مافيات الاحتيال ... وعصابات التسول تغزو شوارع بغداد

عدد القراءات : 845
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
مافيات الاحتيال ... وعصابات التسول تغزو شوارع بغداد

 قاسم المالكي

 

 

خلال اليومين الماضيين كنت في نقاش حاد مع احد الزملاء من نقاد السينما العراقية وهو ناقد فني معروف ... كنت اتحدث مع هذا الزميل عن ظاهرة سيئة جدا وكادت ان تكون غريبة في المجتمع العراقي بشكل عام الا وهو ان يقوم انسان ما بالاحتيال والتزوير على الاخرين مع سبق الاصرار والترصد، لفعل تلك الجريمة اللااخلاقية وغير الانسانية والتي لاتمت الى الشرع بصلة لانها تعرض هذا الانسان الى الخطر والموت والانتحار . كنت اناقش مع هذا الزميل العزيز قضية باتت تشكل لدي مناخا اعلاميا في ان اكتب عنها بصدق تحقيقاً صحفياً قد يثير الجدل وان يكون سهلاً في الطرح لدى المتلقي العراقي. كان امامي شريط من الذكريات لفلم سينمائي عربي من بطولة الفنان القدير الراحل نور الشريف الذين كان تحت اسم جابر والفنانتين الرائعتين يسرى ومنى زكي وقد استطاع السينارست وحيد حامد ان يترجم قصة الكاتب المصري المعروف علاء الاسواني لقصته الموسومة (دم الغزال) والذي استطاع الفنان مروان وحيد حامد ان يحرك كامرته بشكل فني رائع ليخرج تلك القصة وهذا السيناريو بفلم ادرامي حصد العديد من الجوائز التقديرية، الا وهو فلم دم الغزال والذي يسمى بنفس قصة علاء الاسواني وتتلخص قصة هذا الفلم في ان يقوم جابر (نور الشريف) بعد ان اغلقت بوجهه كل ابواب الرزق الحلال ونوافذ العيش الشريف ان يقوم بالاحتيال والنصب على الاخرين مستغلا عواطفهم ووضعهم المادي الميسور، فيقوم جابر برمي نفسه امام احدى العجلات ومن نوع نادر وخاص وكان يصطاد فريستة في كل عملية,و يقوم بالاحتيال بشكل فني كأي ممثل بارع ولمجرد ان تلامسه مقدمة السيارة دون ان تدهس قدميه موحيا الى صاحب السيارة بأنه قد اصيب اصابات بلغية كالكسور او الرضوض التي تمنعه من العمل لمدة اسبوع او اسبوعين، والحال انه عطال بطال فيقوم بالاستجداء من تلك الضحية لكونه سيكون عاجزا عن العمل لهذه الفترة والاغرب من ذلك انه يمتنع للذهاب الى اقرب مركز صحي او مستشفى عام او خاص لانه يعرف مقدماً انه محتال فيقوم هذا المسكين (الضحية) بدفع مبلغ من المال الى جابر خوفا من الفضيحة او السؤال او الجواب في مركز الشرطة. هذه الرواية كنت اناقشها مع زميلي الناقد العراقي لكن كان اكثر وعيا مني حيث اشار بعدم الاستغراب من ان هذه الحالة موجودة لدينا في العراق وليس في المجتمع المصري فقط بل اصبحت ظاهرة مخيفة وسيئة يفعلها بدافع الاحتيال والنصب في المجتمعات النامية حيث تسود البطالة والفقر والجوع والامراض.

فقررت ان اجري هذا التحقيق الذي يناقش هذه القضية باسلوب صحفي ميداني للذين يحتالون او من يقع الاحتيال عليهم والرأي القضائي والعشائري وعلم النفس والاجتماع للوقوف على هذه الظاهرة ودراستها وتحليلها والخروج بتوصيات من شأنها ان تضع حلا لتلك الممارسات اللصوصية واللااخلاقية والتي يتاجر بها البعض من الذين باعوا وجدانهم وشخصيتهم وانسانيتهم لساعة او ساعتين لكسب السحت الحرام.

 

محتال ام متسول 

ام ممثل بارع

في احد التقاطعات المرورية  في بغداد كانت هي بدء رحلتي الصحفية ، اذ كان هناك رجل متوسط في العمر يسمى ابواحمد  يقف على ارصفة احد التقاطعات  وينظر بشغف ويترقب مرور  احدى السيارات الحديثة، اقتربت منه  وطلبت ان يتكلم عن عمله لكنه رفض وبعد ان منحته مبلغا من المال  قرر التكلم  فسألته عن عمله  فقال  وهو يضحك ان عملي هو((قفاص)) وكيف يكون عملك ، قال اراقب مرور السيارات  الحديثة  والتي يكون صاحبها  شابا اوشابة،  وارمي بنفسي امام السيارة وابدأ بالصراخ لكي اقوم بمساومته مقابل ان لا ابلغ الشرطة عليه لكي يعطيني مبلغا من المال وهكذا يسير عملي اليومي فسألته:

الا تخاف ان تعرض نفسك للموت  فاجاب  لااخاف ليس لدي احد حتى اخاف عليه من الموت، فانا وحيد زوجتي واطفالي استشهدوا في انفجار والان اسكن وحدي في البيت .

ماذا كان عملك في السابق؟ اجاب : كنت اعمل في التصنيع العسكري  وبعد السقوط  لم استطع  العودة الى عملي.  سألته وهل فكرت ان تعمل غير هذا العمل؟ فاجاب لا لان هذا العمل((الاحتيال)) يدر عليه اموالا طائلة  وربحا سريعا  مقابل المساومة. قلت :وهل هناك من رفض ان يعطيك المال ؟ فأجاب لا لاني استغل رهبة وخوف السائق فأقوم بالمساومة!!.

 

متسولة ولكنها اكثر ابداعا في الدراما من نوري شريف

محطتنا التالية كانت هي امرأة  تسمى ((جيهان)) تبلغ من العمر 30عاما  تجلس على احد الارصفة،  وتضع امامها علب((سجائر وبخور)) رفضت التكلم  ولكن بعد اصراري قررت التكلم مقابل ان اعطيها مبلغا من المال وان اشتري كل علب السجائر والبخور  الذي لديها فقلت: هل هذا هو عملك؟ فأجابت لا، فما هو عملك؟ قالت سوف اتكلم بكل صدق وصراحة  عن عملي، قالت انا اجلس على الرصيف في كل يوم  واترقب مرور السيارات الفاخرة بشرط ان يكون صاحبها  صغيرا في العمر،  واقوم بوضع قدمي تحت عجلات السيارة وبصورة سريعة  حتى لااعرض نفسي للخطر  وبعدها ابدأ بالصراخ  حتى اقوم برهب صاحب السيارة،  فيقوم بنقلي للمستشفى  وفي اثناء الطريق ابدأ بمساومته،  وهو اما ان يعطيني مبلغا من المال،  اواقوم بتبليغ الشرطة عليه،  بانه دهس قدمي عندما كان مسرعا بالسيارة دون ان ينظر الي، فأضعه امام الامر الواقع فيعطيني المبلغ الذي ارغب فيه .اما عملي الثاني فهو اقوم بإغراء الشباب، اختار  وانا واقفة على الرصيف في مكان غير المكان الذي تعرضت به للدهس وانظر للشباب  الذين لديهم سيارات متطورة واعمل لهم حركات اغرائية فيقفون لي واصعد معهم في السيارة،  وفي اثناء الطريق ابدأ بالصراخ  واقول اذا لم تعطني مبلغا من  المال سوف اقول انك خطفتني،  فيضطر السائق للوقوف،  فأأخذ المال الذي ارغب فيه.

س. الا تخافين ان تعرضي نفسك للخطر؟ لا لانني تعرضت للاغتصاب اكثر من 4 مرات  لكن ماباليد حيلة  لانني مطلقة  ولدي 3 اطفال ولد وبنتان، وسوف استمر في هذا العمل  لانه يدر علي اموالا طائلة  وربحا سريعا وليس هناك من يحاسب على هذا العمل بعدها توقفت عن الكلام ورحلت.

((الطفلولة لم تسلم من مافيا الاحتيال))

المحطة الاخرى طفل يبلغ من العمر 12عاما  ((مرتضى))يتجول  في الشوارع المزدحمة بالسيارات ويرتدي ملابس مدرسية و يحمل حقيبة الدراسية وينظر ويجري بين السيارات بصورة سريعة فقررت

ايقافه  وان يتكلم عن اسباب الجري رفض التكلم، ولكن بعد ان قمت باعطائه مبلغا من المال وطعاما  لانه كان جائعا قرر التكلم.. مالسبب الذي يدفعك للجري اثناء مرور السيارات بصورة سريعة؟

 فقال وهو يبكي ((ابي)) يعاقبني ويحرق يدي  ان الم احصل على المال الوفير.  وكيف تحصل على المال؟ قال اعرض نفسي للخطر القي بنفسي  امام السيارة لكي يقوم صاحب السيارة بدهسي  وبعد نقلي للمستشفى  يقوم ابي بمساومة صاحب السيارة بان يعطي مبلغا من المال مقابل ان لايقوم بتبليغ الشرطة والعشائر  عليه فيضطر لاعطاء ابي المال الذي يرغب فيه، وهو يبكي ويتكلم. قال انظر الى قدمي  لااستطيع تحريكها قبل اسبوع تعرضت للدهس ، وقام ابي بمساومة صاحب السيارة. ماهو عملك والدك؟قال لايعمل يجلس في البيت والمال الذي اعطيه  له يتناول به الخمر.  ماسبب ارتداءك الزي المدرسي ؟ ابي يجبرني على ذلك لكي يقول لاصحاب السياراة ابني طالب في المدرسة وليس متسولا وفي اخر كلامه قال: اتمنى ان تاخذني معك وان تقوم بتخليصي من ابي.

 

احتيال لكنه اسلوب تجاري

ساجد حميد  مهندس يعمل في شركة للمقاولات  قال: تعرضت للنصب من قبل شخص  كبير في العمر اثناء وقوفي  وانا في سيارتي في احد التقاطعات المرورية، وانتظر الترفك لايت يعطي الاشارة للسير وبعد ان اعطى الاشارة المرورية بدأت بالسير  وبعد ثوان من سيري  سمعت صراخ الناس تقول توقف توقف  لقد دهست  رجلاً برغم اني متأكد اني كنت اسير ببطء، توقفت وجدت رجلا ملقى على الرصف  ويقول اه قدمي وبصوت عال لقد دهست قدمي،  قلت له كيف امام الناس،  قال انت تحركت في سيارتك وانا سرت من الخلف وانت دهستني بعجلاتك الخلفية،  فقمت بحمله ونقله  الى المستشفى،  وفي اثناء الطريق  قال اعطني مبلغا من المال وانا اعالج نفسي، واذا لم تعطني سوف اقوم بابلاغ الشرطة  والعشائر بذلك  فتصبح عليك القضية اكبر مما عليها ورغم اني متأكد اني لم اقوم ادهسه اعطيته 250000الف دينار  مقابل سكوته.اتمنى ان تقوم الجهات الامنية بمحاربة تلك الظاهرةلاأنها اصبحت متفشية وبصورة كبيرة  في مجتمعنا حيث هنالك الكثير من ابناءالمجتمع يعانون من هذه الظاهرة.

 

دور القضاء في صور الاحتيال

 ويقول المحامي تحسين صبار المولى: ان ايذاءالنفس هو الطريق المؤدي الى الانتحار وإنهاء الإنسان حياته  بنفسه بان يقوم الشخص بفعل يؤدي  إلى إزهاق روحه وإنهاء حياته غير أن النتيجة لا تتحقق أي أن وفاته لا تتم لسبب لا دخل لإدارة من أقدم على ارتكاب الفعل فيها كمن يلقي بنفسه امام سيارة مسرعة في شارع عام ثم يتم إنقاذه من قبــل المارة الآخرين بأخذه إلى المستشفى وعلاجـه في آخر لحظة فلا يموت ،وإذا كانت الجريمة التامة التي يتحقق بها الإنتحار لا يمكن أن تجرم ذلك أن التجريم يفترض تقديم المتهم للمحاكمة وإحاطته علما بالإتهام المنسوب إليه ومنحه فرصة الدفاع عن نفسه ودرء شبهة الإتهام الموجهة إليه عن نفسه وهو أمر لا يمكن أن يحدث أبداً بعدما أصبح المنتحر ميتا فان فعل الشروع ومعاقبة من يقدم على ايذاء النفس او الإنتحار ولا تتحقق النتيجة من دون إرادتـه قد يؤدي من الناحية النظرية إلى زيادة هموم وآلام الفاعل مما قد يدفعه إلى التفكير مرة أخرى في الإنتحار، وعدم الفشل في تحقيق غايته أما إذا لم يجرم الشروع فإن الظروف قد تتحسن وقد يدفعه ذلك إلي استغلال طاقاته وإمكانياته ليكون إنساناً فاعلاً في المجتمع وربما أفاد بعد ذلك البشرية نتيجة نبوغه وقدراته.

والسياسة الجنائية الحالية لم تجرم فعل المنتحر تقديراً منها للبعد الاجتماعي والنفسي لمـــن شرع فـــي الإنتحار ولأن السياسة الجنائية تعبر عن ما تقرره من آليات ووسائل من خلال تشريعها الجنائي لمكافحة الظواهر الإجرامية التي تشكل تهديداً وخطراً على المجتمع، لذا يجب ان يكون السؤال هل الشروع في الإنتحار  يهدد امن المجتمع؟مما يوجب معاقبة مرتكبه جنائياً كما يقول الاتجاه المتشدّد الذي لم يقدر بأن سياسة العقاب التقليدية لم تفلح في خفض معدلات الجرائم التي تمثل تهديدا حقيقيا على المجتمع أم أن من شرع وحاول الإنتحار قد ينبئ نشاطه عن معاناته من خلل نفسي وضعف إرادته عن مواجهة ظروف الحياة ومتغيراتها؟ وهو ما قد يحمل المجتمع والحكومة وزرا لعدم قيامهما بدورهما تجـاهه.

وفي هذا الخصوص نؤكد على الابتعاد عن تجريم نشاط من شرع في الإنتحار والاكتفاء بالسياسة الجنائية المقررة التي جرمت نشاط من ساعد أو حرض على الإنتحار بموجب أحكام المادة ( 379 ) من قانون العقوبات بنصها على أن : « كل من حمل غيره على الإنتحار أو ساعد على ذلك ، ووقع الإنتحار فعلا ، يعاقب بالسجن من ثلاث سنوات إلى عشر ، وإذا لم يقع الإنتحار ونجم عن الشروع فيه أذى خطير أو جسيم فتكون العقوبة الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين « ، مما يكفل لحيـاة الإنســان قيمتها وأهميتها بإخضاع نشاط من يقدم المساعدة بمختلف صورها لمن يشرع في الإنتحار وهو يعلم بما هو مقدم عليه للعقاب كذلك المحرض الذي يولد فكرة الإنتحار لدى شخص ويحثه على تنفيذها اذ يشترط لتحقيق الجريمة تحقق اركانها المادي والمعنوي والشرعي وأن الركن الشرعي يتحقق عندما يسبغ المشرّع الصفة غير المشروعة على الفعل المرتكب وهذهِ الصفة إنما تتحقق إذا نص القانون على السلوك بإعتباره جريمة أي ان المحصلة هي ان قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 لم يعاقب من يقوم بفعل يؤدي الى ايذاء نفسه او من شرع في الانتحار ولكن من حرض او تسبب في ذلك يعاقب وفق المادة 408 من قانون العقوبات ،وكان الافضل ان يعاقب القانون على الشروع في الانتحار بتحويله الى الطب النفسي ومعالجة الحالة اياً كان سبب الشروع في الانتحار لان معظم حالات الشروع في الانتحار وبنسبة 98% سببها الاول نفسي وان لم يكن سببا نفسيا بشكل مباشر فقد وصل الى مرحلة القضاء على الحياة وهذا في حد ذاته يشكل ضغطا نفسيا مباشرا على الشخص المعني الذي لجأ الى ايذاء نفسه او الانتحار وغالبا ما تكون للبطالة والفقر الاسباب الرئيسية فلم نشهد حالة انتحار لمن يعمل بشكل مستمر!! .

 

العشائر ودورها الرئيسي في هذة القضية

اوضح الشيخ عبد السميع  شيخ عشائر ال عواد حول هذه القضية  قائلا: اصبحت هذه القضية  منتشرة  في كثير  من المناطق  وبصورة كبيرة  والكثير يأتي الينا حول حل هذه القضية  ونقوم بحلها بصورة ودية  اذا كان الموضوع حقيقيا امااذا كان احتيا لاً اوتمثيلاً اي محتال يكون متعمد في فعل ذلك فسوف يكون الحق لصاحب السيارة  وتكون في اللغة العامية او العشائرية ((مربعة))  اي ياخذ الحق مرتين من المحتال ولكن  مع الاسف الشديد نشاهد  هنالك اتفاق يكون بين المحتال وبعض من يصفون انفسهم شيوخاً للعشائر حول هذه القضية حيث يتفق  المتسول على اعطاء الشيخ المزيف مبلغا من المال  مقابل ان يقف الى جانبه ويكون الحق له ولكن هذه تحدث بصورة قليلة لان العشائر هي اساس الحق ورده للمظلوم.

 

((ماذا يقول اساتذة علم الاجتماع  والنفس في تلك المسرحية))

بين رفعت محمد دكتور في علم الاجتماع  خطورة هذه القضية واعتبرها  من الظواهر  الغريبة التي طرأت على مجتمعنا العراقي  والتي اخذت تتفاقم  بصورة كبيرة  على كثير من المناطق  برغم ان هناك ما يسمى ب صندوق الضمان الاجتماعي او ما يسمى برعاية اجتماعية  ولكن المتسول  يرفض الحصول على تلك الضمانات  ويفضل التسول في الشارع ، واعزى محمد  ان ظاهرة التسول  هي نتيجة عدة اسباب  اما تكون  لعدم وجود وعي  اوبسبب  طابع الغلاء المعيشي  ومحدودية دخل الاسرة  اما ظاهرة الاحتيال  في التسول  والتي تصل احياناً الى الانتحار اوالموت وهو يمثل امام الظحية فإنها حالة غريبة على مجتمعنا العراقي .

واذا غصنا الى سالف الزمان في اربعينيات وخمسينيات القرن الماضي  فإنها لم تكن موجودة في المجتمع  و حدثت لمرة واحدة اومرتين فقد اجتثت  من الاساس وانتهت في حينها لأنها غريبة على مجتمعنا لذلك في تقديري ان المطلوب من الاجهزة الامنية ان تقوم بمسؤولياتها بالقاء القبض  على تلك المافيات او العصابات  التي تلجأ الى مثل تلك الاساليب والتي باتت تشكل ظاهرة اجتماعية واخلاقية كبيرة لابد من القضاء عليها.

 

قول لمن يمسه الامر

اوضح احد المسؤولين  في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية  الذي رفض الكشف عن اسمه  انه قامت الدولة بتشكيل لجنة متخصصة للحد من انتشار هذه الظاهرة. واعضاء تلك اللجنة هم  من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية  وكذلك وزارة الداخلية والدفاع  وحقوق الانسان والصحة وذلك بعد ان اصبحت هذه الظاهرة في غاية الخطورة على مجتمعنا العراقي.

 

انتحار درامي يحرمه الشرع

اكد الشيخ محمد  الحسيني  ان التسول  على  اي وجه  واي لون  حرام ولايجوز شرعاً فقد  قال رسول الله محمد صلى الله عليه  واله وسلم ((لايزال العبد  بالمسألة حتى يلقى الله عز وجل وليس في وجهه مزعة لحم))

وكذلك دعا الشيخ وسائل الاعلام الى ان تمارس دورها في التوعية المستمرة لمحاربة هذة الظاهرة  والذين اتخذوها مهنة وحرفةً واخذو ا يمارسونها  بصورة كبيرة على افراد المجتمع  بما تتضمن من نصب واحتيال.

 

ختاماً

 

 تبقى  هذه الظاهرة تتسع يوما بعد اخر  في ظل مايؤكده البعض  نتيجة ارتفاع الاسعار في السوق المحلي والعالمي والبعض يراها انها اصبحت مهنة تدر على صاحبها اموالاً طائلة  وقد تكون جانباً استثماريأً لصالح جهات تعمل لهذا الغرض في ظل استنكار  وصراخ  العديد من المواطنين  الذين رفضوا هذه الظاهرة والتي لايقرها الشرع الاسلامي ولا العادات والتقاليد العراقية مؤكدين ان الفقر ليس ضرورة لان يقود الناس للتسول بهذا  الشكل الذي لم تشهده البلاد من قبل، السؤال قائم هل هذه الظاهرة هي للحاجة ام اصبحت مهنة؟ مجرد سؤال على المعنيين الاجابة عليه.

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
ام البنين حسن ... تفاصيل أكثر
يحيى الحياني حزام بغداد، هو تلك المنطقة التي تحيط ببغداد من جوانبها الأربعة، ومنذ سقوط النظام السابق عام 2003 أصبحت هذه المناطق ساحة للنزاع الطائفي والتهجير ... تفاصيل أكثر
   لا يمكن الإقرار إطلاقا  بأن الأجندات الخارجية وحدها هي من تقف وراء الجماعات التكفيرية الارهابية التي اجتاحت ما تسمى بالمدن السنية، فالعاقل والواعي يعلم ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
د. غالب الدعمي ... تفاصيل أكثر
عمار العامري ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
مصطفى الهايم ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
صادق الهاشمي الرد على المحلل السياسي العراقي محمود الهاشمي ... تفاصيل أكثر
حسين الذكر ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عمار العامري ... تفاصيل أكثر
الشيخ طه العبيدي  لطالما طبَّلت طبول الشر والعدوان داعمة الدولة المزعومة على أرض العراق والشام، وجنّدت لها الجيوش وأنفقت مليارات الدولارات في شراء الذمم والنفوس ... تفاصيل أكثر