إياد الطائي: الأمزجة هي التي تدير دائرة السينما والمسرح!

عدد القراءات : 162
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
إياد الطائي: الأمزجة هي التي تدير دائرة السينما والمسرح!

الفنان اياد الطائي من الفنانين الذين تميزوا بأعمالهم سواء في المسرح ام في الدراما التلفزيونية، فكانت له بصمة واضحة في الادوار التي جسدها، عبر تكنيك فني مدروس يدل على ثقافته الفنية العالية، التقته الحقيقة وحاورته بشأن تجربته الابداعية ومواضيع أخرى.

حاوره: حيدر ناشي آل دبس

* لك الكثير من الاراء السياسية، وانتقاداتك لاذعة للنظام السياسي القائم، وهذا جزء من رسالتكم، إلا اننا نجد العديد من الفنانين تماهوا مع تيارات واحزاب سياسية مشتركة بالحكومة، كيف تقّيم دخولهم في هذا المعمعان السياسي؟
- ان الدخول في المعترك السياسي امر حر متروك لمن يشاء، لكن لدي وجهة نظر في هذا الموضوع، فالفنان حينما يتخندق في جهة معينة، يحسب عليها، سيفقد رونقه كفنان، ويفقد جمهوره ايضاً، فهذه الجهة او تلك لها مريدوها، وهي فئة محدودة بكلِ الاحوال، ولا تمثل المجموع الاكبر من الجمهور. لابأس ان يكون للفنان رأي سياسي تجاه التحولات السياسية وطريقة تعامل الحكومة او الدولة بشكل اعم ازاء مواطنيها، فنحن جزء من هذا المجتمع وصوتنا اعلى من غيرنا، لذا سيكون تأثيرنا اكبر وهذا نابع من طبيعة عملنا كفنانين.
* نعتقد ان دائرة السينما والمسرح تكيل بمكيالين بتعاملها معكم، والكثير من المديرين تعاقبوا على ادارتها، إلا ان ادارتهم متشابهة، كيف تفسّر طبيعة عمل هذه الدائرة؟
- اسفي كبير. اذ ان دائرة السينما والمسرح تحصل على موارد مالية، وتوزع بالامزجة، وليس بالمسار القانوني الصحيح، وبالتالي يتم بعثرة اموالنا وفق مزاج المسؤول والمحيطين به، فحصل القصور تجاهنا مما اضعف من منجزنا الفني، إلا اننا عنيدون ولدينا نفس طويل ونشاكس لفرض نتاجاتنا عليهم، رغم وضعهم للعراقيل امامنا، على سبيل المثال عدم صرفهم لميزانية العمل المسرحي حتى وصل الامر لاجور النقل التي نستلمها بعد اشهر، واذكر اني في احد الاعمال استلمت اجوري بعد سنة كاملة، وبالمقابل نجد المقربين من المسؤول الذين يتزلفون يتم صرف مستحقاتهم خلال فترة قصيرة جداً. انا لدي وجهة نظر تجاه جميع المديرين الذين تعاقبوا على دائرة السينما والمسرح. بالوقت الحالي اتمنى للدكتورة اقبال نعيم التوفيق في عملها الجديد، بعد تسنمها الادارة حديثاً، وهو استحقاقها لانها ادارية ناجحة وتعرف التزامات هذا العمل، وليس هي فقط فالكثير من زميلاتنا وزملائنا يستحقون ولديهم القدرة على ادارة هذا المفصل الهام.
* قدمت محاضرات في معهد الفنون الجميلة المسائي، وتشرفت انا شخصياً بتدريسك لي، لكن تركك للعمل في المعهد جاء في ظروف واوقات تدعو للغرابة، ما هي الاسباب ياترى؟
- في البدء اتوجه بالشكر الى الاستاذ جمال الشاطي فهو من وجه الدعوة الينا نحن مجموعة من الفنانين، حيث اشتكى من نقص الكادر، وافتقار بعض الموجودين الى العلمية والعملية. قدمت محاضرات حينها وشعرت بمتعة التدريس، وقدمت لطلبتي الكثير من المعلومات التي اكتسبتها من تجربتي ومن اساتذتي (سامي عبد الحميد، منعم خطاوي، ميمون الخالدي) وتكونت لدي علائق ووشائج وانت احد القريبين الى نفسي، كذلك وجدت تناغماً بيني وبين الطلبة واستيعابهم واستمتاعهم بالدرس، إلا ان ادارة المعهد آنذاك فيها خلل كبير، حيث كانت تشعر اننا دخلاء على المعهد، وللمعلومة لم استلم اجراً خلال السنتين اللتين قضيتهما في التدريس، اذ كان عملي يغنيني عنه رغم انه حق من حقوقي، فمحبتي لاعطاء المعلومة اسمى من التفكير بالمسائل المالية. من اسباب تركي للمعهد استهتار احد حمايات المدير العام الذي كان في زيارة الى المعهد وتعامله معي بطريقة فضة وغير لائقة، وهذا ان دل على شيء انما يدل على جهل المسؤول ومن معه بدور الفنان وقيمته الاجتماعية، لذا وجدت مشكلة في الفهم العام لدورنا مما اضطرني ترك العمل في المعهد.
* اغلب الفنانين العراقيين جاؤوا من المحافظات الى بغداد واستطاعوا اخذ فرصتهم، وبالمقابل الكثير من الفنانين المتميزين طُمروا بسبب بقائهم في محافظاتهم وللان هذا الامر قائم، اذ مازالت نظرية المركز والاطراف قائمة رغم تطور وسائل الاتصال، بماذا تفسّر هذا الامر؟
- المشكلة في المحافظات هي الصراعات الداخلية التي فيها لم تسمح بالظهور لعدد من الاسماء، اضافة الى ذلك التجمعات او الخندقة، اكثر مما موجود في بغداد، رغم وجود هذه التجمعات في بغداد، إلا ان المساحة الواسعة لبغداد وآفاقها المفتوحة تقلل من تأثيرها. اجد كذلك ان النوع يفرض نفسه، حينما يوجد فنان يقدم اعمالا جيدة سيتم استدعاؤه حتى وان كان في منطقة قصية، ونحن بالفرقة القومية استقدمنا الفنان (زيدون داخل) وهو من محافظة ذي قار، اذ وجدنا فيه مواصفات الممثل الجيد، وتم التعاقد معه. ان مقصدي هو العمل الصحيح الذي ينتج فناناً جيداً يتعامل مع الظروف المعطاة، وتقديم ماهو لائق، للفت انتباه الجمهور، حينها تكون الفرصة سانحة للظهور. اضف الى ذلك ان الجمهور المسرحي بشكل عام قليل حتى في بغداد، فكيف في المحافظات التي تشبعت بأفكار قوى الاسلام السياسي وسيطرتها على العقل الجمعي!، ولابد من ذكر ان اغلب المهرجانات المسرحية في المحافظات موسمية، وتخصص للمناسبات الدينية، وعلى الاغلب لا يمكن ايجاد عمل ناضج فيها ينتج فناناً ولا تقّوم المسرح هناك، * اشترك الكثير من الفنانين العراقيين في اعمال درامية عربية، وفي ذات الوقت نجدك متقاعساً في المشاركة عربياً، الى ماذا تحيل الاسباب؟
- في الوقت الراهن العروض العربية قليلة جداً، ولا توجد دعوات سواءً لي ام لغيري من فنانينا داخل العراق، إلا ان المقيمين خارج البلد يعملون ويقدمون اعمالا جميلة ويضعون بصماتهم، مثل الفنان (شمم الحسن) والفنان الكبير ( جواد الشكرجي) والفنان (باسم القهار) والفنان (كامل ابراهيم) وغيرهم، اما بالنسبة لي فلا اعتبره تقاعساً، وانما لم توجه لي دعوة، لان هذا الموضوع يحتاج الى علاقات ومخاطبات، وانا لا افرض نفسي على احد، رغم انني لدي علاقات مودة مع عدد من الفنانين العرب، وهذا لا يعني اني لم اشارك بأعمال عربية، حيث شاركت بأربعة اعمال مهمة.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
حسين فوزي ... تفاصيل أكثر
د . قيس العزاوي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
نزار حيدر ... تفاصيل أكثر
محمد شريف أبو ميسم ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي حسن الفواز ... تفاصيل أكثر
حــمــزة مــصــطــفــى ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
د. حسين القاصد ... تفاصيل أكثر
نشوان محمد حسين ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي حسن الفواز ... تفاصيل أكثر