الكويت تحتل العراق ثأرا لكرامتها!!

عدد القراءات : 539
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الكويت تحتل العراق ثأرا لكرامتها!!

قيس النجم

 

   يوما بعد يوم تتبرز قضية خور عبد الله، عندما يتلاعب خصوم الملف الإنتخابي، بثروات الشعب المظلوم، الذي عاني الدكتاتورية والديمقراطية في زمن أهوج، فتارة القائد الأوحد يصول ويجول بحدود العراق ليحطمه بسبب جنونه الرئاسي، وتارة أخرى يصادق البرلمانيون، على اتفاقيات أكل عليها الدهر وشرب، وعدت من المسلمات الدولية، وليس بيد العراق شيء، لكونها ضريبة الحرب الحقيرة على دولة الكويت. إذن هي الحرب يا ساسة العراق، تعلنها الكويت بالتهديد والوعيد، وهذه المرة عند خور عبد الله، القضية التي أريد لها أن تشغل العراقيين، بغية إثارة الأزمات وتسقيط جهة حزبية على حساب الأخرى، وكأن يوم الحساب الإنتخابي قادم، فلابد من استرجاع جميع ملفات العراق دفعة واحدة، ليخوض العراق حرباً جديدة، ضد كل مَنْ أكل من أرضه شيئاً، ذلك من أجل إيهام الناخب، بأن الحكومة الحالية عاجزة تماماً، عن مواجهة هذه الذئاب الضارية، والتي إن ارتبطنا بمصالح معها، فإنها بالتأكيد ترجح مكاسبها، ومصالحها العليا فوق كل شيء، فكيف بالعراق وهو محاط بالأصدقاء والأشقاء الأعداء؟

   خور عبد الله سبب المشكلة الحالية، هو جزء من ترسيم الحدود البحرية بين الكويت والعراق، كان ضمن مقررات البند السابع بالقرار (833) لعام (1993)، بعد اجتياح الطاغية لدولة الكويت، وتم الأمر بإشراف الأمم المتحدة، وليس من حق العراق المطالبة به، أو قول أي شيء حوله، وقد أدرجت الاتفاقية ضمن قانون رقم( 42) لسنة (2013)، والتي تمت فيها مناقشة إلزام العراق، بإستخدام المياه الإقليمية بصورة مشتركة مع الكويت. إن جميع موانئ الكويت تقع على الخليج العربي، كما أن السفن الداخلة الى هذه القناة الملاحية تحمل علم العراق، فلماذا تثار ضجة حول خور عبد الله؟، ويتم توجيه الإعلام حولها، والدول المجاورة تدرك أن العراق، يخوض الآن معركة مصيرية، وكأن القضية مقصودة تماماً، لتشتيت الإنتباه عن المنجز المتحقق عسكرياً ووطنياً، ويراد ضرب الشعب بالحكومة وبالعكس، مضافاً عليه دور الإعلام التضليلي، الذي لا ينفك أبداً عن التصعيد والتأزيم، في وقت نحن بأمس الحاجة الى التلاحم، وتوحيد الجهود لمواجهة بقايا عصابات داعش الإرهابية. دولة الكويت أخطأت ببث أخبار، تهدد فيها باللجوء الى الحل العسكري، في حال استمر العراق بإثارة قضية خور عبد الله، متناسية بأنها أصغر من أن تهدد العراق، وهؤلاء الساسة الكويتيون الحالمون برد الإعتبار، من خلال احتلال الكويت للعراق، هم ليسوا أكثر من (كوبي بيست)، من ساستنا التافهين أصحاب اللغو، والهذيان الذين أثاروا الفتنة.

  ختاماً: أيها الساسة: نحن الآن لسنا في وضع، يجعلنا نلتقي بكثير من الأقنعة السياسية المزيفة، التي تخفي وراءها وجهاً حاقداً، فلملمة الوضع الداخلي، وإعلان النصر أهم من إثارة أزمات، لم يكن للحكومة الحالية يد فيها، لأن الأمر منوط بالعهود الغابرة، التي إقتطعت أراضي من العراق، وسلمتها من أجل البقاء، وواهمٌ مَنْ يتوقع أن الدبلوماسية العراقية، تستطيع حل قضية خور عبد الله، حتى ولو بعد حين، على أن الأمر سيصل لنقطة مشتركة واحدة، وهي تشكيل لجنة من الجانب العراقي والكويتي للمفاوضة، ويبقى الأمر على ما هو عليه، عندها ستسقط الأقنعة التي أثارت هذه الأزمة، على حد سواء.

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
انتصار الميالي   لسنوات متتالية، ونحن نحلم بعام جديد يحمل إلينا المحبة والفرح والسلام، وكثيرة هي الأحلام التي نضعها فوق وسادتنا قبل النوم لنستيقظ بعيدا عن الحزن، ... تفاصيل أكثر
علي علي    الانتماء والولاء.. مفردتان لا يُتعِب اللسانَ لفظُهما حتى وإن تكرر آلاف المرات، وقد جبل الانسان بفطرته عليهما، إذ يقول علماء الاجتماع ان لكل ... تفاصيل أكثر
علي علي    ها قد احتفل العالم بأعياد رأس السنة، كل بما أوتي من قوة وتعبير وطريقة، وها هي الأمم تستذكر من عامها المنصرم أجمل الأحداث، ... تفاصيل أكثر
علي علي     ارتأيت أن يكون عنوان مقالي اليوم بلغة غير لغتي الأم، ولغتي الأب، ولغتي الأخ، ولغتي الصديق.. لغتي العربية. وما حذوي هذا الحذو ... تفاصيل أكثر
علي علي     أذينان وبطينان، أربعة تجاويف لاتتجاوز بالحجم قبضة كف، غير أن لها سطوة على سائر أعضائنا، لذا فقد امتلكت الصدارة والعليّة على الجسد ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عــلــي شــايــع ... تفاصيل أكثر
حسين علي الحمداني ... تفاصيل أكثر