تعلمنا أن نكون جزءا من الحل

عدد القراءات : 384
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
تعلمنا أن نكون جزءا من الحل

أمل الياسري

 

حياة العراق مسكونة بالمرارة، فلا وجود للحكومة إلا بنشرات الأخبار، والقنوات الفضائية، وغابة الحق باتت شائكة ومعقدة، لكن لايمكن تحقيق الإنتصار في كل الإختلافات، فأحياناً كسب القلوب أولى من كسب المواقف، بإدارة الملف السياسي، لأننا تعلمنا أن نكون جزءاً من الحل لا من المشكلة، فالعراق وشعبه لن يرحم مَنْ يتمادى في الإستهانة، بمصير الوطن ودماء أبنائه، خاصة وأن ميدان السياسة يمر بعاصفة من الدسائس والفتن، لكن ميدان الشهادة هو مَنْ يلجم الأفواه الطائفية لأجل العراق. إعادة هيكلة أدواتنا في الدولة العراقية ضرورة ملحة، لكن الشرفاء لم ولن يحيدوا عن أهدافهم، لأن طريق الإصلاحات سيكتمل، بإعادة السياقات الطبيعية الناجحة، للعمل في ظل الظروف الصعبة لإعادة البسمة للعراقيين، ومثال ذلك أكد المجلس الإسلامي الأعلى، على حسم قضية مفوضية الإنتخابات، وإجرائها في موعدها المحدد دون تأخير، وتحت أية ذريعة كانت، مع العلم أن الأصل في عمل هيئة المفوضية المستقلة للإنتخابات، سينتهي تلقائياً في يوم 20/9/2017 ، فلماذا يجر الشعب الى معركة لاطائل منها؟. العملية السياسية بحاجة لمشروع سياسي، يزيد من صور التلاحم الوطني، بعيداً عن الطائفية والتشنج، واللذين يعرضان اللحمة الوطنية للتمزق، فالحفاظ على التعايش السلمي المجتمعي والأهلي، لمختلف مكونات العراق، هو أبرز ما يحتاجه العراق، وبالتالي فالعمل بنحن العراقية، وبيد واحدة وقلب واحد، يعني حصول إستقرار إجتماعي، مع تزايد فرص الإستقرار الأمني، والذي بدوره يفضي لعراق منتصر آمن مطمئن، لأننا نفكر كل لحظة برد قارص في المجاهدين، والنازحين، والمهاجرين واللاجئين، فكلهم عراقيون وهم يتمنون العودة لأرض الرافدين. هناك حكمة تقول:(عندما تصل الى مفترق طرق، وتلتبس عليك الحلول، عندها يأتي دورك في صناعة التغيير)،لذا أيها المواطن الحر وأنت تفكر في وطنك، اختر الطريق المناسب، بقرار بنسفجي واثق الخطى، لتدرك مَنْ هو الأصلح لقيادة البلد، وهذه الفرصة لاتتكرر يومياً، ومع أن مفاتيح الجنة ليست في صناديق الإقتراع، إلا أننا نسعى للإصلاح عبر الإنتخابات، لأن عراق اليوم أحوج ما يكون لدماء قيادية، تضخ في عروقه الشابة لينمو من جديد، ولنتذكر تحت الرغوة يكمن اللبن الصحيح. الدولة العراقية بحاجة الى نظام سليم، ومنظومة نظيفة، وجيل متفاعل فيما بينه، يعمل تحت معنى(نحن العراقية)،لذا يجب أن يُقدم بناء الإنسان على بناء الأوطان، لأن الإنسان الذي يفكر بشكل صحيح، ومتحضر، وملتزم، هو الذي يبني الوطن، بأقل الإمكانات وأصعب الظروف، فما أجملها من كلمات تضيء لشبابنا اليوم، لتقودنا لعراق جديد، ولتتحول مشاعر المواطنة الصادقة، لشعور يلمسه المواطن في حياته، وبين أبنائه، وفي محل عمله، لتتسع دائرة الوطنية في الإتجاه الصحيح، وهذا لأننا جزء من الحل.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عمار العامري ... تفاصيل أكثر
الشيخ طه العبيدي  لطالما طبَّلت طبول الشر والعدوان داعمة الدولة المزعومة على أرض العراق والشام، وجنّدت لها الجيوش وأنفقت مليارات الدولارات في شراء الذمم والنفوس ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي ... تفاصيل أكثر
عزيز الدفاعي ... تفاصيل أكثر
عن الشهداء الشيوعيين تحديداً..!! ... تفاصيل أكثر
علي علي       قبل أيام نقلت وسائل الإعلام خبرا مفاده؛ عقد قران المنتسب الى إحدى وحدات الأجهزة الأمنية العراقية "فهد" على المواطنة الموصلية "أسماء". وليس ... تفاصيل أكثر
خالد العبيدي   كثيرة هي الاخطاء المتسرعة والمواقف المتعددة التي ارتكبت بحق العراق من قبل بعض المسؤولين الذين بيدهم القرار سواء كانوا من السابقين ام اللاحقين، والتي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
سعدي السبع ... تفاصيل أكثر
هادي الخزاعي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي          في عراقنا الذي يشغل حيزا مساحته (437,072) كم2 من المعمورة، نعوم في الكون اللامتناهي، غارقين جميعنا في جملة مشاعر وأحاسيس، مسيرين تارة ومخيّرين ... تفاصيل أكثر
قيس النجم   عندما تتزايد الفوضى، بسبب تضارب وجهات النظر، واختلاف الرؤى، وإثارة الخلافات، وعدم وجود النية الصادقة، تجد الإرهاب قاسماً مشتركاً، بين شركاء الوطن الواحد، وإذا ... تفاصيل أكثر
رحمن علي الفياض   في بعض الأحيان يأخذ بعض الناس الحنين الى الماضي, نتيجة المآسي التي يمر بها الوطن, ونتيجة لسياسات النظام الجديد, وفشله في إدارة البلاد ... تفاصيل أكثر