لمن حرية الرأي والتعبير؟

عدد القراءات : 428
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
لمن حرية الرأي والتعبير؟

غسان الوكيل

ما زال الجدل محتدما في أروقة المجتمع المدني ودعاة الدولة المدنية وشريحة واسعة من المثقفين والمدافعين عن الحقوق الحريات العامة حول مسودة قانون حرية الرأي والتعبير المطروح على طاولة البرلمان ، من خلال الندوات التي تعقد هنا وهناك والنقاشات عبر مواقع التواصل الاجتماعي والكروبات وكتاب الرأي.. والجميع هاجسهم الخشية من ان يكون هذا القانون اذا ما اقر وسيلة لقمع الحريات وتقييد حرية الرأي المتاحة نسبيا الان.

والسؤال الذي يطرح نفسه: لمن حرية الرأي والتعبير؟ للكتل البرلمانية التي لديها البرلمان وقنواتها الفضائية ومنبر المؤتمر الصحفي للأصوات المعارضة، ام للسياسي الذي تحت تصرفه العديد من القنوات الفضائية والأدوات الالكترونية وفي خدمة آرائه احيانا ، ام للنخب الثقافية التي لديها منابرها الخاصة؛ والمتنبي يوم الجمعة والصحف والمواقع الالكترونية؟!.

إذن لم يبق سوى المواطن ، فما هي أدواته في التعبير الفردي؛ حديث المقاهي ام حديث " الكيا " مثلما يحلو للبعض تسميته ، ام حريته في التجمعات الخاصة... وحتى هذه الاخيرة قد تكون عرضة للمساءلة والتقييد في القانون الجديد مثلما اصبحت مواقع التواصل الاجتماعي تعليقا او حتى لايك عرضة للعقاب او المساءلة بعدما شملت شبابا من محافظة الديوانية ومصورا في قناة العراقية؟!.

فهل يستحق المواطن ان نشرع قانونا خاصا يراقب تصرفاته؟ وهل يستحق المواطن الذي يتظاهر بساحة التحرير مثلا في ايام العطل للتعبير عن رأيه وهو في قمة الانضباط: المكان معلوم والموعد معلوم في الشتاء صباحا وفي المساء صيفا وكذا في المحافظات ، هل يستحق هذا المواطن الملتزم طبعا بالنظام والآداب العامة والحفاظ على الممتلكات الخاصة والعامة والذي يتعرض الى كل هذه الضغوط من غلاء المعيشة وزيادة الضرائب، هل يستحق  ان نقيد حقه في التعبير؟... أليس من حقه التعبير عن وجعه؟ أليس من حقه التنفيس عن الآمه والضغوط التي يتعرض لها؟!!.

انها دعوة للمشرع الكريم ان يعيد النظر ببعض فقرات القانون وان ينظر بعين الرأفة الى المواطن المسكين.. ارحموا بحاله ولا تخنقونه، فهو لا يستحق!!.

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
انتصار الميالي   لسنوات متتالية، ونحن نحلم بعام جديد يحمل إلينا المحبة والفرح والسلام، وكثيرة هي الأحلام التي نضعها فوق وسادتنا قبل النوم لنستيقظ بعيدا عن الحزن، ... تفاصيل أكثر
علي علي    الانتماء والولاء.. مفردتان لا يُتعِب اللسانَ لفظُهما حتى وإن تكرر آلاف المرات، وقد جبل الانسان بفطرته عليهما، إذ يقول علماء الاجتماع ان لكل ... تفاصيل أكثر
علي علي    ها قد احتفل العالم بأعياد رأس السنة، كل بما أوتي من قوة وتعبير وطريقة، وها هي الأمم تستذكر من عامها المنصرم أجمل الأحداث، ... تفاصيل أكثر
علي علي     ارتأيت أن يكون عنوان مقالي اليوم بلغة غير لغتي الأم، ولغتي الأب، ولغتي الأخ، ولغتي الصديق.. لغتي العربية. وما حذوي هذا الحذو ... تفاصيل أكثر
علي علي     أذينان وبطينان، أربعة تجاويف لاتتجاوز بالحجم قبضة كف، غير أن لها سطوة على سائر أعضائنا، لذا فقد امتلكت الصدارة والعليّة على الجسد ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عــلــي شــايــع ... تفاصيل أكثر
حسين علي الحمداني ... تفاصيل أكثر