هل ثمة أمل في (مخيم الامل المنشود) للنازحين ؟! نازحة: جلّ ما أتمناه هو انتصار الجيش وسحق داعش لأعود الى داري وأرد الجميل لأهالي بغداد

عدد القراءات : 773
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
هل ثمة أمل في (مخيم الامل المنشود) للنازحين ؟! نازحة: جلّ ما أتمناه هو انتصار الجيش وسحق داعش لأعود الى داري وأرد الجميل لأهالي بغداد

كريمة الربيعي

 

 

مازالت مأساة التهجير للنازحين الذين عانوا حياة النزوح القصري من قبل الجماعات الارهابية التي خربت ودمرت مدنهم وشردوا وضاقوا مرارة العيش لحظة خروجهم من بيوتهم في رحلة رافقتها مشاهد الموت المؤلمة والمخاطر وصولا الى المعاناة الكبرى التي تمثلت في العيش بمخيمات لاتتوفر فيها ابسط مقومات العيش وهم يعيشون ظروفا غاية التعقيد ناهيك عن فقدان الرعاية الصحية والخدمات الاساسية ومخاطر احتراق الخيام .

وفي ضوء ذلك اقامت رابطة المراة العراقية وبالتعاون مع شركة الهرمز اسياسيل بتوزيع هدايا وسلة غذائية على النازحين في مخيم الامل المنشود من اجل زرع البسمة على وجوه الاطفال بالإضافة الى اقامة فعاليات جميلة وموسيقى، وتم ايضا اطلاق البالونات لاطفال النازحين، وهم يعبرون عن فرحهم بهذا الاحتفال. وقد حضر الفعالية عدد من المهتمين بالشان الاجتماعي والإنساني.

*وعن هذا الموضوع قالت السيدة عبير عبد فرج مدير المبيعات في شركة الهرمز: من خلال هذا العمل الانساني الذي قمنا به بتوزيع الهدايا للنازحين تشمل مواد غذائية وكارتات موبايل مجانا، واشارت الى وجود طبيب وطبيبة مختصين بالامراض النسائية والولادة. واكدت ايضا على ايصال رسالة جميلة لكل المنظمات التي تعني بحقوق المراة والمجتمع هو زرع البسمة على وجوه اطفالنا النازحين لانهم مازلوا يعانون من الظلم والنقص الحاد الذي رافقهم خلال هذا النزوح وهم بحالة يرثى لها. الاطفال بهذا العمر محرومون وبحاجة ماسة الى توفير العاب حتى ولو بسيطة من اجل تنمية قدراتهم العقلية لانهم ثروة البلد المستقبلية وتركهم يعني خسارة البلد، مؤكدة على ضرورة العناية بهم ، لان اهمالهم قد يؤدي الى انحرافهم في المستقبل .

*من جانبه  قال مدير شركة الهرمز اسياسيل الاستاذ رمزي: نحن بدورنا قمنا بهذه الفعالية لزرع البسمة على وجوه الاطفال وتم بالفعل توزيع هدايا الى 150 طفلا وايضا سلة غذائية الى 98 عائلة لانهم عانوا غربة النزوح.  مشيرا بقوله: انا حزين عليهم وبنفس الوقت فرحان لانني قدمت شيئا يفرحهم لانهم ظلموا وعانوا من القهر والاستبداد، يجب علينا الاعتناء بهذه الشريحة المهمة لانها بذرة جميلة في بناء الوطن. مضيفا: لاشك ان العراق شهد مرحلة نزوح سابقة وواسعة اثناء سيطرة التنظيمات الإرهابية على بعض المدن العراقية وقد قامت القوات الامنية العراقية بتحرير المناطق. واكد رمزي: يجب علينا ان نوفر لهم كل الامكانيات اللازمة بشتى الطرق من خدمات انسانية وصحية كافية لترتيب اوضاعهم المعيشية فضلا عن مساعدة المنظمات الانسانية، بما يكفي لسد حاجاتهم الاساسية خلال تواجدهم في مخيمات النزوح ، التي حددت مواقعها الظروف الامنية، رغم انها غير مؤهلة للسكن الدائم في ظروف جوية قاسية كظروف العراق .

 

*ومن جانبها اكدت الدكتورة والناشطة النسوية خيال الجواهري على «ضرورة ايجاد حلول ناجعة لتلك الشريحة المهمة في المجتمع «. وفيما ترى «ان قلة الخدمات يفتقر لها النازحون وبحاجة الى رعاية صحية واجتماعية وترفيهية وخصوصا الاطفال فهم يعانون من عدم الاهتمام فيما يتعلق في احتياجاتهم من ملبس ومأكل «. واشارت الى ضرورة «التوعية الصحية والتربوية وادخالهم المدارس لكي يتسنى لهم التعليم مع الاخرين ولزرع الامل والتجدد لهؤلاء الاطفال المهمين في المجتمع». 

* وقالت الناشطة انتصار الميالي : بناء على طلب من شركة الهرمز اسياسيل حول تقديم مساعدات الى مخيم نازحين الامل المنشود  قمنا بتوفير الاحتياجات من الكسوة النسائية وسلة غذائية الى 150 عائلة، مشيرة الى انه تم رسم رسومات جميلة باسم شركة اسياسيل وهم فرحون بهذا الرسم الذي اعطى لهم جمالية وبهجة ، كم عبروا عن سرورهم لتلك الرسوم على وجه الاطفال، مؤكدة على ضرورة تقديم الدعم النفسي والاجتماعي ضمن برامج ترفيهية وانسانية  .  

*كما قالت الناشطة سهيلة الاعسم عضو رابطة المراة العراقية: اننا بدورنا قمنا بالتنسيق مع شركة الهرمز لمساعدة النازحين وهم بحاجة الى مد يد العون. واكدت: ان الاطفال شريحة جميلة نالت منهم الحروب، نحن قدمنا لهم الهدايا كالبالونات والرسوم الجميلة والموسيقى لكي يتناسوا مرارة الكبت والحزن ولزرع الابتسامة على وجوههم .

*الناشطة النسوية طيبة محمد تقول: ان الوضع هنا مزرٍ ومتعب لفقدانهم ابسط الظروف المعيشية، وانا قلقة جدا على مستقبل هؤلاء الاطفال من خلال مشاهدتي لهذا المنظر البائس،  كيف يعيشون هكذا وبعض الساسة ينعمون بنعمة البيوت الفارهة واطفالنا يذوقون مرارة النزوح من مكان الى اخر؟!. واكدت ان بعض المحافظات متعاطفة مع النازحين لانهم عراقيون على الاقل، انهم بحاجة الى مساعدة الكل من منظمات نسوية ودولية ومنظمات تعنى بحقوق الانسان واهمية التواصل مع هؤلاء، كفاهم ظلما وتشردا، ان الاوان لان يرتاحوا من ظلمة التهجير وقسوته.

*الطفلة جنات رأت ان الحياة هنا متعبة ولاتوجد فيها اي وسائل خدمية وترفيهية للاطفال، لاننا نواجه الجوع والالم والعوز، احب ان اتعلم في المدارس حالي حال الاطفال، لان التهجير والحروب خربت كل شيء ، فقدنا الامل والحياة الجميلة التي نطمح بها معربة: اننا شبه اموات بين ركام من الوجع اليومي ودموع الالم تصاحب وجوهنا لاننا لم نزل ننتظر الامل المعهود.

*الطفل ضياء يقول: لم انا هنا بهذا المكان الموحش؟ لن يعنيني شيء، فانا احب ان يكون لي بيت ولعب واذهب الى مدرستي، ارسم واكتب دروسي ، يجب ان يكون هنا في المخيمات تعليم الدروس لكل الصفوف كالرسم والموسيقى وانا احب الرسم كثيرا وافتقر الى هذه الاشياء واجد نفسي ارسم على خيمتي رسوما جميلة لكي انسى غربة التهجير.

*من جهتها، اوضحت إحدى النازحات من الموصل : إن أهالي بغداد في هذه المنطقة أناس طيبون، فتحوا لنا بيوتهم وكأننا نعرف بعضنا منذ زمن بعيد.  وتابعت «رغم الترحاب الذي استقبلنا به، جلّ ما أتمناه هو انتصار الجيش وسحق داعش لأعود الى داري وأرد الجميل لأهالي بغداد.

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
ام البنين حسن ... تفاصيل أكثر
يحيى الحياني حزام بغداد، هو تلك المنطقة التي تحيط ببغداد من جوانبها الأربعة، ومنذ سقوط النظام السابق عام 2003 أصبحت هذه المناطق ساحة للنزاع الطائفي والتهجير ... تفاصيل أكثر
   لا يمكن الإقرار إطلاقا  بأن الأجندات الخارجية وحدها هي من تقف وراء الجماعات التكفيرية الارهابية التي اجتاحت ما تسمى بالمدن السنية، فالعاقل والواعي يعلم ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
د. غالب الدعمي ... تفاصيل أكثر
عمار العامري ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
مصطفى الهايم ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
صادق الهاشمي الرد على المحلل السياسي العراقي محمود الهاشمي ... تفاصيل أكثر
حسين الذكر ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عمار العامري ... تفاصيل أكثر
الشيخ طه العبيدي  لطالما طبَّلت طبول الشر والعدوان داعمة الدولة المزعومة على أرض العراق والشام، وجنّدت لها الجيوش وأنفقت مليارات الدولارات في شراء الذمم والنفوس ... تفاصيل أكثر