( مقتل بائع الكتب ) امتداد للنجاحات الروائية العراقية

عدد القراءات : 288
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
( مقتل بائع الكتب ) امتداد للنجاحات الروائية العراقية

احمد جبار غرب

 

(لطالما حلمت ..سعيت لكتابة كتاب عنوانه (كشف حساب) كشف حساب مع النفس من قبل الآخرين ,قبل العالم ..كانت عندي مسلمة واحدة هي أن أكون صادقا ..من هنا كانت الصعوبة تظهر ..بعد سيل من الجمل , والبوح والاعترافات ارجع وأتساءل إن كنت متأكدا مما أقول؟ !!)  

هذا مقطع من رواية الكاتب والروائي سعد محمد رحيم من روايته المرشحة لجائزة البوكر القصيرة والصادرة عن دار نشر سطور للكتبي العراقي ستار محسن علي ، و بعد اجتياز المرحلة الطويلة والتي تضم 6 روائيين عرب إلى جانبه  وقد استضافته الأمانة العامة للشؤون الثقافية في اتحاد الأدباء عصر يوم الأربعاء الموافق 19\4 من الشهر الجاري ضمن نشاطاتها الأسبوعية وقد أدار الجلسة الروائي محمد علوان جبر كان محورها رواية (مقتل بائع الكتب )                               

الذي رحب بالضيف وقدم نبذة عن مسيرته الإبداعية ( سعد محمد رحيم حيث ولد في محافظة ديالى عام 1959حاصل على بكالوريوس إدارة واقتصاد الجامعة المستنصرية في بغداد.. عمل مدرسا في مادة الاقتصاد في الثانويات العامة .. عمل في حقل الصحافة ونشر معظم اعماله الصحفية في بعض الصحف والدوريات العراقية , نشر نتاجاته الأدبية والفكرية في الدوريات العراقية والعربية كمجلة الأقلام والموقف الثقافي ,الصدى ,المسار ,الرافد ، أفكار، دبي الثقافية، المدى، السفير، أقواس، تضامن . من كتبه المنشورة؛ـ الصعود إلى برج الجوزاء.. قصص 1989. بغداد.ـ ظل التوت الأحمر.. قصص 1993. بغداد.ـ هي والبحر.. قصص 2000. بغداد.ـ غسق الكراكي.. رواية 2000. بغداد.ـ المحطات القصية.. قصص 2004. بغداد.ـ تحريض.. قصص 2004. دمشق.ـ زهر اللوز.. قصص/ تحت الطبع. بغداد.• حصل على جوائز عديدة منها:ـ الجائزة الثانية في مسابقة المجموعات القصصية .. وزارة الثقافة ـ بغداد 1988.ـ الجائزة الثالثة في مسابقة المجموعات القصصية .. وزارة الثقافة ـ بغداد 1993.ـ جائزة الإبداع الروائي في العراق لسنة 2000 عن روايته ( غسق الكراكي ).ـ جائزة أفضل تحقيق صحافي في العراق 2005.• له العديد من الكتب الفكرية والأدبية المعدة للطبع.• عضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق منذ عام 1987واشار إلى فوزه بجائزة كتارا عن روايته ترنيمة امرأة ,ثم تحدث الضيف الكاتب الروائي سعد محمد رحيم عن روايته قائلا ( ليست الجائزة الأدبية، برأيي، غاية مجردة، نهائية، تُطلب لذاتها.. إنها مناسبة للتوقف قليلاً لمساءلة النفس والمنجز.. والكاتب الجاد الذي يتطلع إلى إنضاج رؤيته إلى الحياة والعالم والكون وتطوير أدواته الفنية وتعزيز خبراته تشكِّل الجائزة التي يحصل عليها في مرحلة ما من مسيرته الإبداعية لحظة قلق وشعور بمسؤولية الكتابة.سبق لي وأن حصلت على جوائز عديدة، محلية وعربية.. فقد حصلت على جائزة الإبداع العراقي في الرواية لعام 2000، وجائزة الإبداع للقصة القصيرة في العراق لعام 2010، وقبل أشهر كانت إحدى جوائز كتارا للرواية العربية من نصيبي في فئة الروايات غير المنشورة عن روايتي (ظلال جسد، ضفاف الرغبة). وفي كل مرة كانت تعقب فاصلة الفرح والنشوة التي أمرُّ بها حالة من التوجس والتفكير المتأمل، فأكون في مواجهة سؤال ضاغط؛ هل بمقدوري كتابة عمل أفضل بعد هذا؟. هل أستطيع المحافظة على زخم الطاقة الإبداعية في داخلي؟ كيف لي ألا أجعل من هذه الجائزة نهاية المطاف؟ .وقد تداخل عدد من الكتاب ومنهم رئيس الاتحاد الأستاذ ناجح المعموري الذي قدم تفسيرا شاملا لحركة الرواية ومقارباتها و ما كان للروائي من اتخاذه لخدمة المفهوم الأرقى الذي من اجله كتبت الرواية وأشار إلى أعمال روائية أخرى للكاتب سعد محمد عبد الرحيم ..كذلك قدم الشاعر الفائز بجائزة الإبداع العراقي  عمر السراي والقى بيانا باسم الاتحاد في اليوم العالمي لمكافحة التطرف حيث تلقى التهاني باسم الاتحاد من زملائه الحاضرين , ثم تداخلت الدكتورة نادية هناوي  فقدمت  مداخلة قيمة عن  الرواية بعنوان كوجيتو الهوية بين التشظي والتمظهر في رواية (مقتل بائع الكتب) ,الهوية إشكالية نامية من جراء صراعها مع المكان والإمكان وتذبذب قدرتها على تحديد نفسها بنفسها كذات فاعلة لا خاملة قادرة على المساءلة والتعرية والإقرار ويشير بول زيكور في كتابه (الذات عينها للأخر) إلا إن الهوية قد تبدو متمكنة من التساؤل بـ(من)لا بـ(لماذا)او ماذا على صعيد الممارسة والصعيد السردي ,ويتأتى أهمية النظر للهوية في عالم اليوم من تنامي مفاهيم الاندماج والعولمة جنبا الى جنب مع تعاطي دلالات الاثنية والمذهبية وما هذا التماشي الطوعي اللامألوف بالضاديات والجدليات الا تعبير عن اتجاه جديد يطرح الهوية كإشكالية بإزاء الوجود وهذا ما قولب سرديات العالم الكبرى في بوتقات مصاغة بتجزئته جعلت منها سرديا صغرى وتحاول رواية ما بعد الحداثة عموما والرواية الميتاسردية تحديدا نقل تداعيات هذا التقولب الينا لتجسده حيا ناطقا بمسرودات تتبنى مفاهيم متولدة عن الهوياتية الراهنة وتعقيدات الوعي بها وإذا كنا على الصعيد الواقعي عاجزين عن رؤية واقعنا اليومي المعاش رؤية بانورامية بنظرات ثاقبة وخاطفة فإن الأدب هو خير أداة تمكننا من إدراك ذلك ولمسة وتمثيله ولا مناص من  أن يكون الأدب الروائي إجمالا ورواية الميتاسرد تخصيصا الأكثر قدرة على تجلية الواقع وكشفه ورصد ثغراته وخصوصياته لقدراتها على صدم الذات القارئة لترى نفسها بنفسها وتتأمل ذاتها معيدة إنتاج المقروء في شكل نرجسي خالص .وقدم الناقد علي حسن الفواز مداخلته النقدية المختزلة عن الرواية وكذلك الروائي حميد الربيعي وبعدهما قدم الناقد علوان السلمان مداخلته حول الرواية  ومما جاء فيها (الروائي سعد محمد رحيم في رواية (مقتل بائع الكتب ) يستحضر المذكرات والرسائل وما له من علاقة بحياة (المرزوق):الشخصية المركبة التي تحمل في طياتها الفكرية حياة شائكة تجمع ما بين الروح المحلية (ما قبل اللجوء ) والعالمية (ما بعد اللجوء )الى براغ وفرنسا فالعودة المكتنزة بالثقافة المجسدة لكل معاني الحياة المتداخلة التي يعيشها المثقف :لذا فهو الرمز الحافل بالوعي الذي كان سببا في اغتياله في شارع الأطباء في بعقوبة .فصارت هذه الحادثة روح السرد وجسده الذي مازج بين التقطيع المشهدي والحواري بشقيه الذاتي (المونولوجي )والموضوعي (الاديولوجي ..والتناسق التشكيلي والربورتاج الصحفي ..فضلا عن تعدد الأصوات التي تحيط بالعالم (المرزوق)..الشخصية المحورية وبؤرة السرد الذي يعتمد مساسا متقطعا بأنساقه المتباينة (استرجاعي واستباقي وتتابعي وموازي ..) وهناك الشخصية الثانوية التي يتحقق دورها بتعلقها بالشخصية المحورية كـ(فراس السلمان وعزيز المحامي ومصطفى كريم ورباب وفاتن وهيمن قرداغي وكاميران عادل وسعد محمد رحيم الراوي العليم الذي يكشف عن نفسه من خلال أصدقائه بأسمائهم ..لتشكل خطواته الأولى واشتغالاته السردية القائمة على إستراتيجية التوثيق التاريخي بتجاوز نسقية السرد المتصاعد بوتيرة واحدة باعتماد التحقيقات والتقرير الصحفي والسيرة واللوحة والأشرطة الصوتية (خرخشة في الشريط ..وربما توقف المرزوق ليحتسي شيئا من شرابه ..وحل الصمت ..)..هذا يعني ان الكاتب يملك حساسية  في التقاط مفردات صغيرة تتعلق بالمكان والطقس المرافق له قدرة في إيصال أجواء الحياة الواقعية). ثم كان مسك الختام الأستاذ الناقد يوسف عبود جويعد للحديث (عن الفارق بين الروائي الذي يوجد نفسه في متن النص فيعكس بصماته وصفاته وطباعه وسلوكه وبين الذي في الرواية أو متن النص امامه يحرك دون أي تدخل منه فالأول يعد اخلالا في المبنى السردي أما الثاني فهو الأسلوب الصحيح لفن صناعة الرواية، والروائي سعد محمد رحيم من النوع الثاني الذي يضع المتن النصي ويحركه دون تدخل شخصيته الذاتية) . وقد انتهت الاحتفالية بتقديم درع الجواهري للروائي المبدع سعد محمد رحيم من قبل رئيس الاتحاد الأستاذ ناجح المعموري تثمينا لتاهله لجائزة البوكر العالمية. ثم التقطت الصور التذكارية بعد ذلك بهذه المناسبة السارة.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
نبيل نعمة الطائي ... تفاصيل أكثر
واثق الجابري ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي هلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي العبودي من الصعب جداً ان نجد اليوم من يتولى مسؤولية صغيرة كانت ام كبيرة ان يغادر المكان وقد ترك اثراً طيباً يذكر بعد مغادرته ليس ... تفاصيل أكثر
    علي علي عندما كنا صغارا، كان اللعب شغلنا الشاغل، وابتكار ماهو جديد منه ديدننا، مع أن المتوافر بين أيدينا من أدوات اللعب آنذاك، ليس ... تفاصيل أكثر
حسين الذكر في يوم قيظ ديمقراطي لاهب ، التقيت صديقي ابو سيف  ، عاش فقيرا محترما مسالما بعيدا عن الاستغلال السلطوي بكل اداوته المعروفة بالعراق حكومية ... تفاصيل أكثر
جواد العطار اذا كان رهان الحرب الطائفية قد انتهى بتوحد العراقيين في مواجهة ارهاب داعش ، فان رهانات تقسيم العراق ما زالت قائمة وخطيرة وهي تتأرجح ... تفاصيل أكثر
علي علي في بيت شعر قديم كان الشاعر فيه يدعو الى التجدد والتطور لاسيما في طباعنا، يقول فيه: البس جديدك إني لابس خَلِقي  لاجديد لمن لم يلبس الخَلِقا   ... تفاصيل أكثر
نهاد الحديثي يبدو أن محاصرة ومواجهة منابع دعم الإرهاب والإرهابيين بدأت تؤتي ثمارها في تهالك قوى تنظيم داعش في كثير من مواقعها وخاصة في مواقع الصراع ... تفاصيل أكثر
فرح الاعرجي   حين ابدأ رحلتي في الصباح للذهاب الى عملي، اتجه صوب الشارع واهم بالعبور الى الجهة الاخرى، حيث تتراصف التكسيات وبصوت واحد يردد اصحابها :تكسي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي   في البلد الذي شرّع الدستور الأول وسنّ القوانين منذ آلاف السنين (مسلة حمورابي)، وفي البلد الذي علّم الإنسان الحرف الأول (الكتابة السومرية)، واخترعت فيه ... تفاصيل أكثر
علي علي       تخبرنا كتب التاريخ ان الصينيين هم أول من توصل الى صناعة الورق من النباتات، فبعد ان كانت الكتابة على جلود الحيوانات وألواح الطين ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي بعد أن أعلن العراق رسميا تحقيق النصر على تنظيم داعش وتحرير مدينة الموصل ،وهو نصر ليس عسكرياً فقط دلً على شجاعة فائقة من أبناء ... تفاصيل أكثر
جمعة عليوي     سمعنا وقرأنا ان للهزيمة ابا واحدا وللنصر الكثير .وهنا نريد ان نتلاعب بالكلمات ونقلب المعادلة .ونؤكد ان عنوان مقالنا له معنى ومغزى كبيران ... تأريخ ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر