لمن حرية الرأي والتعبير؟

عدد القراءات : 348
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
لمن حرية الرأي والتعبير؟

غسان الوكيل

ما زال الجدل محتدما في أروقة المجتمع المدني ودعاة الدولة المدنية وشريحة واسعة من المثقفين والمدافعين عن الحقوق الحريات العامة حول مسودة قانون حرية الرأي والتعبير المطروح على طاولة البرلمان ، من خلال الندوات التي تعقد هنا وهناك والنقاشات عبر مواقع التواصل الاجتماعي والكروبات وكتاب الرأي.. والجميع هاجسهم الخشية من ان يكون هذا القانون اذا ما اقر وسيلة لقمع الحريات وتقييد حرية الرأي المتاحة نسبيا الان.

والسؤال الذي يطرح نفسه: لمن حرية الرأي والتعبير؟ للكتل البرلمانية التي لديها البرلمان وقنواتها الفضائية ومنبر المؤتمر الصحفي للأصوات المعارضة، ام للسياسي الذي تحت تصرفه العديد من القنوات الفضائية والأدوات الالكترونية وفي خدمة آرائه احيانا ، ام للنخب الثقافية التي لديها منابرها الخاصة؛ والمتنبي يوم الجمعة والصحف والمواقع الالكترونية؟!.

إذن لم يبق سوى المواطن ، فما هي أدواته في التعبير الفردي؛ حديث المقاهي ام حديث " الكيا " مثلما يحلو للبعض تسميته ، ام حريته في التجمعات الخاصة... وحتى هذه الاخيرة قد تكون عرضة للمساءلة والتقييد في القانون الجديد مثلما اصبحت مواقع التواصل الاجتماعي تعليقا او حتى لايك عرضة للعقاب او المساءلة بعدما شملت شبابا من محافظة الديوانية ومصورا في قناة العراقية؟!.

فهل يستحق المواطن ان نشرع قانونا خاصا يراقب تصرفاته؟ وهل يستحق المواطن الذي يتظاهر بساحة التحرير مثلا في ايام العطل للتعبير عن رأيه وهو في قمة الانضباط: المكان معلوم والموعد معلوم في الشتاء صباحا وفي المساء صيفا وكذا في المحافظات ، هل يستحق هذا المواطن الملتزم طبعا بالنظام والآداب العامة والحفاظ على الممتلكات الخاصة والعامة والذي يتعرض الى كل هذه الضغوط من غلاء المعيشة وزيادة الضرائب، هل يستحق  ان نقيد حقه في التعبير؟... أليس من حقه التعبير عن وجعه؟ أليس من حقه التنفيس عن الآمه والضغوط التي يتعرض لها؟!!.

انها دعوة للمشرع الكريم ان يعيد النظر ببعض فقرات القانون وان ينظر بعين الرأفة الى المواطن المسكين.. ارحموا بحاله ولا تخنقونه، فهو لا يستحق!!.

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي في بيت شعر قديم كان الشاعر فيه يدعو الى التجدد والتطور لاسيما في طباعنا، يقول فيه: البس جديدك إني لابس خَلِقي  لاجديد لمن لم يلبس الخَلِقا   ... تفاصيل أكثر
نهاد الحديثي يبدو أن محاصرة ومواجهة منابع دعم الإرهاب والإرهابيين بدأت تؤتي ثمارها في تهالك قوى تنظيم داعش في كثير من مواقعها وخاصة في مواقع الصراع ... تفاصيل أكثر
فرح الاعرجي   حين ابدأ رحلتي في الصباح للذهاب الى عملي، اتجه صوب الشارع واهم بالعبور الى الجهة الاخرى، حيث تتراصف التكسيات وبصوت واحد يردد اصحابها :تكسي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي   في البلد الذي شرّع الدستور الأول وسنّ القوانين منذ آلاف السنين (مسلة حمورابي)، وفي البلد الذي علّم الإنسان الحرف الأول (الكتابة السومرية)، واخترعت فيه ... تفاصيل أكثر
علي علي       تخبرنا كتب التاريخ ان الصينيين هم أول من توصل الى صناعة الورق من النباتات، فبعد ان كانت الكتابة على جلود الحيوانات وألواح الطين ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي بعد أن أعلن العراق رسميا تحقيق النصر على تنظيم داعش وتحرير مدينة الموصل ،وهو نصر ليس عسكرياً فقط دلً على شجاعة فائقة من أبناء ... تفاصيل أكثر
جمعة عليوي     سمعنا وقرأنا ان للهزيمة ابا واحدا وللنصر الكثير .وهنا نريد ان نتلاعب بالكلمات ونقلب المعادلة .ونؤكد ان عنوان مقالنا له معنى ومغزى كبيران ... تأريخ ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
سعد الحميداوي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
د. حسنين جابر الحلو ... تفاصيل أكثر
ادريس الحمداني ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي العبودي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر