مآرب أمريكا تنفذها "داعش"

عدد القراءات : 323
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
مآرب أمريكا تنفذها "داعش"

أثير الشرع

 

    يواجه العراق هجمة شرسة، من قوى إرهابية، مدعومة من دول إقليمية، لتنفيذ مخطط خبيث هدفه تمزيق وحدة العراق، ومعظم القوات، التي تواجه هذا الإرهاب العالمي؛ لا تمتلك الوسائل المناسبة؛ لمواجهة هذا المد الإرهابي. بعد تقدم ما يُسمى بـ مسلحي داعش، واحتلالهم مناطق حيوية شاسعة في سوريا والعراق، كانت للقوى العالمية العظمى كلمة أخرى، بعد الصمت المُطبق على جرائم داعش، وقتلهم الآلاف بدم بارد؛ شكلت الولايات المتحدة الأمريكية، تحالفاً دولياً جديداً، لمواجهة التنظيمات الإرهابية في العراق، ومن المحتمل سوريا، ونعتقد أن التدخل الدولي القادم، سينقل الإرهاب الى دولٍ أخرى، لتنفيذ مآرب ومصالح خاصة، في حين سيحاول التحالف الدولي، إعادة الاستقرار الى العراق وبدء الإستثمارات، على غرار ما حصل للكويت عام 1991. في معظم الدول العربية تكرس الثروات الوطنية؛ لخدمة أنظمة الحكم وإدامة سلطتها، وتحول الذهب الأسود، من نعمة الى نقمة، زادت من معاناة شعوب أغلب الدول النفطية، اُستغلِت عائدات النفط، لتقوية سلطات الحكام، وتأسيس مؤسسات أمنية وعسكرية، تذود عن الأنظمة الفاسدة، بدلاً من الذود عن الشعب ومؤسسات الدولة، وأفضل مثال على ذلك ما فعله النظام البعثي الصدامي السابق الذي خصص90 % من الثروات النفطية لتأسيس جيش مليوني كان الهدف منه هو حماية القائد الضرورة، وبدلاً من تسخير تلك الثروات لنهضة البلد وتنميته؛ من خلال بناء مدارس، مستشفيات، معاهد، جامعات، بعد التغيير عام 2003، انتقلت أموال العراق، الى جيوب المفسدين من السياسيين والحكام، ولم نشهد استثمارات خدمية، تُشعِر المواطن بنهاية حقبة مظلمة، وبداية عهدٍ جديد. يتكون العراق من عدة طوائف وأديان ومذاهب، وتعرض بعض أبناء هذه الطوائف والأديان، الى الظلم والإجحاف، على مدى العصور الماضية، بسبب التمييز الطائفي الحكومي، الذي طال أبناء الشعب العراقي، إبان حكم الديكتاتور الطاغية صدام حسين. ليس هناك مرحلة سياسية غامضة الاهداف، تشابه المرحلة الحالية التي يشهدها العراق؛ والتي اتعبت عقول المحللين السياسيين، وعامة الناس؛ لأن الأزمات والحروب، دائماً تكون مكشوفة الاسباب والاهداف، المتتبع لما يجري على الساحة العراقية والسورية، يرى إن القوى العالمية الآن؛ تقف ضد داعش، وداعش تقاتل منذ سنين بسلاح أوربي، ثم جاءت الى العراق بسلاحٍ متطور، مصدره أمريكا، واليوم تعلن أمريكا وحلفاؤها، وقوفها بوجه مسلحي داعش، وستنهي تواجده في العراق، وإيقاف زحف مسلحيه، نحو تأسيس دولة إسلامية. سيناريو حرب الخليج الثانية يتكرر ، واتخاذ داعش ذريعة، للتواجد الدولي العسكري، في الخليج والشام، وما سيحصل مجرد مناقلة للإرهاب، من دولٍ الى أخرى، وأهم ما في الأمر، هو (تعافي العراق) بأمر دولي لا رجعة فيه.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
ام البنين حسن ... تفاصيل أكثر
يحيى الحياني حزام بغداد، هو تلك المنطقة التي تحيط ببغداد من جوانبها الأربعة، ومنذ سقوط النظام السابق عام 2003 أصبحت هذه المناطق ساحة للنزاع الطائفي والتهجير ... تفاصيل أكثر
   لا يمكن الإقرار إطلاقا  بأن الأجندات الخارجية وحدها هي من تقف وراء الجماعات التكفيرية الارهابية التي اجتاحت ما تسمى بالمدن السنية، فالعاقل والواعي يعلم ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
د. غالب الدعمي ... تفاصيل أكثر
عمار العامري ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
مصطفى الهايم ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
صادق الهاشمي الرد على المحلل السياسي العراقي محمود الهاشمي ... تفاصيل أكثر
حسين الذكر ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عمار العامري ... تفاصيل أكثر
الشيخ طه العبيدي  لطالما طبَّلت طبول الشر والعدوان داعمة الدولة المزعومة على أرض العراق والشام، وجنّدت لها الجيوش وأنفقت مليارات الدولارات في شراء الذمم والنفوس ... تفاصيل أكثر