تحية لبواسل العراق

عدد القراءات : 4394
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
تحية لبواسل العراق

عدنان الفضلي 

 

نظرا لتواجد الزميل رئيس التحرير فالح حسون الدراجي خارج البلاد، فقد كلفني بكتابة المقالة الإفتتاحية نيابة عنه.

 

 الإنتصارات الكبيرة المتحققة على أرض الواقع، والجهود الجبارة المبذولة الآن من قبل قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية وجيشنا البطل والحشد الشعبي في الموصل والمناطق الأخرى التي يقاتلون فيها اليوم، تستحق منا كل التقدير، ففي حربها المقدسة ضد الإرهاب وعناصر داعش من القتلة والسفاحين والتكفيريين تحتاج جميع أجهزتنا الأمنية ومعها الحشد الشعبي الى وقفة مساندة من قبل المؤسسات الإعلامية، ولاسيما المستقلة منها، كونها الضمير الحي للإعلام العراقي. والمساندة لا تكون بالتمجيد وحده بالقوات، بل بتجنب إثارة الفتن عبر نقل تصريحات مسمومة لكثير من ساستنا السذج، الذين يريدون استغلال ما يحدث من قتال شرس لقواتنا العسكرية، ليحصلوا على مكاسب الغرض منها دعائي بحت، وأقصد اولئك الذين يتحدثون عن الإنسانية ويلومون الخيار العسكري الذي أجبرت عليه الحكومة، بعد تمادي تنظيم داعش الإرهابي في سفك دماء العراقيين الأبرياء.  المراوغون والإنتهازيون وجهال السياسة وهم يجترّون أحاديث بائسة تحت ستار الإنسانية نسوا أو تناسوا ان الحشد الشعبي والأجهزة الأمنية وهي تقوم بدعس (داعش) لم تفعل ذلك من منطلق الإساءة للإنسان والإنسانية، بل كل ما تفعله هو حماية الإنسان العراقي الذي سلبت منه طمأنينته وراحته، واغتصبت منه حقوقه في أن يعيش في وطنه سالماً آمناً، من دون ان يكون لأية جهة -خارجية كانت أم داخلية- مسوغ في سلبه هذا الحق.  الداعشيون الأغبياء والجبناء هم من أوغلوا بالدم العراقي، وهم من قتلوا وأزهقوا أرواحاً عراقية بريئة، وهم من داهموا الإنسانية في عقر دارها، بل وارتكبوا جرائم لم ترتكب منذ فجر الخليقة الى يومنا هذا، فهؤلاء فيهم من الكراهية والحقد على الإنسانية ما لا يخطر ببال أحد، لذا وجب قتالهم بكل ما أوتيت قواتنا المسلحة من قوة، لتطهير جميع أراضي هذا الوطن المعذّب من القتلة والمجرمين، بغض النظر عن انتماءاتهم ومذهبهم، فالعراقيون متحابون فيما بينهم، لولا فتن المتطرفين ممن ينفذون أجندات خارجية، تريد ان تحرق أخضر الوطن ويابسه، ممن عاثوا فساداً في هذه الأرض الطاهرة.  المزاجيون ممن يفلسفون الواقع وفق معطياتهم القاصرة، يحاولون تشويه ما يقوم به الحشد الشعبي والقوات الأمنية، ويحيلون المعركة ضد عصابات داعش وأولادها الى مسميات طائفية، غير موجودة في أرض الواقع، وما يقومون به سواء أبقصد كان أم من دون قصد! ليس سوى تصيّد في ماء عكّروه بانفسهم، في تخبطهم المتكرر عبر وسائل إعلام مشكوك بمصداقيتها وشرفها وانتماءاتها الوطنية، وعلينا تجنبهم تماماً والإصرار على مساندة الجيش في حرب أراها من أشرف المعارك.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
انتصار الميالي   لسنوات متتالية، ونحن نحلم بعام جديد يحمل إلينا المحبة والفرح والسلام، وكثيرة هي الأحلام التي نضعها فوق وسادتنا قبل النوم لنستيقظ بعيدا عن الحزن، ... تفاصيل أكثر
علي علي    الانتماء والولاء.. مفردتان لا يُتعِب اللسانَ لفظُهما حتى وإن تكرر آلاف المرات، وقد جبل الانسان بفطرته عليهما، إذ يقول علماء الاجتماع ان لكل ... تفاصيل أكثر
علي علي    ها قد احتفل العالم بأعياد رأس السنة، كل بما أوتي من قوة وتعبير وطريقة، وها هي الأمم تستذكر من عامها المنصرم أجمل الأحداث، ... تفاصيل أكثر
علي علي     ارتأيت أن يكون عنوان مقالي اليوم بلغة غير لغتي الأم، ولغتي الأب، ولغتي الأخ، ولغتي الصديق.. لغتي العربية. وما حذوي هذا الحذو ... تفاصيل أكثر
علي علي     أذينان وبطينان، أربعة تجاويف لاتتجاوز بالحجم قبضة كف، غير أن لها سطوة على سائر أعضائنا، لذا فقد امتلكت الصدارة والعليّة على الجسد ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عــلــي شــايــع ... تفاصيل أكثر
حسين علي الحمداني ... تفاصيل أكثر