كلام المنافقين

عدد القراءات : 250
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
كلام المنافقين

عدنان الفضلي

لا يمكن الإقرار إطلاقا  بأن الأجندات الخارجية وحدها هي من تقف وراء الجماعات التكفيرية الارهابية التي اجتاحت ما تسمى بالمدن السنية، فالعاقل والواعي يعلم أن هناك أسبابا أخرى كانت وراء هذه الجماعات، أبرزها استغلال بعض ساستنا الأحاديث الاستفزازية التي تطلق بين الحين والآخر من خلال الإعلام أو المؤتمرات والمناسبات،  فهؤلاء يعملون ومن خلال أحاديثهم على تأجيج الطائفية من خلال خطاب طائفي بحت يحرّك عواطف بعض الذين يشعرون بالظلم أو التهميش أو الإقصاء ،فيصيرون حواضن لتلك الجماعات المجرمة وبالتالي يشجع الارهابيون على دخول تلك المدن. 

وإذا اتفقنا على وجود أجندات خارجية تعمل على إذكاء نار الفتنة الطائفية التي عصفت بالعراق منتصف العقد الماضي، فلا بد أن نقرّ بوجود سياسيين فاسدين موجودين في أغلب الكتل السياسية يعملون اليوم على تمرير وتنفيذ تلك الأجندات، والمثل الصيني يقول (ما دخلت ذبابة قط في فم مغلق) ولو لم يتحدث ساستنا بخطاب طائفي لما استطاعت أية جهة تنفيذ أجنداتها تلك في العراق الذي عرف طوال تاريخه متوحداً ومتعايشاً بكل صنوف السلم والمحبة والتآخي.

وهنا اتساءل فعلاً :ماذا نقول لأشباه الساسة الذين يسعون لتمزيق العراق من أجل حصاد مكاسبهم السياسية والمالية؟ وكيف يمكننا التخلص منهم ما دامت كتلهم وأحزابهم تحتضنهم وتوفر لهم حصانات تمنع القانون والقضاء من إيقافهم عند حدهم؟. وإن هناك سببا آخر يمكن الحديث عنه أيضا وهو عدم جدية الحكومة في الاقتصاص من القتلة والإرهابيين في وقت مبكر بل تركت الموضوع لحين حصول أزمات سياسية.

إن عدم تعامل الحكومة بحدة وجدية مع ملفات فساد كبيرة كان أبطالها نوابا من المكوّن الشيعي ساهم في زرع رؤية مشوشة بداخل العراقيين، فلو أن الحكومة اتخذت إجراءات صارمة بحق مرتكبي الفساد لما تفشت هذه الآفة في المشهد اليومي للعراق الذي صار من أكثر دول العالم تعاطياً للفساد. 

واليوم وبعد تطور الاوضاع في الموصل وكركوك وصلاح الدين وديالى والانبار ادعو جميع الفرقاء إلى مراجعة مواقفهم وآرائهم، فالحكومة وكل ساستنا ومسؤولينا مطالبون اليوم بمراجعة أقوالهم وأفعالهم ومحاسبة أنفسهم عن كل ما بدر منهم وتسبب في كل ماحصل خلال الأسابيع الاخيرة التي جعلت العراق في خطر حقيقي، ولذلك عليهم إيجاد خطاب جديد لا يشتغل على إثارة النعرات الطائفية في صدور         العراقيين المظلومين.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي في بيت شعر قديم كان الشاعر فيه يدعو الى التجدد والتطور لاسيما في طباعنا، يقول فيه: البس جديدك إني لابس خَلِقي  لاجديد لمن لم يلبس الخَلِقا   ... تفاصيل أكثر
نهاد الحديثي يبدو أن محاصرة ومواجهة منابع دعم الإرهاب والإرهابيين بدأت تؤتي ثمارها في تهالك قوى تنظيم داعش في كثير من مواقعها وخاصة في مواقع الصراع ... تفاصيل أكثر
فرح الاعرجي   حين ابدأ رحلتي في الصباح للذهاب الى عملي، اتجه صوب الشارع واهم بالعبور الى الجهة الاخرى، حيث تتراصف التكسيات وبصوت واحد يردد اصحابها :تكسي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي   في البلد الذي شرّع الدستور الأول وسنّ القوانين منذ آلاف السنين (مسلة حمورابي)، وفي البلد الذي علّم الإنسان الحرف الأول (الكتابة السومرية)، واخترعت فيه ... تفاصيل أكثر
علي علي       تخبرنا كتب التاريخ ان الصينيين هم أول من توصل الى صناعة الورق من النباتات، فبعد ان كانت الكتابة على جلود الحيوانات وألواح الطين ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي بعد أن أعلن العراق رسميا تحقيق النصر على تنظيم داعش وتحرير مدينة الموصل ،وهو نصر ليس عسكرياً فقط دلً على شجاعة فائقة من أبناء ... تفاصيل أكثر
جمعة عليوي     سمعنا وقرأنا ان للهزيمة ابا واحدا وللنصر الكثير .وهنا نريد ان نتلاعب بالكلمات ونقلب المعادلة .ونؤكد ان عنوان مقالنا له معنى ومغزى كبيران ... تأريخ ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
سعد الحميداوي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
د. حسنين جابر الحلو ... تفاصيل أكثر
ادريس الحمداني ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي العبودي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر