خطيب جمعة بغداد يحذر من "الأخطار الثقافية" ويدعو الى نشر المعرفة والثقافة والوعي الصحيح بين الشباب لمواجهة التحديات الفكرية

عدد القراءات : 5276
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
خطيب جمعة بغداد يحذر من "الأخطار الثقافية" ويدعو الى نشر المعرفة والثقافة والوعي الصحيح بين الشباب لمواجهة التحديات الفكرية

الحقيقة -  فراس الكرباسي 

حذر خطيب وامام جمعة بغداد السيد رسول الياسري في خطبة الجمعة، مما سماها بالأخطار الثقافية، معتبرا ان الامية الثقافية ليست مشكلة بذاتها وانما الثقافة المستوردة اخطر واشد فتكا في الشباب والمجتمعات، داعيا الى نشر المعرفة والثقافة والوعي الصحيح بين الشباب، معللاً بعض أسباب الأزمة الثقافية هو ولادة ما يسمى (الثقافة المعاصرة) واصفاً بان ولادتها غير طبيعية لأنها نشأت ونبتت وترعرعت في بيئات حضارية أخرى غير بيئتنا ثم نقلت إلى بيئتنا الحضارية.
وقال السيد رسول الياسري من على منبر جامع الرحمن في المنصور ببغداد، إن "الأخطار التي تهدد المجتمع العراقي والعربي والاسلامي كثيرة منها السياسية والاقتصادية والعسكرية والصحية والبيئية والثقافية وغيرها، ولكن الأخطار الثقافية أكثر بلا شك لأنها هي التي تجر علينا سائر الأخطار، وبالعكس الثقافة الربانية الراشدة النابعة من منابع الوحي تقينا وتحفظنا من سائر الأخطار، وقد عرف خصومنا هذه الحقيقة فأخذوا يخططون ويعملون بشكل هادف باتجاه التخريب الثقافي في العالم الإسلامي ثم ينفذون من خلاله إلى سائر أهدافهم الاقتصادية والسياسية والعسكرية وغيرها ، لذلك كان علينا أن نعرف هذه الأخطار بصورة دقيقة ونعرف كيف نواجهها ونعالجها".
واضاف "لم تعد الامية الثقافية مشكلة يجب أن نبحث لها عن حل، وإنما نفس الثقافة أيضا تتحول إلى أزمة ومشكلة إذا لم نسلك اليها المسالك الصحيحة الراشدة وأزمة الثقافة أشد من مشكلة الامية الثقافية لأن الامية الثقافية ضعف وعجز بينما الثقافة سلاح وقوة، فإذا انحرفت وشطت كانت أخطر من مشكلة الأمية، ثم إن التحول من الفقر إلى الغنى ومن الأمية إلى الثقافة ومن الاستبداد إلى الحرية لا يعتبر تحولا جوهريا من الفساد إلى الصلاح ومن الضعف إلى القوة ما لم يقترن بمنهج صحيح في توظيف الثروة والحرية ونهج راشد في الوصول الى الثقافة الربانية فإن الثقافات الجاهلية أخطر من الأمية الثقافية وإن أخذت عناوين براقة كالحداثة وما بعدها والمدنية وما شاكلها  وهذه الأزمات الثقافة هي من أخطر المشاكل التي نعاني منها اليوم".
وبين الياسري "مما أسس له أئمتنا عليهم السلام هو طريق الوعي للانتهاء بالصراط وإلى رضوان واحاديث النبي واهل البيت تشكل بعدا ثقافيا ومعرفيا هاما يربط بين عالم الدنيا وعالم الآخرة، وأن قيمة كل أمة بثقافتها فعلينا أن نلتفت إلى تلك القيمة الأساسية، فالثقافة في كل أمة بحكم الحجر الأساسي والقاعدة التي تقوم عليها تلك الأمة، فإذا كانت ثقافتها هزيلة وضعيفة كانت بنية تلك الأمة هشة وضعيفة ومنخورة، وإذا كانت ثقافتها قوية وراشدة ومتكاملة كانت الأمة قوية ومتكاملة ومتطورة ومتماسكة في علاقاتها الاجتماعية وقدراتها العلمية والاقتصادية والعسكرية وغيرها".
واشار الياسري الى أن "أسباب التبعية السياسية والاقتصادية والتخلف العلمي والإداري والاقتصادي والسياسي البعيدة هي الثقافة لا محالة، اذ إن الأمة التي تأخذ بثقافة (وقل ربي زدني علما) تتجاوز لا محالة حالة التخلف العلمي، بينما نجد أن كثيرا من أبناء هذه الأمة الإسلامية ابتعدوا عن هذه الثقافة لذا بدت عليهم حالة التراجع والتردي لأنهم استشعروا الكفاية فضلا عمن لا يرى أهمية للعلم فتجده يحارب العلماء بسبب جهله".

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
د. حسين القاصد ... تفاصيل أكثر
نشوان محمد حسين ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي حسن الفواز ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حــمــزة مــصــطــفــى ... تفاصيل أكثر
محمد توفيق علاوي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي قاسم الكعبي ... تفاصيل أكثر
علي شايع ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عبد الحليم الرهيمي ... تفاصيل أكثر
علي حسن الفواز ... تفاصيل أكثر