في رثاء مقداد حسن

عدد القراءات : 1641
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
في رثاء مقداد حسن

عمر السراي‏ ‏‏

"أن لا تسامحنا الحياة .. لأننا ضحكنا ذات دقيقة رغما عنها .. أمرٌ في غاية الوقاحة..

أن تلتفَّ أعناقنا لتنحني دائما لثقل الدمع تلك هي المأساة الأكبر..

فيا صديقي.. وأنت تجسدُ موتك وفق دراما عجيبة..

وكأنك تعيشُ في قلب مسلسل لا نكتشفُ أسراره إلا في الحلقة الأخيرة..

أن تكون مسجونا كمظفر النواب في سجن يفور في يدي الشاه أو الملالي.. وبلا فرق..

في كل زمانٍ أراك..

وانت تلوِّح بقلبك لنا من بعيد..

وانت تقرأ..

وأنت ترتبُ مقاعد الحضور في احتفالية على النهر..

وانت تتبرع بيديك لتدون أصوات الانتخابات..

وانت تطير لتحط في أقرب نخلةٍ من ذهبٍ نازف..

أعلم بأنك لم تمت..

وأن الأخبار إشاعاتٌ لكي نملأ تايتلات البرامج برحيلك..

أعلم بأنك ستفاجئنا ذات شارعٍ للمتنبي.. وذات قطرة مطر نراك بكل أوجهها..

آآآآآآآآهٍ .. يا مقداد.. لقد ضحكنا كثيرا في الامس القريب..

لذلك عاقبتنا الحدود بقطافك..

أعدك بأن تكون أوجهنا أكثر تجهماً من صفيحةٍ محترقة..

فكتب الفيزياء علــَّــمتنا بأن الخطوط الحمر لن تحلو إلا بين أسطرها..

فتعالَ.. فللقادم نكهة الموت..

الموت الذي لن أفرِّط به في المرة القادمة..

وأجعلك تتهنـــَّـــأ به وحدك"

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد حسن الساعدي ... تفاصيل أكثر
رواء الدفاعي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
غسان الوكيل ... تفاصيل أكثر
نهاد الحديثي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
رحيم ألخالدي ... تفاصيل أكثر
نزار حيدر ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
جواد العطار ... تفاصيل أكثر
السيد الزرقاني ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عمار عبد الواحد ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر