تعلمنا أن نكون جزءا من الحل

عدد القراءات : 489
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
تعلمنا أن نكون جزءا من الحل

أمل الياسري

 

حياة العراق مسكونة بالمرارة، فلا وجود للحكومة إلا بنشرات الأخبار، والقنوات الفضائية، وغابة الحق باتت شائكة ومعقدة، لكن لايمكن تحقيق الإنتصار في كل الإختلافات، فأحياناً كسب القلوب أولى من كسب المواقف، بإدارة الملف السياسي، لأننا تعلمنا أن نكون جزءاً من الحل لا من المشكلة، فالعراق وشعبه لن يرحم مَنْ يتمادى في الإستهانة، بمصير الوطن ودماء أبنائه، خاصة وأن ميدان السياسة يمر بعاصفة من الدسائس والفتن، لكن ميدان الشهادة هو مَنْ يلجم الأفواه الطائفية لأجل العراق. إعادة هيكلة أدواتنا في الدولة العراقية ضرورة ملحة، لكن الشرفاء لم ولن يحيدوا عن أهدافهم، لأن طريق الإصلاحات سيكتمل، بإعادة السياقات الطبيعية الناجحة، للعمل في ظل الظروف الصعبة لإعادة البسمة للعراقيين، ومثال ذلك أكد المجلس الإسلامي الأعلى، على حسم قضية مفوضية الإنتخابات، وإجرائها في موعدها المحدد دون تأخير، وتحت أية ذريعة كانت، مع العلم أن الأصل في عمل هيئة المفوضية المستقلة للإنتخابات، سينتهي تلقائياً في يوم 20/9/2017 ، فلماذا يجر الشعب الى معركة لاطائل منها؟. العملية السياسية بحاجة لمشروع سياسي، يزيد من صور التلاحم الوطني، بعيداً عن الطائفية والتشنج، واللذين يعرضان اللحمة الوطنية للتمزق، فالحفاظ على التعايش السلمي المجتمعي والأهلي، لمختلف مكونات العراق، هو أبرز ما يحتاجه العراق، وبالتالي فالعمل بنحن العراقية، وبيد واحدة وقلب واحد، يعني حصول إستقرار إجتماعي، مع تزايد فرص الإستقرار الأمني، والذي بدوره يفضي لعراق منتصر آمن مطمئن، لأننا نفكر كل لحظة برد قارص في المجاهدين، والنازحين، والمهاجرين واللاجئين، فكلهم عراقيون وهم يتمنون العودة لأرض الرافدين. هناك حكمة تقول:(عندما تصل الى مفترق طرق، وتلتبس عليك الحلول، عندها يأتي دورك في صناعة التغيير)،لذا أيها المواطن الحر وأنت تفكر في وطنك، اختر الطريق المناسب، بقرار بنسفجي واثق الخطى، لتدرك مَنْ هو الأصلح لقيادة البلد، وهذه الفرصة لاتتكرر يومياً، ومع أن مفاتيح الجنة ليست في صناديق الإقتراع، إلا أننا نسعى للإصلاح عبر الإنتخابات، لأن عراق اليوم أحوج ما يكون لدماء قيادية، تضخ في عروقه الشابة لينمو من جديد، ولنتذكر تحت الرغوة يكمن اللبن الصحيح. الدولة العراقية بحاجة الى نظام سليم، ومنظومة نظيفة، وجيل متفاعل فيما بينه، يعمل تحت معنى(نحن العراقية)،لذا يجب أن يُقدم بناء الإنسان على بناء الأوطان، لأن الإنسان الذي يفكر بشكل صحيح، ومتحضر، وملتزم، هو الذي يبني الوطن، بأقل الإمكانات وأصعب الظروف، فما أجملها من كلمات تضيء لشبابنا اليوم، لتقودنا لعراق جديد، ولتتحول مشاعر المواطنة الصادقة، لشعور يلمسه المواطن في حياته، وبين أبنائه، وفي محل عمله، لتتسع دائرة الوطنية في الإتجاه الصحيح، وهذا لأننا جزء من الحل.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
انتصار الميالي   لسنوات متتالية، ونحن نحلم بعام جديد يحمل إلينا المحبة والفرح والسلام، وكثيرة هي الأحلام التي نضعها فوق وسادتنا قبل النوم لنستيقظ بعيدا عن الحزن، ... تفاصيل أكثر
علي علي    الانتماء والولاء.. مفردتان لا يُتعِب اللسانَ لفظُهما حتى وإن تكرر آلاف المرات، وقد جبل الانسان بفطرته عليهما، إذ يقول علماء الاجتماع ان لكل ... تفاصيل أكثر
علي علي    ها قد احتفل العالم بأعياد رأس السنة، كل بما أوتي من قوة وتعبير وطريقة، وها هي الأمم تستذكر من عامها المنصرم أجمل الأحداث، ... تفاصيل أكثر
علي علي     ارتأيت أن يكون عنوان مقالي اليوم بلغة غير لغتي الأم، ولغتي الأب، ولغتي الأخ، ولغتي الصديق.. لغتي العربية. وما حذوي هذا الحذو ... تفاصيل أكثر
علي علي     أذينان وبطينان، أربعة تجاويف لاتتجاوز بالحجم قبضة كف، غير أن لها سطوة على سائر أعضائنا، لذا فقد امتلكت الصدارة والعليّة على الجسد ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عــلــي شــايــع ... تفاصيل أكثر
حسين علي الحمداني ... تفاصيل أكثر