الحروب الطاحنة كانت نتائجها سلبية على تماسك الأسرة العراقية واستقرارها الطلاق آفة خطيرة تنخر جسد العائلة العراقية

عدد القراءات : 1074
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الحروب الطاحنة كانت نتائجها سلبية على تماسك الأسرة العراقية واستقرارها الطلاق آفة خطيرة تنخر جسد العائلة العراقية

 تحقيق / داود سلمان الساعدي

 

تعد ظاهرة الطلاق في العراق من أخطر الظواهر التي يمكن أن يتعرض لها أي مجتمع في العالم، بوصفها سببا جوهريا في تفكيك دعائم الأسرة وتشتت أفرادها، وما يترتب على ذلك من خلل كبير في النظام الاجتماعي القائم على تماسك وانسجام الأسرة لكونها تشكل النواة الأولية في المجتمع البشري بصورة عامة . وبسبب تلك التداعيات الخطيرة والاضرار الفادحة الناتجة عن حالة الطلاق، فقد وضعت الشرائع السماوية ومنها الإسلام، وكذلك القوانين الوضعية، لعقد الزواج، قواعد واسساً وأصولا تشعر المتزوجين بأنهم يقدمون على خطوة مصيرية تربطهم برباط مقدس قائم على المودة والتراحم والالفة ، لا تنفكّ أواصره إلا للضرورة القصوى. لم يكن العراق ومنذ أن تشكلت دولته الحديثة في عشرينيات القرن الماضي متميزا عن باقي بلدان العالم العربي في مختلف النواحي العمرانية، والفنية، والأدبية، وفي النظم وتشريع القوانين .. فحسب بل كان متميزا كذلك باستقرار الأسرة العراقية وتماسك أواصرها. استطلعت عدد من اراء الباحثين والقانونين حول ظاهرة الطلاق:

*حيث تحدث الباحث الدكتور صادق البهادلي عن هذه الظاهره قائلا: ملحوظ في معدلات الطلاق في المجتمع العراقي سابقا لان هناك قانونا يحمي المراة من هذه الحالة وقد تحدث مشاكل بسبب حالات الطلاق لانها معيبة عشائريا بل ان حالة الطلاق اذا وقعت في اسرة معينة كان ذلك حريا بان تتعرض تلك الاسرة الى الانتقاد بل وحتى الرفض من قبل محيطها . لكن الظروف المتردية والحروب الطاحنة التي مر بها المجتمع العراقي بسبب تعاقب انظمة الحكم وقبضها على مقاليد الأمور في البلاد،والتي ألقت بأعبائها الثقيلة على كاهل العراقيين، وبددت ثرواتهم ومواردهم التي حباها الله إياهم، كانت نتائجها سلبية على تماسك الأسرة العراقية واستقرارها، فأخذ مؤشر حالات الطلاق يأخذ منحى تصاعديا ، الا ان معدلات الطلاق لم ترق إلى أن تكون بمستوى الظاهرة الاجتماعية البارزة.

 بعد التغيير

وقد تفاقمت ظاهرة الطلاق في العراق بعد الانفتاح والمتغيرات التي  شهدتها البلاد بعد العام 2003، والذي قاد بدوره الى تبدل الكثير من المفاهيم الاخلاقية والمجتمعية، حيث تعرضت الكثير من الأسر للتفكك والانهيار ما أدى إلى إلحاق العديد من الأضرار بالمجتمع العراقي وبنيانه الاسري، وتشير الإحصائيات إلى أن ظاهرة الطلاق في العراق تزداد بشكل كبير ومطرد خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يعد تهديدًا لكيان هذا المجتمع، إذ بلغت نسبة هذه الظاهرة العام الماضي 65 بالمائة، بواقع 820 ألفا و453 حالة مع تباين بين محافظة وأخرى . وبطبيعة الحال ان هذه الارقام ليست المحصلة النهائية لحالات الطلاق وقد زادت حالات الطلاق في عام 2016 خلال شهر واحد الى15 الف حالة طلاق في جميع العراق وهذا مؤشر خطير في المجتمع العراقي، إذ ان ما خفي كان أعظم، اذ اننا نفتقر للإحصائيات الميدانية الموثقة، وللتعداد العام للسكان. ونتيجة لتأثير التقاليد الدينية والأعراف العشائرية وقلة الوعي الثقافي فان الكثير من حالات الزواج والطلاق تتم خارج الأطر القانونية الرسمية لها، ولا تدرج ضمن السجلات الحكومية فكيف يكون الحال ان تم حصر تلك الحالات وادخالها ضمن الاحصائيات الرسمية فلا بد ان تكون عند ذلك الارقام مخيفة ومثيرة للفزع، ولا يسعنا عند ذلك إلا أن نقول بان المستقبل لابد أن يكون مظلما. ان لارتفاع معدلات الطلاق بشكل كبير في عموم العراق، أسبابا جمة منها اقتصادية ، وخصوصا البطالة، واخرى اجتماعية مثل السعي وراء الزواج باخرى لاسباب مختلفة ما يدفع الزوجة الى طلب الطلاق كما ان اغلب حالات الطلاق سببها الزواج المبكر. وقد يكون سبب الطلاق هو الزواج بناء على رغبة الاهل او بسبب اواصر القرابة القوية التي تجبر الرجل على الزواج من احدى قريباته دونما رغبة منه وهذا يحدث خصوصا في المحافظات التي يغلب عليها الطابع العشائري. وبين الأعوام 2003 و2009والاعوام التالية لعام 2016، وجدت ظاهرة الطلاق القسري لأسباب طائفية بين العراقيين مكانها بين اسباب الطلاق الاخرى  .

 استسهال الزواج

اما المستشار القانوني محمد مجيد الساعدي صرح قائلا عن حالات الطلاق حيث اعلن  القضاء العراقي الاثنين عن إحصائية وصفها الناشطون بـ «المخيفة» و «المرعبة» لحالات الطلاق في البلاد منذ عام 2004. وقالت السلطة القضائية العراقية في بيان إن البلاد سجلت أكثر من 681 ألف حالة طلاق منذ عام 2004 ولغاية أواخر تشرين الأول أكتوبر من العام الحالي. وشهد عاما 2008 و2009 ثمانية آلاف حالة طلاق بينما كان العامان السابقان الأقل وتم تسجيل 23 حالة وفق تقرير القضاء العراقي. وتصدر عام 2011 كأعلى معدل بالطلاق بواقع 59 ألف حالة. وسجلت محاكم البلاد أكثر من 5200 حالة طلاق الشهر الماضي. وجاء في تقرير القضاء العراقي أن بغداد استحوذت على 44 % من حالات الطلاق. وخلص التقرير إلى أن أسباب الطلاق تمحورت في الجانب الاقتصادي والاختلاف الثقافي بين الزوجين والزواج المبكر والاستخدام السلبي لوسائل التطور التكنولوجي وكذلك موجة الهجرة والنزوح. وذكر التقرير أن 70 في المائة من حالات الطلاق تتم خارج المحكمة لدى «رجال الدين» ومن ثم يمثل الزوجان أمام القاضي لتصديق هذا الطلاق. ووصف ناشطون على الانترنت هذه الإحصائية بـ»المخيفة والمرعبة» وارجع كثير منهم سببها إلى الاستخدام السيء لشبكات التواصل الاجتماعية. وكان المرجع السيد علي السيستاني قد قال على لسان خطيب جمعة كربلاء المقدسة إن تزايد حالات الطلاق «ظاهرة خطيرة» ودعا السلطات القضائية إلى الضغط على الزوجين وعدم التسرع في الطلاق ومنحهما وقتا لمزيد من التفاهم.  المعروف ان معظم الشباب اخذ يستسهل الزواج ، فما إن تربطه علاقة عاطفية بفتاة حتى يستعجل الاثنان بالزواج، بسبب الأجواء المحافظة، التي لا تسمح بعلاقات عاطفية طويلة الأمد، تكون بمثابة مرحلة إختبار للطرفين ليتعرفا إلى بعضهما بعضًا وهذا سيؤدي قطعا الى نهاية مثل هكذا الزواج بعد ان تبدأ الحياة الفعلية بين الطرفين وتبدأ المشاكل تعصف بهما.  بالاضافة الى ان  الانفتاح المجتمعي على العالم عبر وسائل الاعلام والمعلوماتية، من انترنت وصحون لاقطة ، ساهم كثيرًا في إشاعة نمط ثقافة غربية غريبة على المجتمع العراقي، ما جعل حالة الطلاق مقبولة نسبيا لدى الفتاة والشاب ، فالاولى اخذت تسعى إلى أن تكون أكثر إستقلالية عن الرجل ، والثاني اصبح يحبذ اقامة  علاقات عاطفية متعددة مع أكثر من فتاة بعيدا عن بيته وزوجته ما يؤدي الى فشل العلاقة الزوجية بينهما.  ويحتل العنف البدني او النفسي  الذي قد تتعرض له الزوجة على يد زوجها مركزا مهما بين اسباب انتشار ظاهرة الطلاق في مجتمعنا أن تعرّض الفتيات للعنف يعدّ سببًا في انتشار حالات الطلاق، كما إن تدخلات الأهل تساهم في بعض الأحيان في زيادة فرصة حصول الطلاق.وهناك سبب اخر حديث نسبيا اخذ يحتل مكانة متقدمة بين اسباب الطلاق الاخرى وهو ارتفاع مستوى الاجور الذي يتقاضاه الموظف، فالمرأة العاملة اصبحت اكثر استعداداَ لطلب الطلاق من زوجها بوجود الخلافات معه  لانها اصبحت مكتفية من الناحية المادية وليست بحاجة للرجل...

 مرونة وثغرات

إن القانون العراقي يحتوي على مرونة وثغرات تساهم في التسريع بحالات الطلاق, وطلب التفريق القضائي. ومن تلك الأسباب القانونية الأساسية ان المادة 39 من قانون ( الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل ) تنص على وجوب إقامة الدعوى في المحكمة الشرعية, لمن يريد الطلاق واستحصال حكم به. الا اننا نجد ان الظاهر والأغلب هو ايقاع الطلاق خارج المحكمة غيابيا او الطلاق الرضائي ( الخلع).  بسبب انعدام الوعي القانوني, وعدم تقدير قيمة الحياة الزوجية والتسرع. كما ان المادة رقم (40) في القضاء العراقي تجيز لمن تضرر ضررًا يتعذر معه استمرار الحياة الزوجية ان يطلب التفريق. ولكن الغالبية العظمى ممن يطلبون التفريق لا يعتمدون على هذه المادة خوفًا من ردّ دعواهم، لمعرفتهم بعدم وجود ضرر جسيم يتعذر معه استمرار الحياة الزوجية لأن الضرر لا يتعذر معه استمرار الحياة الزوجية. لهذا يتبعون طرقًا أخرى لإيقاع الطلاق. ونصت المادة (41) على جواز طلب التفريق من قبل أي من الطرفين عند قيام خلاف بينهما والزم المشرع المحكمة في هذه الحالة إجراء التحقيقات اللازمة في أسباب الخلاف وسلك المسلك الشرعي في ذلك من حيث التحكيم والسعي لإصلاح ذات البين. لكن ما يحدث فعلاً هو أن المحاكم لم تفعل دور الباحثة أو الباحث الاجتماعي. وهو الشخص المخول قضائيًا بتقديم تقرير للمحكمة عن إمكانية استمرار الزواج من عدمه. وهنا لابد من القول انه ايا كان السبب في  تصاعد حالات الطلاق  فانها باتت تشكل اليوم ظاهرة سلبية ثقيلة تقوض بناء  المجتمع العراقي الذي بدأ يخطو خطواته الاولى للخروج من ازمات الحروب المتلاحقة والصراعات الطائفية، خصوصا عقب الانسحاب العسكري الاميركي نهاية العام الماضي.

 فبعد طرحنا لاسباب حالات الطلاق .... هنا يثار سؤال مهم ... هو ما هي الحلول

*ازاء هذه الافة التي تهدد كيان مجتمع باسره؟

 الباحث النفسي والاعلامي رسول الحسون تحدث عن ظاهرة الطلاق قائلا: من غير اللائق بنا اليوم ان نضع اللوم على الحكومة والظروف القاسية في حالات الطلاق لكن هناك اسباب كل ما يجتاح مجتمعنا العراقي من ظواهر سلبية، وانحرافات سلوكية، لاسيما بعد مرور أكثر من ثلاث عشر سنة على سقوط النظام البائد. وفي الوقت نفسه لا يمكن أن ندعي بأن العراقيين كان بإمكانهم تجاوز الإرث الثقيل لنظام البعث خلال هذه الفترة القصيرة مع ما شابها من تعقيدات.

 دراسة الظاهرة

إن توفير الدعم اللازم للباحثين الاجتماعيين والحقوقيين والمشرعين من الكفاءات العراقية الممتازة سواء في الداخل أو الخارج، لغرض دراسة الظاهرة ومعرفة أسبابها المختلفة ، والعوامل المؤدية لها وايجاد الحلول الجذرية لها ، من خلال  تجاوز العامل الاقتصادي والبطالة بتوفير فرص عمل واطلاق القروض الصغيرة والمتوسطة لدعم المشاريع الفردية الصغيرة وتعقيد اجراءات الطلاق في المحاكم الشرعية وتفعيل دور الباحث الاجتماعي والنفسي في المحاكم الشرعية ليتبوأ دوره الصحيح في مجال ايجاد الحلول للمشاكل بين الطرفين المتخاصمين والحيلولة دون وقوع الطلاق بينهما والحد من ظاهرة ايقاع الطلاق خارج المحاكم المختصة وتوعية الشباب المقبلين على الزواج باهمية هذا الرباط المصيري المقدس وخطورته وتداعياته وهذا يتم ايضا من خلال الباحث الاجتماعي.

 وهذا لن يتم الا اذا صدقت النيات وتضافرت الجهود لمعالجة كل المشكلات الاجتماعية  والاقتصادية وتحجيم هذه الظاهرة وهذا لم يحدث حتى وقتنا الراهن، وما تحقق في هذا الصدد لا يتجاوز إصدار قرارات ترقيعية لا تبحث في أصل المشاكل وتجتثها من جذورها.  كما كان لرجال الدين راي في موضوع الطلاق حيث تحدث سماحة الشيخ حيدر الدايني احد طلبة الحوزة العلمية / مكتب سماحة السيد علي الحسيني السيستاني عن ظاهرة الطلاق قائلا: ان ابغض الحلال عند الله الطلاق وهو حالة مؤلمة يبعتد  عنها رجال الدين  لكن هناك حالات يجب تشخيصها في حالات الطلاق التي عصفت في البلاد وتشكل  ماساة كبيرة.

 الزوجة:  وكيف يحق للزوجة  تطلب الطلاق من زوجها من قبل الحاكم الشرعي ؟ وهل يحقّ للزوجة التي يسيء معاملتها زوجها بالاستمرار ، أوتلك التي لا يشبع زوجها حاجتها الجنسية بحيث تخشى على نفسها الوقوع في الحرام أن تطلب الطلاق فتطلّق؟

الجواب: يحق لها المطالبة بالطلاق من الحاكم الشرعي فيما إذا امتنع زوجها من أداء حقوقها الزوجية وامتنع من طلاقها أيضاً بعد إلزام الحاكم الشرعي إيّاه بأحد الأمرين فيطلّقها الحاكم عنده.

 والحالات التي يشملها الحكم المذكور هي:

ما إذا امتنع من الإنفاق عليها ، ومن الطلاق ، ويلحق بها ما كان غير قادر على الانفاق عليها ، وامتنع مع ذلك من طلاقها.  ما إذا كان يؤذيها ، ويظلمها ، ولايعاشرها بالمعروف ، كما أمر الله تعالى به. ما إذا هجرها تماماً فصارت كالمعلّقة ، لا هي ذات زوج ولاهي خلية. وأمّا إذا كان لا يلبّي حاجتها الجنسية بصورة كاملة بحيث يخشى معه من وقوعها في الحرام ، فإنّه وإن كان الاحوط لزوماً للزوج تلبية حاجتها المذكورة أواستجابة طلبها بالطلاق ، إلاّ أنّه لولم يفعل ذلك فعليها الصبر والانتظار.  *المواطنة س ج من بغداد تقول: [يسيء معاملتي لأكثر من عشر سنوات وقد سجن عندما كسر أنفي وطالبت بالطلاق وهو يرفض وأنا الان معلقة لاكثر من ثلاث سنوات. وطالبته بالطلاق وهو يمتنع عن الطلاق وانا معلقة الان وانا غير  مستعدة للعيش معه ؟:

الجواب: ولايعاملها كجارية له لانه تربطها به عقد النكاح وليس عقدا للخدمة فالاسلام كرم المراة وان يكرمها الزوج على تربية الاطفال والمنزل لذا قال الله سبحانة وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم «وجعلنا بينكم مودة ورحمة» صدق الله العلي العظيم، لذا المطلوب التراحم بين الزوجين وتذليل كل الصعوبات وانهاء الخلافات بين الزوجين لضمان حياة سليمة تسودها المحبة بين الزوجين بعدها توجهنا الى الشباب .

*احمد ابراهيم خليل من سكنة باب المعظم حدثنا عن اسباب الطلاق من زوجته قائلا. تم طلاق زوجتي لانها لم تلتزم بشرعية الدين والصلاة حيث تكلمت معها مرارا حول موضوع الصلاة لكنها تواجهني بالكفر وقد تغيرت سلوكيتها وصارت عدوانية لي لذا قررت التخلص منها لانها لم تطع الله واوامر زوجها، والشريعة تقول يجب اطاعة المراة زوجها .

 *المواطنة س ح من بغداد وجهنا سؤالا اليها وهي في المحكمة الشرعية في الرصافة حيث بدات بتوكيل محام للانهاء حياتها الزوجية مع زوجها المدعو ع ك وكسب الدعوة من قبل المحكمة حيث قالت تعرضت للمأساة من قبل زوجي الذي يحتسي الخمر يوميا وصبرت على الاذى لمدة خمس سنوات ولدي طفل واحد عمره 3 سنوات، طرقت جميع الابواب لكن لايبالي بطلبي وهجرت بيت الزوجية وطلبت الطلاق لاني ملتزمة بالعبادة والصلاة وهذا الموضوع، احتساء الخمر يضايقني جدا وقد كسبت الدعوة من قبل القاضي الذي طالبه بالتفريق وتضمين الزوج المؤخر في العقد الزوجي وتركت له الاثاث في بيته، ويحق لي نفقة شرعية لابني البالغ 3 سنوات، وساقوم بتربيته احسن تربية، علما اني موظفة وساعيل نفسي لان الحياة بدون تفاهم وتراض لاتنفع شيئا، المطلوب الحب والاحترام بين الزوجين، وتغليب المصالح والمنافع لان الزوجة شريكة الحياة ولها معنى كبير، وكثيرا من الازواج لايلتزمون بالعرف الزوجي وحسن المعاشرة.

 لذا المطلوب التراحم بين الزوجين وتذليل كل الصعوبات وانهاء الخلافات  لضمان حياة سليمة تسودها المحبة بين الزوجين وفي هذه النتيجة حصلنا على عدة اراء من السادة القانونيين والباحثين وعلماء النفس ورجال الدين، واراء المطلقات والمطلقين حول ظاهرة الطلاق الخطيرة التي تهدد المجتمع العراقي وخرجنا بنتيجة ان التدخل الاسري والبطالة والفقر وعدم احترام الحياة الزوجية كذلك عدم تقيد الزوجات باحترام الدين وتقاليد الاسلام الحنيف هي حالات كبيرة واكثرها اقتصادية لذا يجب على الحكومة القضاء عليها باطلاق السلف للشباب المتزوجين واطلاق القروض الميسرة ودعم برامج الشباب والشابات وتوعيتهم بمخاطر الطلاق والاثار السلبية التي تنجم عن هذه الظاهرة كذلك التاكيد على حسن المعاشرة الزوجية والتاكيد على دور رجال الدين في التوعية على منابر   صلاة  الجمعة للحد من ظاهرة الطلاق، لنكون قد اسهمنا ببناء مجتمع جديد ينبذ ظاهرة الطلاق ويحلم ببناء اسرة كريمة ولتكون هناك ثقافة اسرية وعلاقات زوجية محترمة، فيها تبادل الثقة بين الزوج وزوجته، وكذلك الاحتفال باعياد ميلاد زواجهم واقامة السفرات. يجب ان يتم التعامل مع الزوجة وفق قانون الشريعة السماوية، ولنتأسى  بامامنا سيد البلغاء الامام علي بن ابي طالب الذي كان يساعد زوجته ام الحسن والحسين عليها السلام في اعداد بعض واجبات البيت لانه يؤمن ان الحياة مشتركة والمراة هي القارورة التي وصفها سيد البشرية ونبيها الهادي محمد صلوات الله عليه وعلى اله وسلم، ان المراة قارورة فحافظوا عليها، فلنقف سدا منيعا نحن الاباء والامهات والابناء لنبذ ظاهرة الطلاق لانها افة خطيرة تهدد المجتمع العراقي.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي ... تفاصيل أكثر
عماد الجابري ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عقيل علي الذهبي ... تفاصيل أكثر
قيس النجم ... تفاصيل أكثر
 متابعة : كاظم مرشد السلوم    يحتفل الملتقى هذا العام بالذكرى العاشرة له، حيث ساهم بنجاح اكتشاف عدد من الكتّاب والمخرجين والمنتجين الناشئين من العالم العربي، وتقديمهم ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
رحيم الخالدي ... تفاصيل أكثر
غسان الوكيل ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
سيف اكثم المظفر ... تفاصيل أكثر
حمزة الجناحي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
جمال الخرسان ... تفاصيل أكثر
امل الياسري ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر