قسمة ضيزى وأمر محزن

عدد القراءات : 298
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
قسمة ضيزى وأمر محزن

توفيق الدبوس

 

تابعتُ تصريحات السيد ترامب المقلقة  في الشأن العراقي في حملته الانتخابية. والتي كررها أيضاً بإصرارٍ وتصميم بعد تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية .ومن أهمها إن غزو العراق كان أسوأ قرارٍ في تأريخ الولايات المتحدة وإن جنوداً أمريكيين سرقوا ملايين الدولارات من القصور الرئاسية العراقية عند إقتحامها. وأنَّ الولايات المتحدة أخطأت عندما لم تبقِّ حقول النفط العراقية تحت سيطرتها وتَحكِّمِها. وإنَّ تركها تسبب بظهور داعش. ولكنه أردف قائلاً: يمكن تصحيح هذا والعودة لتلك الحقول. والتصريح الأخطر إن السياسة الخطأ الأمريكية جعلت العراق جامعة هارفر للارهاب. والرجل أعلن عن هذه الأفكار بجرأة وصراحة .ولم نسمع رداً من وزارة الخارجية العراقية ولا إجراءً قانوياً للمطالبة بالأضرار التي لحقت بالعراق جراء أسوأ قرار أمريكي بإعتراف رئيس الدولة المحتلة الولايات المتحدة الأمريكية!. ولم نسمع رأياً من رئيس الحكومة العراقية ولا من وزير خارجيته حول إمكانية عودة أمريكا لاحتلال العراق أو جزءٍ من أراضيه من خلال العودة لاحتلال والسيطرة على منابع نفطه!!. فما سرُّ هذا الصمت المذهل؟ هل العراق مزرعةٌ في ولاية أمريكية؟ أم ماذا؟ وأين استقلال العراق؟وأين سيادته ؟ولماذا صمتت الحكومة وصمت السياسيون؟وأين ردة الشعب ؟وهل لا تزال له بقية من إرادةٍ أو كرامة؟ أنا أتفهمُ صمتَ السياسيين والكتل والأحزاب. وقد قلتها وقالها غيري إن مفاهيم هذه الكتل والأحزاب هو الربح والخسارة. وأعني ربح السلطة والمال. وليس الوطن ومفاهيم السيادة والكرامة.ولو كان لديها نزر ضئيل منها لتحركت وأبدت انزعاجها وردها. لا بل لشجعت وسعت لرفع الدعاوى في المحاكم الدولية بالفعل لا بالكلام, كما صرح البعض, ومنهم دولة الرئيس الدكتور العبادي. ولنترك الساسة والسلطة ولنسأل أين موقف رجال القانون في العراق الذين أنفقت عليهم الدولة العراقية المبالغ الطائلة لتعليمهم؟ وأين حليب امهاتهم الطاهر الذي رضعوه؟ ولماذا لم يقيموا الدعوى ولو في المحاكم العراقية إن كانت إقامتها صعبة عليهم في المحاكم الدولية؟

العراق يُنهش من كل حدبٍ وصوب. ويَأكل لحمه من هبَّ ودب. وآخر مَنْ تجرأَ عليه إخوتنا الأشقاء الكويتيون وبموافقة حكومتنا الرشيدة. وسُلِخَ خور عبد الله عن العراق ليكتمل خنق العراق. والكلُّ صامت .والمحير في شعبنا العظيم سكوته .لقد سبقنا الأخوة المصريون فأقاموا الدعوى القضائية في المحاكم المصرية وألغوا إتفاقية ترسيم الحدود المصرية السعودية التي منحت السعودية جزيرة صنافير وجزر أخرى. ولكن في العراق الكل صامت وحكومتنا الممعنة في وطنيتها تقرُّ اتفاقية فُرِضَت على العراق بعد حرب عبثية شنها طاغية مجنون على شعبٍ شقيق .ولم تكن لشعبنا المغلوب على أمره يدٌّ فيها ولارأي ولا قرار.الجميع يعلم أن دول الجوار قاطبة قضمتْ أرضَ العراق وسرقَ بعضها نفطه أفقياً وسرقتْ حقه في المياه الأقليمية وحرمته حصته التي أقرها القانون الدولي في مياه أنهره. وبعضها سلط عليه مياه البزل المالحة بعد أن حجب عنه المياه العذبة. كل هذا جرى لشعبنا المُسْتَضعف جراء سياسة القرارات الأسوأ في التأريخ للولايات المتحدة الأمريكية حليفتنا في محاربة الارهاب. ولا أدري منْ صنع الإرهاب ومنْ موله ومن يَسَّرَ له أمر احتلال الموصل؟ ولاأدري بعد كلِّ هذا لماذا التحالف؟ وأسوأ قرارات الولايات المتحدة الأمريكية قرار منع دخول العراقيين الولايات المتحدة الأمريكية وإن كانوا يتمتعون بسمة دخول أمريكية سارية المفعول أو كرين كارت. في حين استُثنيَ رعايا دول راعية وممولة للارهاب من هذا الأمر التنفيذي للرئيس ترامب. فلم يشمل هذا الأمر رعايا دول جريمة 11 سبتمبر الارهابية التكفيرية! .دول في مساجدها ومدارسها تُدرَّس أفكار الارهاب. ولا الدول التي يدخل من مطاراتها الارهابيون للعراق وسوريا ولا الدول التي تحتضن وتمول قنوات فضائية إرهابية. والله إنها قسمة ضيزى وأمرٌ محزن.

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

حتى وقت قريب كنا نعتبر أن القضاء على عناصر داعش في الموصل هو نقطة التحول في المسار الامني العراقي ، وجميع ساستنا عدّوا ذلك الحدث ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
صادق الهاشمي ... تفاصيل أكثر
السيد الزرقاني ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد الصالح ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عبد الرحمن اللويزي ... تفاصيل أكثر
السيد الزرقاني ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسن الكعبي ... تفاصيل أكثر
غسان الكاتب ... تفاصيل أكثر
   منذ مدة ليست بالقصيرة كنت منقطعاً عن مدينتي الناصرية، وحتى عندما كنت أزورها في السنتين الأخيرين، فاني لا اجد الوقت الكافي لأن امرّ بشوارعها، ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
واثق الجابري ... تفاصيل أكثر