الإعلام السعودي الخليجي والنغمة الطائفية ضد العراق

عدد القراءات : 413
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الإعلام السعودي الخليجي والنغمة الطائفية ضد العراق

عبد الهادي البابي

 

 لولا نباح وضجيج وتشويش الإعلام الوهابي العربي والخليجي لكنا قد دحرنا داعش منذ أكثر من عام، وأنهينا وجوده وأسطورته في العراق، واستعدنا كامل مدننا وحدودنا من هذا الإحتلال الجرثومي الخبيث .. ولكن ماأخّر ذلك وتسبب في تعويقه هو الضخ الإعلامي المشبوه لوسائل الإعلام السعودية الوهابية الموجهة ضد العراق .. حيث استخدمت الآلة الإعلامية الخليجية السعودية الوهابية الضخمة ومازالت ومنذ اللحظات الأولى للتغيير مصطلحات مهينة بحق الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي مثل : (القتل والإغتصاب والتدمير بحق أهل السنّة ) وذلك في وصفها للجيش العراق والحشد الشعبي الذي حرر الكثير من المناطق السنيّة من براثن الارهابيين وقدم آلاف الشهداء والجرحى وصفهم بالمليشيات وأتباع الحرس الثوري ومرتزقة إيران!! ...هذه الوسائل الإعلامية مازالت تنعق بالطائفية المقيتة بوصفها للحشد الشعبي (بأقسى الأوصاف) لتكشف بذلك عمق حقدها الدفين تجاه غالبية الشعب العراقي وهم المسلمون الشيعة...وهكذا عليه باقي القنوات الإعلامية العربية التي تسير عجلاتها بريال النفط الوهابي ..!

 لقد وصل هذا الاعلام إلى أدنى مستويات الحقارة والدناءة والقذارة والإنحطاط في تناوله لقضية العراق ..حتى أنه لايذكر حسنة واحدة عن الجيش والحشد في أخباره وتقاريره اليومية عن سير العمليات العسكرية في العراق ومايسطره من إنتصارات باهرة ضد داعش .. بل هو يركز على حالات سلبية (صغيرة ومحدودة) تحدث هنا وهناك فيقوم بتضخيمها وفبركتها والإضافة عليها ثم يطلقها بألسن وأذرع هذه المؤسسة الإعلامية الضخمة الموجهة ضد العراق ويلبسها ثوباً طائفياً قذراً لتبثها كالسموم في كل الإتجاهات ..!! وهذا الأمر انعكس سلباً على مستمعي هذا الاعلام المشبوه من أغلب أهل السنّة في العراق الذين لايزالون يستمعون للإعلام الوهابي ويثقون به ثقة عمياء بسبب نغمته المعسولة والمغموسة بسم (الطائفية )...مما أبطأ حركة وتقدم قواتنا وحشدنا في تحرير باقي المدن العراقية بسبب تعاون الكثير من سكان تلك المناطق(السنّية) مع عصابات داعش التي هي نتاج لذلك الإعلام الوهابي الطائفي القذر ..!

إن الإنتصارات الباهرة التي تحققت في مدن العراق وأولها في جرف النصر عام ( 20144) كان يمكن أن تستثمر بسرعة هائلة لتطهير باقي المناطق التي استولى عليها داعش وبفترة قياسية وبأقل الخسائر والدمار .....ولكن الهجمة الإعلامية الواسعة والممنهجة بقيادة الإعلام الخليجي الطائفي ضد الجيش العراقي والحشد الشعبي واتهامه بالأباطيل أثّر كثيراً في واقع المعركة ، الأمر الذي أدى لإطالتها وتعقدها وما هذا التأخير الحاصل في تحرير مدينة الموصل إلا واحد من أهم نتائجه الوخيمة ..!! فعلى الإعلام العراقي - الحكومي والمستقل- أن يتصدى لهذا الإعلام الطائفي الوهابي المشؤوم بكل الوسائل الإعلامية المتاحة وأن يضع حداً لاستهتاره وتدخله في شؤون العراق وأن لايبقى مكتوفاً وعاجزاً أمام انفلاته وتغوله..!

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي ... تفاصيل أكثر
محمد علي مزهر شعبان ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عماد جاسم ... تفاصيل أكثر
واثق الجابري ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
د.يوسف السعيدي ... تفاصيل أكثر
حيدر محمد الوائلي ... تفاصيل أكثر
تصفح العدد من هنا ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عماد جاسم ... تفاصيل أكثر
حسين الذكر ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
صادق الهاشمي ... تفاصيل أكثر