عن الشهداء الشيوعيين تحديداً..!!

عدد القراءات : 471
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
عن الشهداء الشيوعيين تحديداً..!!

عدنان الفضلي

  حتى قبل أشهر قليلة من سقوط النظام البعثي وانهيار أكبر دكتاتورية في العراق، بعد الإعصار النيساني عام 2003 كان العراقيون يستذكرون الشهداء عند مطلع آخر شهر من السنة بما كان يسمى (يوم الشهيد)، وهو تقليد ابتدعته الحكومة آنذاك أثناء الحرب العراقية – الايرانية لتخلد شهداء تلك الحرب، وبعد انهيار البعثيين الصداميين توقف كثير من العراقيين عن استذكار الشهداء بهذا اليوم، حيث اختفت تلك الطقسية ولم تختر الحكومات التي اعقبت حكم البعثيين، يوماً تخصصه لاستذكار شهداء العراق.

اليوم ومع حلول اليوم الأول من شهر كانون الاول قررت انا وبصفة شخصية ان أستذكر أناسا قدموا لهذا الوطن أرواحهم، وسقوا أرض العراق بدمائهم الطاهرة، ولم يستذكرهم أحد من المسؤولين والسياسيين العراقيين، باستثناء الحزب الذي كانوا ينتمون اليه حينما خصص لهم يوما لاستذكارهم، وهؤلاء الذين اقصدهم هم شهداء الحزب الشيوعي العراقي، وعددهم يفوق شهداء جميع الأحزاب الأخرى التي كانت متواجدة في المشهد السياسي العراقي، فالحزب الشيوعي العراقي يمتلك تاريخاً مشرفاً في مقارعة الدكتاتوريات التي حكمت العراق، وذلك التاريخ ما كان ليبقى مشرفاً ومشرقاً لو ألق الأسماء التي ضحت من أجل الوطن والشعب.

استذكاري اليوم لشهداء الحزب الشيوعي العراقي يصحبه حتماً استذكار لجميع الشهداء العراقيين، لكني أريد ان أجعله انصافاً مني للشهداء الشيوعيين تحديداً، بعد أن أغفل البرلمان والحكومات المتعاقبة استذكارهم، ولو بوقفة حداد قبل اجتماعاتهم غير المثمرة، كما اني أريد ان اوجه رسالة الى جميع الأحزاب العراقية ان للشيوعيين فضلا ومساهمة كبيرة في مقارعة صدام وأزلامه، وكانوا يقاتلون بالنيابة ايضاً عن الذين صمتوا أمام عنجهية واستبداد البعثيين، وتلك المواقف يشهد بها البعثيون أنفسهم، فكيف بكم وانتم الذين تدعون النضال وتنسون رفاقكم الذين حملوا معكم السلاح لمواجهة سخافات البعث وطغيانه؟

وفي استذكاري هذا دعوة للكتل والأحزاب التقدمية وخصوصاً التحالف المدني الديمقراطي، بالضغط على البرلمان لتخصيص يوم او جلسة لاستذكار هؤلاء البواسل الذين يستحقون منا كل الاحترام والتقدير، فامام تضحياتهم الجسام ينبغي على الجميع الانحناء لهم ولتاريخهم الكبير، حتى لا تشعر عوائلهم بان تضحيات ابنائهم صارت في مهب ريح الذين لاينحنون سوى للمال والسلطة وممكنات الفساد التي يتلاقفونها.

الف الف تحية لشهداء الحزب الشيوعي العراقي وهم يسطرون لنا أروع صور البسالة حتى اليوم بدلالة شهداء سنجار وكوباني والقوش وبرطلة، والف الف تحية لشهداء جيشنا الباسل ورجال الحشد الشعبي الذين مازالوا يضحون بالغالي والنفيس من أجل ان يبقى العراق موحداً وخالياً من رجس الطائفية المقيتة.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

حتى وقت قريب كنا نعتبر أن القضاء على عناصر داعش في الموصل هو نقطة التحول في المسار الامني العراقي ، وجميع ساستنا عدّوا ذلك الحدث ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
صادق الهاشمي ... تفاصيل أكثر
السيد الزرقاني ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد الصالح ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عبد الرحمن اللويزي ... تفاصيل أكثر
السيد الزرقاني ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسن الكعبي ... تفاصيل أكثر
غسان الكاتب ... تفاصيل أكثر
   منذ مدة ليست بالقصيرة كنت منقطعاً عن مدينتي الناصرية، وحتى عندما كنت أزورها في السنتين الأخيرين، فاني لا اجد الوقت الكافي لأن امرّ بشوارعها، ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
واثق الجابري ... تفاصيل أكثر