د. فالح مهدي في الناصرية

عدد القراءات : 326
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
د. فالح مهدي في الناصرية

بزيارة لوفد ثقافي وإعلامي من بغداد للآثار والأهوار انتهز اتحاد الأدباء والكتاب في ذي قار وجودهم لإقامة أمسية للمفكر المغترب "فالح مهدي " ثم مشاركة الدكتور "جمال العتابي" بقراءة نصوص من مؤلفاته .. تحدث مهدي: عن سيرته ..وتجربته في الكتابة ..والإغتراب وحوارته الفكرية مع مختلف المفكرين والشخصيات بأوربا ،وعرج على مؤلفاته والمنحى الكتابي برواياته ، وتوجهاته ورؤيته للكتب السماوية والقصص التي وردت فيها عن آدم ،وكذلك الطوفان ،ونوح ..وعرج على ملحمة كلكامش والمنتج الحضاري السومري الزراعي واكتشاف الخبز وصناعة التنور وعمارة المضيف، وظهور الغناء والتراتيل والآلات الموسيقية ،وريادة سومر بكل مجالات الإبداع الأدبي والفني والكتابي وظهور التوحيد الإبراهيمي ..وناقش: موضوعات الكتابة عن التاريخ والأديان إلا أن المفكر والباحث العراقي المقيم في باريس د. فالح مهدي:

صباح محسن كاظم 

 

 له اهتمامات أخرى في الكتابة وقراءة الفكر والفلسفة ..ثم طرحت آراء متعددة من الحضور شارك بها الشاعر "خالد صبر سالم" حول النخلة السومرية بالرسومات كدلالة للزارعة ببلاد وادي الرافدين ، وشارك الدكتور حيدر التميمي حول رؤية الإسلام للفلسفة والقراءة المعرفية والمنهجية بالفكر الإسلامي من خلال عدة فلاسفة كابن رشد والفارابي وغيرهم ، وقد بادرت بالحوار بإن المنتج المعرفي تراكمي وقد تم تلاقح الحضارات وتكامل العقائد والأديان لتتوج بالخاتم النبي والقرآن،تحدث كذلك الشاعر "حيدر عبد الخضر" عن أهمية الحضارة السومرية وماقدمته للإنسانية ،ودور الثقافة ببناء الشخصية .. ..وسألت المفكر عن كتابه حول الإمام المهدي فأجاب : في هذه الدراسة عندما كان عمري 23 عاماً وكتبت أول مؤلفاتي "المنقذ" حيث اعتبره أولى مغامراتي الكتابية في الأديان والبحث عن منقذ هو دراسة مقارنة بين ثماني ديانات تتحدث عن مفهوم المهدي المنتظر أو المخلص الموعود الذي تترقبه البشرية ، وهذا موجود في كل الديانات وكل شعوب العالم تعتقد أنّ الله سيبعث أحد المنتخبين المخلصين لإنقاذ هذا العالم. تلك الرحلة مع المنقذ لم تكن هينة أو يسيرة بسبب شائكة الموضوع والحذر من الخوض في تفاصيله أو بسبب الظرف السياسي والاجتماعي انذاك عن فكرة الكتاب وكيف تولّدت فكرة الرحلة العلمية والفكرية الطويلة فبعد قراءة عن القرامطة وتأريخهم وثوراتهم وتبحر بكل تفاصيلهم، راودتني فكرة كتابة بحث عنهم، لكن زيارتي الدكتور فيصل السامر غيرت مجرى الخطة لدراسات مقارنة ونحو ضفة أخرى،حيث اقترح "السامر " الكتابة عن المنقذ وبشكل خاص عن المهدي، ووجهني بالقراءة عن تاريخ الأديان والمنقذ في كل دين منذ الحضارات الأولى. أخذت تلك الوصية و الأمر على محمل الجد وبدأت بالغوص هذه المرة في تاريخية الأديان والبحث عن سبل الانقاذ في كل دين. في بيروت طبع كتاب ( البحث عن منقذ). كما والتقيت المفكر الراحل( هادي العلوي) يوم كان يعمل في دار المطبوعات وتناقشت معه حول كتاب المنقذ في الأديان والعقائد حيث قدم "العلوي" لي بعض الملاحظات ومنها البحث في كل شأن يخص الإمام المهدي وما يعني في كل الأديان واللغات حتى هذه اللحظة طبع الكتاب أكثر من مرة بعد طبعته الاولى في بيروت (دار مروج) وطبع بمكتبة مدبولي عام 1991 مرات عدة، وفي الفترة المقبلة هناك نية طبعه في دار الجواهري - بغداد بطبعة مرة أخرى بعد طبعته الاولى عام 1981. الأصداء التي تركها الكتاب كبيرة وكثيرة تلك الأصداء قرباً الى قلب فالح ما كتبه له جلال صادق العظم برسالة (كتابك سيترك أثره على القرّاء) ... ليس ببعيد عن هذا الجانب نالت اطروحته للدكتورة والمعنونة (أسس وآليات الدولة في الاسلام النموذج العراقي) نالت الاهتمام الكبير من قبل الأوساط المختصة والاعلامية اذ نشرت سنة 1991 و كتب عنها في جريدة الليموند الفرنسية واسعة الانتشار، كما وكتب عنه في صحف اوربية اخرى. عن علاقته مع الآخر والدين قال د. فالح مهدي: " انا احترم كل الأديان والمسافة بيني وين الآخر هو مدى انسانيته ومدى حبه للاخرين، كيف ينظر لنفسه وللآخر. منذ فترة الشباب تنبهت للدين بفضل الماركسية.  . يُذكر أن المؤلف البروفسور الدكتور فالح مهدي هو أستاذ القانون الدولي في جامعة السوربون الذي استضافه اتحاد ادباء وكتاب المحافظة، ليقدم محاضرة وقراءة انثروبولوجية عن آدم السومري وآدم العبري ونبذة عن تاريخ الرسالات والاديان وله عدة إصدارات في المنجز الروائي والقصصي.  روايته الاولى عام 1980 (ازهار المستنقع) كانت تدور حول القادة العرب وتسلطهم على شعوبهم. الرواية كانت تنبؤية بمصير الكثير منهم وانهيار الطغاة . اما روايته الثانية فكانت (اصدقائي الكلاب) 1990 وترجمت إلى الفرنسية والتركية وتتحدث عن التشتت بين الأمنكة والهجرة والمنفى، فيما كتب روايته الثالثة عام 2002 . أمّا الرابعة فقد كتبت باللغة الفرنسية بعنوان (هجرة النور) وهي ليست بعيدة عن عوالم الأديان والمنقذ، يسرد فيها  كيف فتحت السماء لبطل الرواية قدوري المجنون. فيما كانت الخامسة (لم يرني الله) وهي رواية بوليسيّة تدور حول التحقيق بجريمة قطع ساق احد السجناء مستندا فيها الى قراءات دستوفسكي، اذ تفشل الشرطة الاسبانية والفرنسية في كشف معالم تلك الجريمة . ثم تحدث الدكتور "جمال العتابي" عن البدايات والجذور ومدينة الإبداع وذاكرته فيها وعن الغراف والشطرة والنصر والأسماء والأماكن من كتابه الذي وزعه على الحضور ،وكانت كلمات الكاتب والإعلامي توفيق التميمي هادرة عن ضوء وشعاع الفكر بهذه المدينة المُنتجة للإبداع وكيف مقاومة من  يريد إطفاء الأضواء .

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
رحيم ألخالدي ... تفاصيل أكثر
نزار حيدر ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
جواد العطار ... تفاصيل أكثر
السيد الزرقاني ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عمار عبد الواحد ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
زينب فخري ... تفاصيل أكثر
منذر فلاح ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي ... تفاصيل أكثر
عماد الجابري ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عقيل علي الذهبي ... تفاصيل أكثر