هل نحتاج عودة البرابرة..؟

عدد القراءات : 387
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
هل نحتاج عودة البرابرة..؟

عدنان الفضلي

تذكرت اليوم، وأنا أتابع ما يحدث في الموصل وبعض المدن العراقية الأخرى، قصيدة للشاعر الكوني (كافافي) والتي كانت بعنوان (بانتظار البرابرة) والتي قال في نهايتها "والآن، ماذا سيحلّ بنا من غير برابرة/ لقد كان هؤلاء نوعا من الحل".

هذه القصيدة تعيدني الى العام 1991، ويومها كان الجميع في العراق ينتظر (برابرة جدد)، كحل منطقي لهيمنة برابرة الداخل، ولو أعدنا قراءة المقطع الأخير من القصيدة والذي قال فيه الشاعر( لقد كان هؤلاء نوعا من الحل) لوجدنا حجم الخيبة التي تركها الشعر معبراً عن حال الشعب إذن فالانتظار الجمعي المتواجد في القصيدة وبرغم التباين، يؤكد أن شعب (كافافي) كانوا مثل العراقيين، ينتظرون حلاً حتى وان كان على يد قوى غريبة متوحشة.. بمعنى ليأتِ الحل أولاً.. وبعدها نقرر، وهو ما حصل فعلا فالبرابرة كانوا متواجدين قريبا منهم، لكنهم لم يدخلوا البلاد، فضاع الانتظار ، لكن هؤلاء البرابرة عادوا مرة أخرى عام 2003، لكنهم لم يتركونا ننتظر طويلاً، حيث احتلونا خلال أيام، وعاشوا معنا مدة تزيد على السبع سنين، أشبعونا خلالها أنواع الضيم والذل والهوان الذي تحملناه صاغرين وراضين أيضاً، كونهم خلصونا من برابرة الداخل الذين كانوا أكثر قسوة من برابرة أمريكا ومن تحالف معها. 

   اليوم وبعد اكثر من ستة اعوام على انسحاب البرابرة الامريكان تاركين لنا الخوف والقلق والفوضى والعنف الطائفي، كيف لنا أن نتدبر أمرنا ونحن نواجه معركة قاسية مع قوى الإرهاب العالمي المتمثلة بـ(داعش)؟ وماذا يمكننا أن نفعل ونحن حتى  اللحظة نعيش تخبط ساستنا في المجال الأمني، الذين لا يجيدون سوى التخاصم والتناحر والتناطح من اجل المناصب وأكياس الدولارات التي يسرقونها كل لحظة من جيوب الفقراء الذين صاروا يجترون وجعهم أكثر منذ رحيل البرابرة الذين كانوا نوعاً من الحل الذي نحتاجه، لتطويق أزمة الضمير التي يعيشها أشباه السياسيين العراقيين.؟!

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد شريف ابو مسلم ... تفاصيل أكثر
د.سعد العبيدي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عباس الصباغ ... تفاصيل أكثر
حسن العاني ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسن العاني ... تفاصيل أكثر
د.سعد العبيدي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
شكيب كاظم ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
غدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
د. غسان السعد ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي ... تفاصيل أكثر
داعش، هذه العصابة المسلحة المجنونة بالقتل والعاشقة لكل ما له علاقة بالجرائم الكبرى ، صارت قبل أكثر من سنتين وبفضل بعض الخونة من العسكر ومعهم ... تفاصيل أكثر