الاستثناء .. طامتنا الكبرى

عدد القراءات : 527
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الاستثناء .. طامتنا الكبرى

طارق الحارس

سيبقى البلد في الحال نفسه، حال الاستثناء، ذلك الحال الذي نردده ونسمعه ونشاهده في جميع نقاشاتنا السياسية، والثقافية، والاقتصادية، والاجتماعية، والرياضية وغيرها، لسبب بسيط هو أننا لا نقول للفاسد أنك من الفاسدين الذين ساهموا بوضعنا هذا، ومثله لا نقول للحرامي، والمزور، والمخطئ، والمطبل، والمرتزق، والجاهل، بل أن بعضنا يضع نفسه في موقع المدافع عن هذا وذاك، بقصد أو من دون قصد، بحجة أن بلدنا يعيش حالة استثنائية. 

إذن، سنبقى هكذا الى أبد الآبدين مادام بعضنا يرفض التقدم خطوة الى الأمام، مادام بعضنا يقف ضد تطبيق القوانين بحجة الوضع الاستثنائي للبلد، بل ويضيفون عليه بعض الذرائع التمويهية، وهناك نموذج تعيشه الكرة العراقية منذ عدة أسابيع، وهو الذي يتعلق بمحاولة تطبيق التعليمات واللوائح الخاصة بلجنة المسابقات حول الأندية التي أعلنت انسحابها من بطولة الدوري، والتي أعلنت نيتها من خلال تهديدات واضحة بالانسحاب. 

الحجج والذرائع التي سيقت خلال الأيام الماضية مخيفة، لاسيما بالنسبة لفريق أربيل، إذ وصل الأمر الى أن خراب العلاقة بين عرب العراق وكردهم معلق على قضية تطبيق تعليمات ولوائح مسابقة الدوري على فريق أربيل.  

ليس هذا حسب، بل أن بعضهم يؤكد على أن تطبيق العقوبات بحق فريق أربيل سيجعل المسابقة بلا طعم، أو معنى، وذلك لأنه أحد أعمدة الدوري العراقي، فهو الفريق الذي حصل على كذا وكذا، ومثل العراق في بطولات خارجية، أما الفرق الأخرى فهي لا تستحق هذا الاهتمام، بل هذا الاستثناء، ومن بينها فريق زاخو الممثل الآخر لإقليم كردستان، وكذلك فريق الكرخ، لكن كيف الحال بفريق الطلبة، أو الزوراء، أو الجوية، أو الميناء، ان أعلنوا انسحابهم من مسابقة بطولة الدوري؟!!!، 

حالة الاستثناء التي يعيشها العراق أغلب أسبابها نحن، وليس غيرنا، لذا علينا، ان فكرنا بكيفية الخروج من هذا الحال، أن نبدأ بتطبيق القوانين بشكل صريح من دون الخوض في تفاصيل لا معنى لها غير الدوران في المستنقع الذي وضعنا حالنا فيه ... علينا أن نقول لإدارة أربيل، أن قرار الانسحاب كان قرارا غير صحيح، وعليكم تحمل عواقبه، ومثله أي فريق يقرر الانسحاب مهما كان وزنه، أو ثقله الكروي، لذا نؤكد هنا على أن الاتحاد العراقي لكرة القدم يجب عليه تطبيق التعليمات واللوائح الخاصة بمسابقة الدوري من دون الالتفات لأية حجة، أو ذريعة، أو ضغط. 

آخر الكلام .. بعضهم لا يريد تقدم العراق خطوة الى الأمام لأنه من المستفيدين من حالة الاستثناء التي يعيشها العراق وتلك هي طامتنا.

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

حتى وقت قريب كنا نعتبر أن القضاء على عناصر داعش في الموصل هو نقطة التحول في المسار الامني العراقي ، وجميع ساستنا عدّوا ذلك الحدث ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
صادق الهاشمي ... تفاصيل أكثر
السيد الزرقاني ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد الصالح ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عبد الرحمن اللويزي ... تفاصيل أكثر
السيد الزرقاني ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسن الكعبي ... تفاصيل أكثر
غسان الكاتب ... تفاصيل أكثر
   منذ مدة ليست بالقصيرة كنت منقطعاً عن مدينتي الناصرية، وحتى عندما كنت أزورها في السنتين الأخيرين، فاني لا اجد الوقت الكافي لأن امرّ بشوارعها، ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
واثق الجابري ... تفاصيل أكثر