الكويت تحتل العراق ثأرا لكرامتها!!

عدد القراءات : 395
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الكويت تحتل العراق ثأرا لكرامتها!!

قيس النجم

 

   يوما بعد يوم تتبرز قضية خور عبد الله، عندما يتلاعب خصوم الملف الإنتخابي، بثروات الشعب المظلوم، الذي عاني الدكتاتورية والديمقراطية في زمن أهوج، فتارة القائد الأوحد يصول ويجول بحدود العراق ليحطمه بسبب جنونه الرئاسي، وتارة أخرى يصادق البرلمانيون، على اتفاقيات أكل عليها الدهر وشرب، وعدت من المسلمات الدولية، وليس بيد العراق شيء، لكونها ضريبة الحرب الحقيرة على دولة الكويت. إذن هي الحرب يا ساسة العراق، تعلنها الكويت بالتهديد والوعيد، وهذه المرة عند خور عبد الله، القضية التي أريد لها أن تشغل العراقيين، بغية إثارة الأزمات وتسقيط جهة حزبية على حساب الأخرى، وكأن يوم الحساب الإنتخابي قادم، فلابد من استرجاع جميع ملفات العراق دفعة واحدة، ليخوض العراق حرباً جديدة، ضد كل مَنْ أكل من أرضه شيئاً، ذلك من أجل إيهام الناخب، بأن الحكومة الحالية عاجزة تماماً، عن مواجهة هذه الذئاب الضارية، والتي إن ارتبطنا بمصالح معها، فإنها بالتأكيد ترجح مكاسبها، ومصالحها العليا فوق كل شيء، فكيف بالعراق وهو محاط بالأصدقاء والأشقاء الأعداء؟

   خور عبد الله سبب المشكلة الحالية، هو جزء من ترسيم الحدود البحرية بين الكويت والعراق، كان ضمن مقررات البند السابع بالقرار (833) لعام (1993)، بعد اجتياح الطاغية لدولة الكويت، وتم الأمر بإشراف الأمم المتحدة، وليس من حق العراق المطالبة به، أو قول أي شيء حوله، وقد أدرجت الاتفاقية ضمن قانون رقم( 42) لسنة (2013)، والتي تمت فيها مناقشة إلزام العراق، بإستخدام المياه الإقليمية بصورة مشتركة مع الكويت. إن جميع موانئ الكويت تقع على الخليج العربي، كما أن السفن الداخلة الى هذه القناة الملاحية تحمل علم العراق، فلماذا تثار ضجة حول خور عبد الله؟، ويتم توجيه الإعلام حولها، والدول المجاورة تدرك أن العراق، يخوض الآن معركة مصيرية، وكأن القضية مقصودة تماماً، لتشتيت الإنتباه عن المنجز المتحقق عسكرياً ووطنياً، ويراد ضرب الشعب بالحكومة وبالعكس، مضافاً عليه دور الإعلام التضليلي، الذي لا ينفك أبداً عن التصعيد والتأزيم، في وقت نحن بأمس الحاجة الى التلاحم، وتوحيد الجهود لمواجهة بقايا عصابات داعش الإرهابية. دولة الكويت أخطأت ببث أخبار، تهدد فيها باللجوء الى الحل العسكري، في حال استمر العراق بإثارة قضية خور عبد الله، متناسية بأنها أصغر من أن تهدد العراق، وهؤلاء الساسة الكويتيون الحالمون برد الإعتبار، من خلال احتلال الكويت للعراق، هم ليسوا أكثر من (كوبي بيست)، من ساستنا التافهين أصحاب اللغو، والهذيان الذين أثاروا الفتنة.

  ختاماً: أيها الساسة: نحن الآن لسنا في وضع، يجعلنا نلتقي بكثير من الأقنعة السياسية المزيفة، التي تخفي وراءها وجهاً حاقداً، فلملمة الوضع الداخلي، وإعلان النصر أهم من إثارة أزمات، لم يكن للحكومة الحالية يد فيها، لأن الأمر منوط بالعهود الغابرة، التي إقتطعت أراضي من العراق، وسلمتها من أجل البقاء، وواهمٌ مَنْ يتوقع أن الدبلوماسية العراقية، تستطيع حل قضية خور عبد الله، حتى ولو بعد حين، على أن الأمر سيصل لنقطة مشتركة واحدة، وهي تشكيل لجنة من الجانب العراقي والكويتي للمفاوضة، ويبقى الأمر على ما هو عليه، عندها ستسقط الأقنعة التي أثارت هذه الأزمة، على حد سواء.

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عمار العامري ... تفاصيل أكثر
الشيخ طه العبيدي  لطالما طبَّلت طبول الشر والعدوان داعمة الدولة المزعومة على أرض العراق والشام، وجنّدت لها الجيوش وأنفقت مليارات الدولارات في شراء الذمم والنفوس ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي ... تفاصيل أكثر
عزيز الدفاعي ... تفاصيل أكثر
عن الشهداء الشيوعيين تحديداً..!! ... تفاصيل أكثر
علي علي       قبل أيام نقلت وسائل الإعلام خبرا مفاده؛ عقد قران المنتسب الى إحدى وحدات الأجهزة الأمنية العراقية "فهد" على المواطنة الموصلية "أسماء". وليس ... تفاصيل أكثر
خالد العبيدي   كثيرة هي الاخطاء المتسرعة والمواقف المتعددة التي ارتكبت بحق العراق من قبل بعض المسؤولين الذين بيدهم القرار سواء كانوا من السابقين ام اللاحقين، والتي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
سعدي السبع ... تفاصيل أكثر
هادي الخزاعي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي          في عراقنا الذي يشغل حيزا مساحته (437,072) كم2 من المعمورة، نعوم في الكون اللامتناهي، غارقين جميعنا في جملة مشاعر وأحاسيس، مسيرين تارة ومخيّرين ... تفاصيل أكثر
قيس النجم   عندما تتزايد الفوضى، بسبب تضارب وجهات النظر، واختلاف الرؤى، وإثارة الخلافات، وعدم وجود النية الصادقة، تجد الإرهاب قاسماً مشتركاً، بين شركاء الوطن الواحد، وإذا ... تفاصيل أكثر
رحمن علي الفياض   في بعض الأحيان يأخذ بعض الناس الحنين الى الماضي, نتيجة المآسي التي يمر بها الوطن, ونتيجة لسياسات النظام الجديد, وفشله في إدارة البلاد ... تفاصيل أكثر