أرواحنا وأموالنا في ساحة التصفيات

عدد القراءات : 426
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
أرواحنا وأموالنا في ساحة التصفيات

رحيم الخالدي

 

يتساءل البعض عن العنوان، ولكنه غيض من فيض، فالأرواح والأموال في العراق مستباحة، ويوميا، ومن السياسيين العراقيين، أولا وتدخل دول الجوار ثانيا، وعلى رأسهم السعودية وقطر ومن لف لفهم لتحويلنا الى ساحة تصفيات تلك الأجندات. العراق قد دخل في مرحلة الديمقراطية مرغما اثر التدخل الدولي لإزاحة نظام صدام، وعلى رأسهم أمريكا ومنْ اِئتلف معها، فنحن كَمواطنين كُنا بِأمس الحاجة إليها كونها تضمن حقوقنا، ويجب تطبيقها وفق أنظمتها التي تقول أنت مواطن، لَكَ حقوق وعليك واجبات، وَكثيرةُ هي الحقوق، فَحِفظ كرامَتِكَ وإعطاؤك حقوقكَ كاملة وُفقَ القانون والدستور ليس بكثير علينا، ولا هو بالصعب من التطبيق، وكثيرة هي الحقوق! لكننا اليوم لا نريد الحقوق، فكرامتنا قد داس عليها السياسيون، وما فائدة الحقوق بدون كرامة! الحقوق قد فتحوا بها حسابات في كل دول العالم، واشتروا بها ما اشتروا، والقائمة طويلة، ولايمكن حصرِها في عدة كلمات، فالمواطن اليوم يريد أن يسلم على نفسه، من القتل اليومي، وبكل الطرق وبالأساليب الجديدة والمتنوعة . السادة المسؤولين نريد الأمان، فالأموال تُسرَق من الشعب وبطرق شتى! لتذهب  إلى الجحيم، فهي مسروقة مسروقة، سواء بالعقود الوهمية، أو بحجة الأمن غير المستقر، وحجج كثيرة جبلنا عليها، وبين هذا وذاك ضاعت الحقوق ولم يحصل المواطن العراقي على شيء منها. فهل العراق ليس فيه أناس قادرين على إدارة الملفات مثلا! وهل استعصى الملف الأمني الذي يتبجح به البعض؟ فالحمد لله بلدنا يعج بالخبرات والشهادات والكفاءات، ونمتلك جيشا قارب تعداده المليون، وكم يكون عدد الإرهابيين اليوم! فهل يكون النصف من التعداد الذي ذكرناه ؟ عليكم أن تنتبهوا لأنفسكم، إن الانتخابات الآتية ليست كالتي مضت، والمواطن العراقي مل من الأكاذيب والوعود، التي لم ينل منها سوى القتل والتهجير والتهميش، ناهيك عن البطالة التي لا يمكن معالجتها، ما لم تتداركوا الوضع وإصلاح الأخطاء، وإعطاء المواطنين حقوقهم، المسلوبة وتوزيع العائد النفطي وإصلاح البطاقة التموينية التي يعيش عليها معظم الشعب، فأموالنا ليست بالهينة ولا بالقليلة، ويمكنها أن تعيل أكثر من نفوسنا الحالية بأربع مرات بل وأكثر، الم ترفعوا بالأمس شعارات بناء المساكن وإصلاح حال المواطن العراقي بالأمس القريب! وعند الانتخابات التي مضت حلفتم بالقران الكريم؟ الم تعدوا المواطنين بضمان حقوقهم؟ فما الذي أنجزتموه طول هذه السنين الأربع، سوى ضمان حقوقكم انتم! فغدا ليس ببعيد وسيحاسبكم الشعب يوم لا ملاذ لكم سوى الهرب، ولن يبقى هذا القانون الذي يحميكم الآن ،وسيأتي يوما قانون لا يرحمكم أبدا، ولا مكان لكم بيننا.

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي   في البلد الذي شرّع الدستور الأول وسنّ القوانين منذ آلاف السنين (مسلة حمورابي)، وفي البلد الذي علّم الإنسان الحرف الأول (الكتابة السومرية)، واخترعت فيه ... تفاصيل أكثر
علي علي       تخبرنا كتب التاريخ ان الصينيين هم أول من توصل الى صناعة الورق من النباتات، فبعد ان كانت الكتابة على جلود الحيوانات وألواح الطين ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي بعد أن أعلن العراق رسميا تحقيق النصر على تنظيم داعش وتحرير مدينة الموصل ،وهو نصر ليس عسكرياً فقط دلً على شجاعة فائقة من أبناء ... تفاصيل أكثر
جمعة عليوي     سمعنا وقرأنا ان للهزيمة ابا واحدا وللنصر الكثير .وهنا نريد ان نتلاعب بالكلمات ونقلب المعادلة .ونؤكد ان عنوان مقالنا له معنى ومغزى كبيران ... تأريخ ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
سعد الحميداوي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
د. حسنين جابر الحلو ... تفاصيل أكثر
ادريس الحمداني ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي العبودي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
الحقيقة - متابعة   يسعى حبيب جعفر، مدرب الطلبة، لمصالحة جماهير الفريق، من خلال تحقيق الفوز في مباراة اليوم، أمام فريق الحدود، والتي ستقام على استاد الشعب، ... تفاصيل أكثر
  عدنان الفضلي   لا مقدمة تصلح لمقالي هذا سوى قولي اني انحني قبالة كل من كانت له بصمة واضحة في تحرير الأرض العراقية من دنس أحقر تنظيم ... تفاصيل أكثر
  علي علي     أفي كل يوم تحت ضبني شويعر                      ضعيف يقاويني قصير يطاول   ... تفاصيل أكثر