أرواحنا وأموالنا في ساحة التصفيات

عدد القراءات : 385
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
أرواحنا وأموالنا في ساحة التصفيات

رحيم الخالدي

 

يتساءل البعض عن العنوان، ولكنه غيض من فيض، فالأرواح والأموال في العراق مستباحة، ويوميا، ومن السياسيين العراقيين، أولا وتدخل دول الجوار ثانيا، وعلى رأسهم السعودية وقطر ومن لف لفهم لتحويلنا الى ساحة تصفيات تلك الأجندات. العراق قد دخل في مرحلة الديمقراطية مرغما اثر التدخل الدولي لإزاحة نظام صدام، وعلى رأسهم أمريكا ومنْ اِئتلف معها، فنحن كَمواطنين كُنا بِأمس الحاجة إليها كونها تضمن حقوقنا، ويجب تطبيقها وفق أنظمتها التي تقول أنت مواطن، لَكَ حقوق وعليك واجبات، وَكثيرةُ هي الحقوق، فَحِفظ كرامَتِكَ وإعطاؤك حقوقكَ كاملة وُفقَ القانون والدستور ليس بكثير علينا، ولا هو بالصعب من التطبيق، وكثيرة هي الحقوق! لكننا اليوم لا نريد الحقوق، فكرامتنا قد داس عليها السياسيون، وما فائدة الحقوق بدون كرامة! الحقوق قد فتحوا بها حسابات في كل دول العالم، واشتروا بها ما اشتروا، والقائمة طويلة، ولايمكن حصرِها في عدة كلمات، فالمواطن اليوم يريد أن يسلم على نفسه، من القتل اليومي، وبكل الطرق وبالأساليب الجديدة والمتنوعة . السادة المسؤولين نريد الأمان، فالأموال تُسرَق من الشعب وبطرق شتى! لتذهب  إلى الجحيم، فهي مسروقة مسروقة، سواء بالعقود الوهمية، أو بحجة الأمن غير المستقر، وحجج كثيرة جبلنا عليها، وبين هذا وذاك ضاعت الحقوق ولم يحصل المواطن العراقي على شيء منها. فهل العراق ليس فيه أناس قادرين على إدارة الملفات مثلا! وهل استعصى الملف الأمني الذي يتبجح به البعض؟ فالحمد لله بلدنا يعج بالخبرات والشهادات والكفاءات، ونمتلك جيشا قارب تعداده المليون، وكم يكون عدد الإرهابيين اليوم! فهل يكون النصف من التعداد الذي ذكرناه ؟ عليكم أن تنتبهوا لأنفسكم، إن الانتخابات الآتية ليست كالتي مضت، والمواطن العراقي مل من الأكاذيب والوعود، التي لم ينل منها سوى القتل والتهجير والتهميش، ناهيك عن البطالة التي لا يمكن معالجتها، ما لم تتداركوا الوضع وإصلاح الأخطاء، وإعطاء المواطنين حقوقهم، المسلوبة وتوزيع العائد النفطي وإصلاح البطاقة التموينية التي يعيش عليها معظم الشعب، فأموالنا ليست بالهينة ولا بالقليلة، ويمكنها أن تعيل أكثر من نفوسنا الحالية بأربع مرات بل وأكثر، الم ترفعوا بالأمس شعارات بناء المساكن وإصلاح حال المواطن العراقي بالأمس القريب! وعند الانتخابات التي مضت حلفتم بالقران الكريم؟ الم تعدوا المواطنين بضمان حقوقهم؟ فما الذي أنجزتموه طول هذه السنين الأربع، سوى ضمان حقوقكم انتم! فغدا ليس ببعيد وسيحاسبكم الشعب يوم لا ملاذ لكم سوى الهرب، ولن يبقى هذا القانون الذي يحميكم الآن ،وسيأتي يوما قانون لا يرحمكم أبدا، ولا مكان لكم بيننا.

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عمار العامري ... تفاصيل أكثر
الشيخ طه العبيدي  لطالما طبَّلت طبول الشر والعدوان داعمة الدولة المزعومة على أرض العراق والشام، وجنّدت لها الجيوش وأنفقت مليارات الدولارات في شراء الذمم والنفوس ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي ... تفاصيل أكثر
عزيز الدفاعي ... تفاصيل أكثر
عن الشهداء الشيوعيين تحديداً..!! ... تفاصيل أكثر
علي علي       قبل أيام نقلت وسائل الإعلام خبرا مفاده؛ عقد قران المنتسب الى إحدى وحدات الأجهزة الأمنية العراقية "فهد" على المواطنة الموصلية "أسماء". وليس ... تفاصيل أكثر
خالد العبيدي   كثيرة هي الاخطاء المتسرعة والمواقف المتعددة التي ارتكبت بحق العراق من قبل بعض المسؤولين الذين بيدهم القرار سواء كانوا من السابقين ام اللاحقين، والتي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
سعدي السبع ... تفاصيل أكثر
هادي الخزاعي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي          في عراقنا الذي يشغل حيزا مساحته (437,072) كم2 من المعمورة، نعوم في الكون اللامتناهي، غارقين جميعنا في جملة مشاعر وأحاسيس، مسيرين تارة ومخيّرين ... تفاصيل أكثر
قيس النجم   عندما تتزايد الفوضى، بسبب تضارب وجهات النظر، واختلاف الرؤى، وإثارة الخلافات، وعدم وجود النية الصادقة، تجد الإرهاب قاسماً مشتركاً، بين شركاء الوطن الواحد، وإذا ... تفاصيل أكثر
رحمن علي الفياض   في بعض الأحيان يأخذ بعض الناس الحنين الى الماضي, نتيجة المآسي التي يمر بها الوطن, ونتيجة لسياسات النظام الجديد, وفشله في إدارة البلاد ... تفاصيل أكثر