ملتقى الخميس يحتفي بالمبدعين تحت خيمة الجواهري جائزة الإبداع .. ليبقى الفن والثقافة هما الأسمى

عدد القراءات : 112
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
ملتقى الخميس يحتفي بالمبدعين تحت خيمة الجواهري  جائزة الإبداع .. ليبقى الفن والثقافة هما الأسمى

ملتقى الخميس الإبداعي في اتحاد الأدباء وضمن منهاجه للاحتفاء بالمبدعين احتفى بالفائزين بجائزة الدولة للإبداع التي تمنحها وزارة الثقافة في مختلف الاختصاصات... جرى في بداية الحفل إزاحة الستار عن جدارية رمزية تمثل الأديب العراقي زينت مدخل قاعة الجواهري احتلت مكان صورة الجواهري الكبيرة بعد أن استعيض عنها بنصب للشاعر في ساحة مبنى الاتحاد. وفي كلمة الافتتاح قال الشاعر عمر السراي: نلتقي اليوم لنمد في أطوالنا تحت خيمة الجواهري لنكون أقصر منه بكثير ونلتقي هنا لنفتتح نصبا إبداعيا فنيا كبيرا أسهم في الخطوط الفنية له الفنان أحمد طنب وأسهم في نحته الفنان لبيد نفل وهو من النحاتين العراقيين الذين لهم الكثير من الأعمال البارزة في الساحات العراقية وأثبت حضورا إبداعيا في الساحة العراقية. وقال عن العمل: إنني أتمنى دائما هكذا أعمالا تتحدث عن العراق الذي نحن جميعا نتاجه وفي كل الاختصاصات والميادين وهدفنا الإجمالي أن يبقى الأدب والفن والإبداع لأنه هو الأسمى والأنبل في الحياة.

والعمل، عبارة عن (لوكو) الاتحاد العام للأدباء والكتاب وبيت الشعر للجواهري سلام على هضبات العراق وشطيه والجرف والمنحنى. الجواهري الذي منحنا وطناً لكي نمنحه كل هذا الإبداع ونمنحه اتحاده من جديد ونطالب من هنا أن يعتمد سلام على هضبات العراق نشيداً وطنياً. وقد أزاحت عدد من النساء العراقيات المبدعات ومنهن ابنة الجواهري خيال.. الستار عن النصب لأن المرأة هي نصف المجتمع ومربية النصف الثاني. 

ثم ابتدأت الجلسة الاحتفائية التي أدارها الكاتب والناقد علي شبيب الورد وقال: 

اليوم نحتفي بالمبدعين المتميزين الذين حصلوا على جائزة الإبداع بدورتها الثانية لعام 2016 بمختلف التنويعات الإبداعية والثقافية. ففي حقل الترجمة الأدبية فاز المترجم كامل عويد العامري عن رواية (الرقة) للكاتب العالمي دايفيد فونكينوس الحاصل على عدة جوائز عالمية.. وفي مجال التمثيل فازت الفنانة سهى سالم عن دورها في مسرحية (يارب) المقدمة على منتدى المسرح، وفي حقل الرواية فاز الكاتب وار بدر السالم عن روايته الملحمية (عذراء سنجار) التي تحكي مأساة الإيزيديين.. وفي حقل التأليف الموسيقي فاز المايسترو محمد عزت أمين عن عمله (صمت أنين)، وفي حقل الشعر فاز الشاعر عمر السراي عن مجموعته الشعرية (وجه السماء نافذة إلى الأرض).. وفي حقل الدراسات الانثربولوجية فاز الكاتب محمد غازي الأخرس عن عمله (قصخون الغرام) وفي مجال التصوير الفوتوغرافي فاز الفنان أكرم جرجيس عن عمله (المرأة والعمل)، وفي حقل الإخراج السينمائي فاز المخرج رعد مشتت عن فيلم (صمت الراعي)، بينما فاز الفنان مرتضى حداد عن منحوتة (أحلام في ليلة صيف).

كلمة رئيس الملتقى الشاعر والإعلامي عدنان الفضلي كانت مقتضبة جداً هنأ فيها المحتفى بهم وبارك مسيرتهم مؤكداً دور الاتحاد في أن يكون متواصلاً وحاضراً دوماً للاحتفاء بمنجزات المبدعين بمختلف الاختصاصات. 

الشاعر إبراهيم الخياط الأمين العام للاتحاد قال: نهنئ الفائزين جميعاً فهم يستحقون هذا التكريم بلا شك ليس في هذا المحفل فحسب بل في كل المحافل والمناسبات لما قدموه من جهد استحقوا عنه هذا التكريم... واسمحوا لي أن أتحدث عن عمر السراي بوصفه الشاعر المتألق الابن البار للاتحاد فهو شاعر كفوء ومؤهل ويستحق هذا الفوز، وهو إنسان من عائلة معروفة ربى نفسه على كثيرٍ من الامتيازات التي هي فيه... والشرط الأساسي لتقبل المبدع هو الشرط الإنساني، فهو شاعر صاحب موقف ولا يميل مع الأحزاب والكتل السياسية ويحمل هموم الناس وهذا هو شرط المبدع، فالإبداع لوحده بدون هذين الشرطين لا يمكن أن يكون منصفاً وحتى الأسماء المدوية سرعان ما تتهاوى لأنها لا تتعامل بواعز إنساني. 

السراي يكتب قصيدة النثر لأنه كتب الكثير في قصيدة العمود وفي كل البحور... ولم يترك بحراً أو موضوعاً لم يخض فيه.. وهو يذكرني بأبي القاسم الشابي الذي كان شاباً ومبدعاً. 

وبعد هذه النبذة التعريفية بالشاعر عمر السراي انتقل الحديث للموسيقى لتتحدث هي بلغتها العالمية التي تعرفها وتفهمها كل القلوب... فكانت معزوفات الفنان فاضل المياحي التي شارك الجمهور بها محطة استراحة قبل الشروع بترك المجال لكل مبدع من الفائزين بالحديث عن نفسه في بضع دقائق... 

فتحدثت أولاً الفنانة سهى سالم التي قالت: سعيدة بهذا الفوز وبهذا الاحتفاء وهذا الكم من الحضور.. فهذه الجائزة مهمة لتقويم المنجز الفني للفنان وهي مهمة بالنسبة لي عن مسرحية (يارب) إخراج مصطفى الركابي قدمت العام الماضي على خشبة مسرح منتدى المسرح وأثارت ضجة كبيرة من خلال الجلسات النقدية ومواقع التواصل الاجتماعي وكانت آراء جميلة ترتقي بالعمل، وكنت أترقب كل هذه الآراء لأن النص فيه جرأة في الطرح عن نهر الدم الذي لا يتوقف ومشاعر الأمهات ورشح إلى جائزة القاسمي ونلت جائزة أفضل ممثلة.. وهذا التكريم دليل نهج الوزارة في تكريم الإبداع. 

أما المترجم كامل العامري فقال: لست أجيد التحدث عن نفسي ولكني سأتحدث عن رواية (الرقة) العذوبة التي تتحدث عن حدث بسيط ولكن قدرة الراوي في تحويله إلى حدث روائي وأن يجسد هذه الأحداث والمرجعيات الثقافية جعلت العمل يفوز بجوائز عديدة وصلت إلى 10 جوائز وتحولت إلى فيلم ومن خلال متابعتي لما تنشره دار النشر الفرنسية غاليمار أعرف آخر الأعمال العالمية فاستهوتني هذه الرواية ووجدتها تتميز بتقنيات جديدة وهائلة ولكني وجدت صعوبة في بعض منعطفات الرواية دفعتني للاتصال مباشرة بالراوي الذي سهل لي الكثير من الأمور، وكنت قدمتها إلى وزارة الثقافة للطبع كوني موظفاً في الوزارة ولكن ضعف الإمكانيات حال دون ذلك إذ طلبت مني الوزارة الحصول على حقوق الترجمة من الناشر مع أن هذه الحقوق لا تمنح إلى أفراد إنما الى مؤسسات. مما اضطرني  أن أدفع العمل إلى مجلس الثقافة الكويتي فطبعت خلال أربعة أشهر بحدود 45 ألف نسخة، نفدت سرعان ما وصلت  إلى بغداد فوراً. 

وفي حقل التأليف الموسيقي حضر المايسترو محمد أمين عزت للحديث عن عمله (صدى أنين) برغم انشغاله في احتفالية الذكرى السنوية لمدرسة الموسيقى والباليه ويتحدث هذا العمل عن مأساة العراق وجرحه النازف بأسلوبٍ يمزج بين الحديث والفولكلور حيث أدخل فيه آلة القانون إلى جانب الآلات الغربية. 

 وقال أمين: إن الأدب والثقافة بجميع فنونها مع بعضها بخطوات متلازمة  ومع جميع الفنون الأخرى وهو ما يعطي منهجية لظهور المدارس الكلاسيكية والأدب مرافق مع كل المدارس الموسيقية ودائماً عندما ندرس مقطوعة ما فنحن ندرس القصيدة وخاصة الآن في مدارس أصبحت حرة المنهج وهذا ما يتطلب أن تكون لدينا معلومات محيطة بكل المدارس.. 

أما في العراق فيعد إلى الآن فتيا فيما يخص المدارس الفنية مع أننا نمتلك أسماء بارزة في التأليف الموسيقي. 

أما المخرج السينمائي رعد مشتت في حديثه عن فيلمه (صمت الراعي) فقال إنه أنتج ضمن مشروع بغداد عاصمة الثقافة وحصد على جوائز مهمة في الهند ومصر إذ حصل على جائزة الإسكندرية الأولى لأفلام حوض المتوسط وحصل على جائزة ضمن مهرجان دلهي في الهند.. 

وأضاف أن الإبداع شيء كبير ومفرح ليس لي فقط وإنما النشاط المدهش للسينمائيين العراقيين ليعيدوا للسينما العراقية مهابتها ووجهها المشرق.. فالإمكانيات الضعيفة للإنتاج السينمائي جعلت من مهمتنا صعبة للغاية وخلال عام كامل أحاول فيه إقناع دائرة السينما والمسرح بشراء كاميرا تعتمد على السليلوز ومختبرات معقدة لا نمتلكها، وضرورة الانتقال إلى عالم الديجتال الحديث مما جعل من الفيلم رحلة عذاب حقيقي إذ إننا لا نمتلك أي قاعدة أو تقنيات وأغلب ممثلينا احترفوا التمثيل الدرامي بدل السينمائي، إضافة إلى ظروف البلد الأمنية التي جعلت الحركة في التنقل والتصوير محددة وصعبة. وكانت عملية الإنتاج عراقية كاملة سوى الاستعانة بأحد الأصدقاء التوانسة لتنظيم الصوت اعتماداً على خبرته في العمل مع الجانب الفرنسي ولا أنسى دور الفنان محمود أبو العباس الذي لم يكن ممثلاً فحسب بل احتضن الفيلم بالكامل. 

أما آخر كلمة لمشتت فهي رسالة وجهها لوزارة الثقافة العراقية أن تطلق سراح 34 فيلماً أنتج خلال مشروع بغداد عاصمة الثقافة ولم يكتب لها أن ترى النور وظلت حبيسة الرفوف في دائرة السينما والمسرح وبينها 17 فيلماً روائياً على دعوى أن عائدات الأفلام التي تعرض تذهب لوزارة المالية ولا تستفاد منها الوزارة، وبذا تذهب جهود كل العاملين في هذا الفن الرفيع هباءً في الوقت الذي يتعطش فيه المشاهد العراقي لمشاهدة أي عمل عراقي.. وهذا ما أثبتته الاستطلاعات التي عملناها في البصرة بعد أن عرضنا فيلم صمت الراعي خلال فعاليات مهرجان المربد للعام الماضي في التايم سكوير ولاقى نجاحاً مشهوداً. 

الشاعر عمر السراي قال بشكل مقتضب سريع: أن يفوز الشاعر في العراق بجائزة أظن هذا هي الجائزة بحد ذاتها.  

في نهاية الاحتفاء وزعت الشهادات التقديرية على المحتفى بهم إضافة إلى لوح الجواهري.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
نوزاد حسن ... تفاصيل أكثر
علي حسن الفواز ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي ... تفاصيل أكثر
عقيل حبيب ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد شريف ابو مسلم ... تفاصيل أكثر
د.سعد العبيدي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عباس الصباغ ... تفاصيل أكثر
حسن العاني ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسن العاني ... تفاصيل أكثر
د.سعد العبيدي ... تفاصيل أكثر