ترميم هيكل العراق

عدد القراءات : 209
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
ترميم هيكل العراق

عدنان الفضلي

 

 

قبل الولوج في موضوعي اليوم والمتعلق بموضوعة السلطة والمال التي يشتغل عليها أغلب الراغبين بالتسلط السياسي، أود  الاشارة الى بعض الارتكازات ومنها ان التاريخ نقل لنا وفي كل العصور، ان المال هو المتسيد والمبادئ هي الراسخة، فالشخصيات السلطوية يذكر التاريخ سيئاتها فقط، في حين ان الشخصية التي تحافظ على مبادئها يحفظ لها التاريخ سيرة مكتملة والأمر ذاته ينطبق على الكيانات السياسية، فالكيان الذي يجعل من المال وسيلة وغاية، سرعان ما تغادره قواعده الأصيلة ليستبدلها بعبيد للمال والجاه، في حين ان الكيان الذي يراهن على المبادئ ينجح في كسب النخب الاصيلة الواعية، المؤمنة باهدافها وتطلعاتها وكمثال على ذلك اتفاق المثقفين العراقيين على ان الحزب الشيوعي العراقي هو الوحيد الذي لم يتلوث بالعهر السياسي وبقي محافظاً على ثوابته واخلاقياته السياسية النقية.

أقول هذا وأنا أرى حرب التسقيط السياسي التي يمارسها كثير من السياسيين الفاشلين الذين يبدو انهم مستعدون لفعل كل شيء من أجل البقاء في البرلمان او الوزارات او أي منصب يغرفون منه المال، ويمتلكون من خلاله السلطة، على العكس من ذلك نجد ان البعض القليل من الأحزاب والكيانات السياسية الراسخة في الوطنية، مازالت تحثّ خطاها نحو المساهمة في صناعة عراق جديد يخلو مشهده السياسي من الانتهازية والبحث عن المال والجاه والسلطة، فتلك الأحزاب والكيانات مازالت مصرة على إبقاء المبادئ في الخانة العليا، وعدم التخلي عنها من أجل كسب الانتصارات السياسية، وممارستها للعمل السياسي من دون ممارسة (العهر السياسي) في خطوات تقدمها، وهي الخطوات التي بتنا نلمس ونرى أثرها وقد صار واضحاً، لدرجة اننا بدأنا نسترجع التفاؤل الذي ربما فقدناه أيام ما غيبت القوى الوطنية تماماً عن المشاركة في ترميم هيكل العراق، وإقصاء الشخصيات الوطنية النزيهة التي لها وحدها الحق بالفخر والتباهي بكونها لم تجنح الى النموذج السيء الذي قدمته أحزاب وكيانات ما بعد إعصار نيسان عام 2003 وهو النموذج الذي تسبب بخراب هذا البلد، بعد ان تسيدته القوى التي لا يهمها من أمر الوطن سوى ما يقدمه لهم من أموال وسلطة وجاه، راكلين كل المبادئ التي يتحدثون عنها شفوياً وعبر وسائل الإعلام التي تطبّل لهم.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

حتى وقت قريب كنا نعتبر أن القضاء على عناصر داعش في الموصل هو نقطة التحول في المسار الامني العراقي ، وجميع ساستنا عدّوا ذلك الحدث ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
صادق الهاشمي ... تفاصيل أكثر
السيد الزرقاني ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد الصالح ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عبد الرحمن اللويزي ... تفاصيل أكثر
السيد الزرقاني ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسن الكعبي ... تفاصيل أكثر
غسان الكاتب ... تفاصيل أكثر
   منذ مدة ليست بالقصيرة كنت منقطعاً عن مدينتي الناصرية، وحتى عندما كنت أزورها في السنتين الأخيرين، فاني لا اجد الوقت الكافي لأن امرّ بشوارعها، ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
واثق الجابري ... تفاصيل أكثر