اغتيال الزعيم..اغتيال العراق

عدد القراءات : 418
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
اغتيال الزعيم..اغتيال العراق

عدنان الفضلي 

 

   امس وبعد (54) سنة مرتّ ذكرى أكبر جريمة ارتكبها قطيع البعث، وهي جريمة قتل أشرف رئيس مرّ بتاريخ العراق الحديث، ذاك هو الزعيم الخالد (عبد الكريم قاسم) هذه الجريمة التي بسببها تحمّل العراق والعراقيون عشرات المصائب والكوارث.

فبعد اغتيال الزعيم وثورته العظيمة (14 تموز) وحتى يومنا هذا، لم يجد العراق رئيساً او قائداً يستطيع تحقيق جزء بسيط مما حققه الزعيم خلال اربع سنوات فقط هي عمر حكمه لهذا البلد الذي كان يحلم بمجيء قائد يحمل مواصفات هذا الرجل.

فالزعيم وبشهادة ألد اعدائه كان عراقياً حقيقياً ووطنياً مخلصاً لشعبه ووطنه ونزيهاً لدرجة لا يحتملها العقل، وصاحب منجز سياسي واقتصادي وعمراني لم يتحصل عليه اي قائد سبقه او لحقه، والدلائل على ذلك كثيرة ومعروفة للقاصي والداني.   واليوم وبعد مرور اكثر من خمسين عاماً على اغتيال هذا المناضل أود أن اقول شيئاً ربما قلت بعضه لكني أود تذكير ساسة اليوم بأن "صورة الزعيم عبد الكريم قاسم خالدة في الذاكرة الجمعية للمجتمع العراقي بسبب تفجيره ثورة 14 تموز الخالدة، وما كان مصدر الحب الذي يكنه الشعب العراقي لهذا الرجل هو جريمة اغتياله البشعة التي اقترفتها الفاشية البعثية، بل ان ذلك الخلود الذي ينعم به والحب الباقي ابداً في قلوبنا، سببه تواجد الحس الوطني الكبير الذي تمتع به الزعيم طوال وجوده في الحكم الذي لم يمتد اكثر من اربعة اعوام، وكذلك الضمير الحي الذي يملكه، لذلك حين تسنم مقاليد الحكم بعد الثورة، اشتغل من اجل الوطن والمواطن، حيث اتى بحكومة (تكنو قراط) ادخل فيها حتى مبغضيه، فالزعيم لم يحمل حقداً على احد، ورفع شعار (عفا الله عما سلف) ، وهو  الشعار الذي دفع ثمنه غالياً بعد ان استغله الاعداء شر استغلال، ومع بدء اشتغالاته فكر بالفقراء كثيراً وجاس همومهم بحسه العالي، فوفر لهم ما يحتاجونه من سبل العيش التي تحسنت كثيراً في عهده، وصار الفقراء يلهجون بالشكر لله أن منّ عليهم اخيراً بهذا الحاكم العادل، الذي لم تغره السلطة وتسوقه باتجاه الطمع والجشع وسرقة اموال الشعب  كما يحصل اليوم مع بعض المسؤولين الذين اهملوا الفقراء ومطالبهم، وراحوا يغرفون الاموال والعقارات، ويؤسسون الشركات ويفتحون الارصدة في البنوك العربية والعالمية ليضعوا فيها ما (يخمطونه) من خزائن البلاد، التي فتحت على مصراعيها حين استغلوا الفراغ الامني والسياسي، الذي عصف بالعراق، فتحولوا الى عصابات منظمة تمارس السطو العلني والسري. 

الزعيم بالمساحة الضيقة والمسافة القصيرة التي عمل فيها، استطاع ان يترك منجزاً معمارياً وانسانيا مازال شاخصاً الى اليوم، فها هي الجسور والمنشآت باقية تذكرنا بذلك العصر الجميل الذي اسس له زعيمنا الخالد، في حين ان حكوماتنا التي اعقبت انقلاب شباط الاسود وحتى يومنا هذا، مازالت تتخبط في الاداء، واهملت شريحة الفقراء اهمالاً ترك بقلبهم الغيظ، وجعلهم يبتهلون من جديد للرب ان يمنّ عليهم بقائد يحمل صفات وانسانية وضمير الزعيم عبد الكريم قاسم عسى ان يرفع عنهم الحيف ويعيد لهم حقوقهم المنهوبة سراً وعلانية من قبل بعض اللصوص السياسيين غير المهتمين بما يجري لوطنهم وشعبهم بعد أن ضاع ضميرهم بين ارقام المبالغ التي  استولوا عليها ظلماً..!!

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
رحيم ألخالدي ... تفاصيل أكثر
نزار حيدر ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
جواد العطار ... تفاصيل أكثر
السيد الزرقاني ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عمار عبد الواحد ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
زينب فخري ... تفاصيل أكثر
منذر فلاح ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي ... تفاصيل أكثر
عماد الجابري ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عقيل علي الذهبي ... تفاصيل أكثر