السماءُ لم تَزل زرقاء

عدد القراءات : 331
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
السماءُ لم تَزل زرقاء

نص/ شلال عنوز

الريح مُتخمة بالوباء 

تراود الفرح 

 عن سرّه

تستبيح عفافه 

قدّت قميصه

 من وجعٍ

 من قحط ٍ

شهد شاهدٌ 

 من محنتها 

 فقدَ عُذريته 

 صبيحة يومٍ

 ثملٍ برذاذ النوائب

الفرح العاهر 

 مازال مدنّساً 

 بخطايا التشتّت

 أكاذيبِ مشعوذي (الدين)

هو فاسقٌ ايضا 

 نام ليلَهُ 

 بحضنِ زُناة الوطن

ودّعنا ...

 وأدمن 

 مراقصة الغباء

موبوءٌ... 

 فرح الليل النافخ 

 في حانات 

 ملذّات الّلصوص

 لا جدوى...

 عندما تعانقهُ نفوسٌ

 دبّت فيها 

 شراهة الطاعون

تسمّمَ هواؤه 

 بضحالة قهقهات المجاذيب

 وقاحة ترّهات الفاشلين

كل تلك الحشود التي

 تهتف للخرافة 

 غادرها نبع 

 ضوء الجمال

 عشّش فيها  

 عفن خبث الشيطان

 استبدَّ بها 

 صراخ سرطانات الجهل

من أي كارثة يوغل 

 صدى صوت (بروتاغوراس)

والمدى

 غلّفته دجنّةُ

 المَنافي

      شَربهُ عطشُ  

 دم الأضاحي

 نام فيه 

 رُقادُ الخُذلان

يوم أمس 

       كان العيد 

              باكيا منصّات صَلبه

يومئُ

     لصخب  السكارى 

 أن يهدأ

 ليموت بصمت

لكن الصَّخبَ 

 الهمجيُّ 

 أكلَ ضحكاتِ

 الأزقّة 

 انتهك غناء النّدى

 غرّبَ بضوء 

 الشروق

 متجبّراً ينثر 

 ضجيج الندم 

مكروباً كنتُ

 أُحدّث نفسي

مَن ياتُرى المَلوم ؟ 

أنحنُ ..

 أم هول مصائبنا المتوالية؟

كيف نعاقبُ 

 همهماتِ الفرح 

 ونحن نرقص 

 في لُبّ رعاف الحزن؟

ننسخُ كلَّ بهجة 

ننام عراة 

 في أقبية 

 شقوق الظلام

لانهتفُ الاّ 

 لتفاهات المجانين 

 في أسواق التشرذم

ننسجُ..

 دمع أكفاننا

 بخيوط من شفا 

 حُمرة الدم

 الاطفال في مساءات 

 مدن الخشخاش 

 يلتحفون

 نيبان الفاقة 

 أسنّة القهر

 يفترشون أزيز 

 ذُباب المزابل

 يرتّقون أسمال 

 أحلامهم الممزقة

 بخيوط من 

 عراء النكبات

تصطرعهم 

 رعونة الأفيون

آباؤهم غادروهم 

 في دروب اللاعودة

قُتلوا ..

 حين كان القمر 

 مُصادراً 

 وهو لمّا يزل 

 في فم الحوت

فاحتضنتهم القمامة 

 لاجَرمَ انّهم

 تنفّسوها مرارةً...لوعةً

أرأيتم..

 كم هي كبيرة محنتي؟

المُتخمون بسُحت 

 دم الأضاحي

 يزدردون طمأنينتي 

 يحجّون بعُريي

 يصطافون  بفجيعتي

مُذ كان القمر مُبتلعا 

 والى حين

الموتُ يتسكّعُ

 في طرقاتي 

 يلتهمني بشغف 

 ظاميءٌ هو

 لحرارة دمي

وأنا أتقلّبُ 

 بين ألم الغربة 

 ورهبة جنون 

 المسالخ التي 

 تستقبل نثار 

 أنين التعساء

أبحث عنه

 في بشاعة 

 متاريس الوجع

 ندب أقانيم 

 الدعاء

 بكاء لهفات 

 النازفين

أشيحُ طرفي 

 صوبَ السّماء

حيث القبيلة 

 تكثر الشّخير

القمرُ مازال مُبتلعاً 

والسماء 

 لم تزل  زرقاء

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
انتصار الميالي   لسنوات متتالية، ونحن نحلم بعام جديد يحمل إلينا المحبة والفرح والسلام، وكثيرة هي الأحلام التي نضعها فوق وسادتنا قبل النوم لنستيقظ بعيدا عن الحزن، ... تفاصيل أكثر
علي علي    الانتماء والولاء.. مفردتان لا يُتعِب اللسانَ لفظُهما حتى وإن تكرر آلاف المرات، وقد جبل الانسان بفطرته عليهما، إذ يقول علماء الاجتماع ان لكل ... تفاصيل أكثر
علي علي    ها قد احتفل العالم بأعياد رأس السنة، كل بما أوتي من قوة وتعبير وطريقة، وها هي الأمم تستذكر من عامها المنصرم أجمل الأحداث، ... تفاصيل أكثر
علي علي     ارتأيت أن يكون عنوان مقالي اليوم بلغة غير لغتي الأم، ولغتي الأب، ولغتي الأخ، ولغتي الصديق.. لغتي العربية. وما حذوي هذا الحذو ... تفاصيل أكثر
علي علي     أذينان وبطينان، أربعة تجاويف لاتتجاوز بالحجم قبضة كف، غير أن لها سطوة على سائر أعضائنا، لذا فقد امتلكت الصدارة والعليّة على الجسد ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عــلــي شــايــع ... تفاصيل أكثر
حسين علي الحمداني ... تفاصيل أكثر