منهم والمثقفين. ولنا من الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري، وغيره من الشخصيات العامةـ خير مثال لمتابعتهم من قبل التحقيقات الجنائية، حيث صنقوا ضمن ملف الشخصيات العراقية المشبوه، بل كانت تتابع حتى الشخصيات غير المشبوه من الذين أفردت لهم ملف ( الشخصيات العراقية) إذ تابعت التحقيقات الجنائية تحركاتهم العلنية أو السرية. 

وبصدد الجواهري الكبير فقد تابعته التحقيقات الجنائية حيث ورد في احد تقاريرها التي تعود لعام 1935 بالقول : "... حيث أكدت بأنه وصل ناحية المجر الكبير يوم 26/10/1935 قادما من البصرة ومكث هناك والغاية من مجيئه كانت الحصول على المساعدة في توزيع قسم من ديوانه الشعري وقد جلب معه 30 نسخة لكنه لم يصادف المساعدة التي كان يؤملها. ثم ذهب إلى العمارة وتناول طعام الغذاء بدار الشيخ جعفر النقدي القاضي الأسبق، وقد بلغنا أن الجواهري فاه أثناء تناول الطعام مخاطباً الشيخ قائلا له إنه ذاهب إلى بغداد ويسعى للحصول على وظيفة كبيرة وسيصله خبر الحصول عليها، وإن أخفق في مساعيه فسيصله خبر شنقه، ولكن لم يتأكد ما كان يقصد المذكور من الكلمة الأخيرة...  ".

كما كانت التحقيقات الجنائية تغالي في تقاريرها حول التأثيرات السلبية لهذه الأحزاب، مما وضع نشاطاتها  تحت المراقبة الدقيقة وبخاصة ذات البعد التقدمي، إذ غالباً ما كانت هذه " ... الأحزاب التي أُجيزت، كانت تتهم في كل مناسبة بتهمة التخريب أو الشيوعية، وعليه كان على دائرة التحقيقات الجنائية أن تبذل جهودها لتحقيق تلك الغاية لا سيما انها أُسست لمحاربة النشاط السياسي إرضاءً للبلاط والإنكليز...  ".

وكانت التحقيقات الجنائية قد شددت أكثر فأكثر من مطارداتها للقوى اليسارية والتقدمية المستقلة منذ الحرب الباردة، عام 1947، وارتباط ذلك مع اشتداد حركة التحرر العالمية، ومارسمته المراكز الرأسمالية في التصدي للحكومات التقدمية وبصورة خاصة في منطقة الشرق الأوسط حيث نقلت الولايات المتحدة تجاربها الانقلابية في دول أمريكا اللاتينية، منذ القرن التاسع عشر، إلى المنطقة، وبالذات في سوريا منذ عام 1949-1954  ومن ثم في إيران ضد حكومة مصدق وكذلك الانقلاب المصري في تموز/ يوليو. بمعنى آخر أمست محاربة الفكر التقدمي واليساري بصورة عامة وعلى الاخص الشيوعي، ملازمة للصراع الطبقي على المستوى الكوني، وقد تكيفت التحقيقات الجنائية مع هذه الغائية، وبالتالي التصاعد المستمر، كما ونوعاً، ضد هذه الحركات والتي ارتبطت إحدى حلقاته بتكوين الاحلاف العسكرية، كحلف بغداد.

وإزاء ما فعلت حكومات العهد الملكي وتشديد قبضتها من خلال التحقيقات الجنائية والاجهزة القمعية الأخرى، فقد تحشدت بالنقيض منها القوى الوطنية ، وارتقى الوعي الاجتماعي بتجلياته الجمالية والسياسية والفكرية والحقوقية، بدلالة تعمق الانتفاضات المحلية منذ أواسط اربعينيات القرن المنصرم، وغيرها من العوامل التي أدت إلى تعميث الأزمة البنيوية للنظام الملكي من خلال "... الإحراءات الرادعة التي اتخذها النظام الملكي  بحق اليسار العراقي وعدم السماح له بالنمو الطبيعي مما جعل الديمقراطية في العراق تمر بمرحلة عقم عسير لم تفد معهاكل العلميات القيصرية التي أجريت عليها...   " وبالتالي كانت مساهمة النظام في وأدي نفسه يوم التغيير الجري في 14 تموز 1958.

الهوامش

** فصل من كتاب قيد الانجاز والموسوم : دور المؤسسة الأمنية في اسقاط الجمهورية الأولى

   - مستل من احدى دراسات  المقدمة إلى مركز التطوير الأمني ضمن الدورة الثقافية الرابعة عشرة  لضباط الأمن ،  بعنوان : دور المعلومات والخبرة الأمنية في متابعة الحزب الشيوعي العراقي، الذي تم نشره  ملفات الحزب الشيوعي العراقي  في أروقة الأمن العامة .

   - صادق أطيمش، مجرمو شباط، في 6/2/2016 الحوار المتمدن،  http://www.ahewar.org

 

   - أحد ضباط الاستخبارات البريطانية  ملحق بالقوة الجوية البريطانية في الشعبية وسن الذبان بالحبانية.

 -   حنا بطاطو، ج.2، ص. 265.

   - المصدر السابق، ص. 266.

   - تم اعتقال باقر الفيلي عام 1952، بمعية بهاء الدين نوري وصادق جعفر الفلاحي مع حزبي آخر. ولم يصمد الأخيران فقد إنهارا أمام التعذيب.  لقد تعاون الفيلي مع التحقيقات الجنائية بمطاردة الشيوعيين وبخاصة القدامى منهم .. وقد لعبا دورا في الكشف عن القيادات الحزبية. وقد تم إغتياله من قبل إحدى منظمات خط حسين للحزب الشيوعي عام 1968 في مدينة الثورة.

 -  زينة شاكر الميالي، التحقيقات، ص.  197، مصدر سابق، مستل من الموسوعة السرية الخاصة، ج1، ص82-83. مصدر سابق.

   - لقد تم إجازة عدة أحزاب هي:

 أ- حزب الاستقلال: تضم هيئته المؤسسة محمد مهدي كبة، داود السعدي، إسماعيل الغانم، فاضل معلة، علي القزويني، عبد المحسن الدوري، رزوق شماس، عبد الرزاق الظاهر، فائق السامرائي ومحمد صديق شنشل.وقد تبنى الحزب أفكاراً قومية ودعا إلى القيام بإصلاحات سياسية واجتماعية معتدلة. 

ب- حزب الأحرار: رئيسه توفيق السويدي رئيس الوزراء آنذاك، وتضم هيئته القيادية داخل الشعلان، وسعد صالح وزير الداخاية وعبد الوهاب محمود وزير العدل، وعلي ممتاز الدفتري وزير المال وآخرين، ويلاحظ أن حزب الاحرار قد تكون من بعض رجال السياسةا لقدماء والنواب السابقين.

 ج- حزب الاتحاد الوطني: تتكون هيئته المؤسسة من عبد الفتاح غبراهيم، محمد مهدي الجواهري، جميل كبة، موسى الشيخ راضي، وأدور قليان، موسى صبار وعطا البكري. ويتضمن منهجه مبادئ اشتراكية  قريبة من الماركسية. 

د - جزب الشعب: تتكون هيئته المؤسسة من عزيز شريف وتوفيق منير وعبد الأمير أبو تراب وعبد الرحيم شريف وإبراهيم الدركزلي ونعيم الشهرباني وجرجيس فتح الله. وهو أكثر الاحزاب التي أجيزت يسارية، ومعظم هيئته المؤسسة من المحامين المعروفين بالاتجاه الماركسي. 

ح- الحزب الوطني الديمقراطي، قدم كل من السادة : كامل الجادرجي محمد حديد وعبد لكريم الأزري ويوسف الحاج ألياس وحسين جميل وعبد الوهاب مرجان وعبود الشالجي وصادق كمونة، طلباً إلى وزارة الداخلية بتأسيس حزب سياسي باسم الحزب الوطني الديمقراطي ، ورفقوا الطلب بمنهاج الحزب... فكان حزبا عقائديا كافح كثيرا في سبيل مبادئ الحزب، وعانى بعض أعضائه ضروب الاضطهاد . 

كذلك قدمت بعض الشخصيات طاباً لتأسيس حزب باسم حزب التحرر الوطني، إلا أنه لم يحصل على الإجازة إذ اتهمت السلطات أعضاء هيئته المؤسسة بالإنتماء إلى الحزب الشيوعي السري. للمزيد راجع عبد الرزاق الحسني، تاريخ الوزارت، ج.7، ص. 23، مصدر سابق.

   - د. عادل البلداوي، لقاء الاضداد ، ص. 87، مصدر سابق.

   -  عبد الرزاق الحسني تاريخ الوزارات، ج 7، ص. 115، مصدر سابق.

   - لقد حدثت عدة انقلابات عسكرية كان الأول منها برئاسة حسني الزعيم وذلك في 30/3/1949، ثم أعقبه انقلاب سامي الحناوي في 14/8/1949؛ ثم انقلاب أديب الشيشكلي في 19/12/1949؛ وكذلك انقلاب الأخير في 21/11/1951؛ وأخيرا انقلاب فيصل الاتاسي في 25/2/1954.. للمزيد عن الانقلابات في العالم العربي للفترة 1936-1968 ، راجع كتابنا عبد الكريم قاسم في يومه الأخير، ط. 2 ، ج. 3، صص307-320 ، مصدر سابق.

   - د. عادل البلداوي ، لقاء الاضداد، ص. 123، م

  - مستل من احدى دراسات  المقدمة إلى مركز التطوير الأمني ضمن الدورة الثقافية الرابعة عشرة  لضباط الأمن ،  بعنوان : دور المعلومات والخبرة الأمنية في متابعة الحزب الشيوعي العراقي، الذي تم نشره  ملفات الحزب الشيوعي العراقي  في أروقة الأمن العامة .

   - صادق أطيمش، مجرمو شباط، في 6/2/2016 الحوار المتمدن،  http://www.ahewar.org.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
حسين وسام ... تفاصيل أكثر
حسن العاني     إن مرحلة ما بعد الاحتلال، شهدت بدورها ظواهر انفردت بها، تقف على رأسها ظاهرة (الكثرة) غير المسبوقة في تاريخ العراق، فقد بات لدينا من ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي من المخجل جداً ان يلجأ من يزعم بأنه مثقف الى عملية التسقيط ضد أشخاص آخرين بأسماء مستعارة، ومن العار على من يدعي الرجولة والشرف ... تفاصيل أكثر
علي العبودي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
سعد العبيدي ... تفاصيل أكثر
اسعد كاظم شبيب ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
    لم تخل مرحلة تاريخية من القصص الغريبة والعجيبة التي تثار هنا وهناك بين الحين والحين، ومنها والأكثر دهشة هي محاولات النصب والاحتيال في الحياة ... تفاصيل أكثر
د. حسين القاصد ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسن العاني ... تفاصيل أكثر
د. حسين القاصد ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
د . أحمد الزبيدي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر