قالوا في سرور ماجد

عدد القراءات : 132
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
قالوا في سرور ماجد

الشاعر والإعلامي عدنان الفضلي 

 كنت ومازلت وسأبقى أردد ان الأغنية العراقية نالها الإنحدار مذ بدأ نشاط ما يسمى (تلفزيون الشباب) الذي تعود ملكيته تماماً الى الدكتاتور الصغير المقبور (عدي) ابن الطاغية المقبور (صدام) حيث فتح هذا التلفزيون الطريق أمام مطربي الأغنية الهابطة كلاماً ولحناً وأداء، مع احترامي لبعض المطربين الذين أفلتوا من هذا الفخ.  ومازلت على يقين ان الجيل الثمانيني هو الوريث الوحيد للأغنية الحقيقية (الأغنية السبعينية)، وأقصد الجيل الذي تمثل بكاظم الساهر ومحمود انور وحسن بريسم ومحمد الشامي ومضر محمد وعلي جودة وكريم محمد وكريم حسين ووحيد علي وعلي عبد النبي ورياض كريم واحمد نعمة وسيناء وأديبة، مع الإعتذار لمن فاتني ذكر اسمائهم. وخلف هؤلاء كان يقف ما يمكنني تسميته بالمنقذ، ففي وقت بدأ المطربون السبعينيون يفقدون فرص تواجدهم، كان هناك جيل مبدع قادر على ان يمسك بلواء الأغنية العراقية الأصيلة، ومعهم يقف ملحن لم يسمح لنفسه ان يذهب الى أبعد من الأصالة، رغم كل المعوقات التي وضعت أمامه من جهات وأشخاص لا داعي لذكرهم الآن، فهذا الملحن رفض تماماً الدخول الى خانة الإبتذال، وبقي يحلق في عالم الإبداع وحوله جيل يصرّ مثله على رفض الإساءة للأغنية العراقية. نعم أنا أتحدث عن الملحن الكبير (سرور ماجد) صاحب المنجز الإبداعي الكبير في عالم الموسيقى والأغنية العراقية، فسرور لم يكن ملحناً وحسب، بل كان أباً وأخاً وصديقاً للمطربين المؤمنين بأصالة الأغنية العراقية، وكان وبرفقة صديقه الفنان فاروق هلال من المحاربين الأصلاء ضد موجة ما يمكن تسميتها بالأغنية الهجينة، فقدم لنا أغاني ما زالت راسخة في الذاكرة الجمعية للمتلقي العراقي، وحتماً لا يمكنني ذكر جميع تلك الأغاني، لكني حتماً سأستذكر بعض الأغاني ومنها أغنية (يصبرني) للمطرب احمد نعمة، واغنية (شلك عليه يازمن) للمطرب مضر محمد، واغنية (ياعين وتكولين خل نسامحه) للمطرب قاسم اسماعيل، واغنية (خليك أكثر صبر) للفنان كريم محمد، واغنية (يصعد وينزل بالنبض) للفنان حسن بريسم،واغنية ( بالشوك كلمن حالته) للفنان محمود أنور .نعم سرور ماجد كان الفنان الأكثر رصانة وحرصاً على مفردته الموسيقية، والأقرب الى روح الأصالة في اختياراته للكلام واللحن، وحتى اختياره للمطربين بحسب طاقاتهم، وبذلك بقي ضمن خانة الأصلاء حتى في فترات كان يعيش فيها حالة من الفقر والعوز، لكنه لم يجامل ولم يهادن على حساب أصالته وعشقه لفنه، ومع انه هجر العراق مرغماً نتيجة المضايقات التي مورست ضده من قبل حاشية الدكتاتورين الكبير والصغير صدام وعدي، الا انه خرج مرفوع الرأس وعاد مرفوع الرأس كونه لم يتلوث مثل غيره ليقدموا الأغاني الساذجة على شاكلة (بس بس ميو) و (صديقي باگ محفظتي) وغيرها من الأغاني التافهة. ختاماً أقول لأبي ماهر: شكراً لك وانت تحفظ لنا ما تبقى من ترف ذائقتنا، وشكراً وانت تحصرنا في خانة الأصالة حتى لا تتخرب تلك الذائقة التي ورثناها منك ومن الكبار أمثالك أمثال طالب القره غولي وكمال السيد وكوكب حمزة ومحمد جواد اموري ومحسن فرحان وطارق الشبلي وعلي سرحان وفاروق هلال وعبد الحسين السماوي. 

 

الشاعرعلي الربيعي

مشروعه اللحني وبداياته المبكرة في العزف على آلة العود، جعلت منه ملحنا كبيرا ينتقي ويكتشف اصواتا غنائية لها الاثر في عالم الاغنية العراقية، ورحيله القسري عن الوطن الممتد لخمسة عشر عاما كان له حكاية مؤلمة، كادت ان تودي بحياته لو لا انه (نجا) باعجوبة يحفها الرعب والخوف.. ان موهبته بدأت منذ الولادة، حيث العام الذي تنبأت به القابلة المأذونة في 5 / 3 / 1955 عندما نظرت في وجهه مخاطبة والدته (بأن هذا سيكون فنانا) ولايعرف ان كان الوقت في الثالثة والنصف صباحا من ذات الشهر البارد جدا، احتمل تلك النبوءة التي ايدتها والدته بنعم انه فنان.. ثم ليستمر معه الهاجس وتحديدا في الدراسة المتوسطة اي بعمر 14 ـ 15عاما، والسؤال الملح في نفسه في كيفية تغيير الاناشيد وقتذاك الى البحث في كتاب (المطالعة والنصوص) وتلحين عدد من القصائد من دون معرفة باصول الموسيقى ولكن في الوقت نفسه كانت تخرج وبشكل فطري مجموعة من الالحان (المدهشة) التي ادهشت بالوقت ذاته الطلبة والاساتذة في المدرسة، حتى تشكيله فرقة (كورال) من عدد من الطلاب وهي عبارة عن اصوات بسيطة وغير مدروسة وتحديدا في متوسطة الكاظمية التي تقع في منطقة الكاظمية، واكتشاف نجاحه من خلال التصفيق المتكرر للطلبة والمدرسين اثناء اسابيع رفعة العلم كما هو تقليد مدرسي في حينه، على ان هذا الهاجس ونمو فكرة التلحين كانت خلفها ضريبة فنية سببت له الرسوب في الصف الثالث المتوسط لعام واحد، ولكن ذلك لم يثبط من عزيمته في الاستمرار في الدراسة ولمدة (6) اعوام في قصر الثقافة والفنون في العام 1976 وتخرجه في العام 1981، التي كان قبلها قد امسك العود عازفا وملحنا في العام 1973 مؤكدا تعلمه بشكل ذاتي من دون مساعدة اي من العازفين الموسيقيين كبداية فنية مبكرة ونادرة في الوسط الفني.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي   في البلد الذي شرّع الدستور الأول وسنّ القوانين منذ آلاف السنين (مسلة حمورابي)، وفي البلد الذي علّم الإنسان الحرف الأول (الكتابة السومرية)، واخترعت فيه ... تفاصيل أكثر
علي علي       تخبرنا كتب التاريخ ان الصينيين هم أول من توصل الى صناعة الورق من النباتات، فبعد ان كانت الكتابة على جلود الحيوانات وألواح الطين ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي بعد أن أعلن العراق رسميا تحقيق النصر على تنظيم داعش وتحرير مدينة الموصل ،وهو نصر ليس عسكرياً فقط دلً على شجاعة فائقة من أبناء ... تفاصيل أكثر
جمعة عليوي     سمعنا وقرأنا ان للهزيمة ابا واحدا وللنصر الكثير .وهنا نريد ان نتلاعب بالكلمات ونقلب المعادلة .ونؤكد ان عنوان مقالنا له معنى ومغزى كبيران ... تأريخ ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
سعد الحميداوي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
د. حسنين جابر الحلو ... تفاصيل أكثر
ادريس الحمداني ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي العبودي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
الحقيقة - متابعة   يسعى حبيب جعفر، مدرب الطلبة، لمصالحة جماهير الفريق، من خلال تحقيق الفوز في مباراة اليوم، أمام فريق الحدود، والتي ستقام على استاد الشعب، ... تفاصيل أكثر
  عدنان الفضلي   لا مقدمة تصلح لمقالي هذا سوى قولي اني انحني قبالة كل من كانت له بصمة واضحة في تحرير الأرض العراقية من دنس أحقر تنظيم ... تفاصيل أكثر
  علي علي     أفي كل يوم تحت ضبني شويعر                      ضعيف يقاويني قصير يطاول   ... تفاصيل أكثر