من هو المنتصر الحقيقي؟

عدد القراءات : 475
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
من هو المنتصر الحقيقي؟

معركة الطف لم تكن معركة بين جيشين او خصمين فقط وانما هي معركة مبادئ وقيم ورفع راية (لااله الا الله)التي اراد حكام بني امية الطغاة طمسها وتحويل الخلافة (اذا كانت هنالك خلافة)الى حكم سلاطين وولاة عهد واستخدام الناس عبيدا "يعملون بالسخرة كما فعل معاوية في بناء دولة الشام .

انها ثورة بحق غيرت مسار التاريخ الاسلامي بعدما اريد له ان ينحرف ويعاد عصر الجاهلية والفرق شاسع بين طرفي المعركة فهذا الحسين بن علي بن ابي طالب هادم الاوثان في فتح مكة وناصر الدين واخو رسول الله وفتى الاسلام وهو وال بيته ايات السماء وذاك يزيد سليل الخسة والنذالة وابن الطلقاء من الشجرة الملعونة من اصل خبيث سواء كان امتدادا من هند اكلة الاكباد او من ابو سفيان عدو الله والاسلام.

تاريخ كله مثالب وسيئات لاتعد ولا تحصى.وفي الطرف الاخر تاريخ ناصع في الكرم والجود والايثار ومكارم الاخلاق وهو لسان رسول الله (ص)وابن مدرسة علي وفاطمة البتول سيدة نساء العالمين المطهرين من كل رجس حسب اية التطهير التي نزلت بحقهم في القران المجيد (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا).

حتى في مصيبتهم ظلوا اصحاب نفوس ابية ولسان حق ناطق كما فعلت زينب في مجالس عبيد الله ابن زياد وفي الشام في مجلس يزيد وكذلك فعل الامام زين العابدين علي بن الحسين(عليه السلام)عندما لقنوهم دروسا في البلاغة والفصاحة.

وكانت النتيجة واضحة فقد سقطت العروش الكاذبة وخلد الحسين برغم كل الجروح التي لحقت به وباسرته واصحابه وبالدين الاسلامي,لكن شعلة الثورة الحسينية اوجدت انصارا ومسلمين حقيقيين بعد ان كان الدين على وشك السقوط وعلى وشك ان ينطمس لكن شيعة علي(ع)حافظوا على جوهر الدين ولا اقصد هنا كل من ادعى التشيع ولكن اقصد حاملي فكر وسلوك اهل البيت في كل بقاع الارض الذين رايناهم وهم يحتفلون بذكرى معركة الطف في كل مكان ...ومقاومي الطغاة سواء في البحرين او السعودية او اليمن او في لبنان او مصر والسودان وتركيا فهم من تلك المدرسة الحسينية مدرسة الاباء والتضحية والفداء وقد سبقهم ابناء العراق على مر العصور في مقاومة انواع الاحتلال والحكام الطغاة ..

ان خلود الفكر والثورة الحسينية مدعاة للفخر والاعتزاز لكل الاحرار فقد هدمت الثورة واتباعها صروحا كثيرة وكبيرة وذلك من خلال الثبات على المبادئ واستحضار تضحيات الامام الحسين(عليه السلام)وانصاره وعياله التي هي خير دافع لنا هنا في العراق اليوم لمقاومة اشرس هجمة ارهابية بربرية يتعرض لها شعب التفت فيها علينا قوى الشر واموال الخليج وتامر اعداء الله والانسانية من كل حدب وصوب وسيبقى انصار الحسين هم راس النفيضة وطلائع التصدي لهذه الهجمة .

وكما نتصدى لهذه الهجمة يجب ان نتصدى بنفس القوة للفساد والمفسدين واعداء الشعب بلا خوف وتردد فقد حررنا الحسين بثورته وتضحياته وفكره وهذه هي دروس الثورة الحسينية التي نستنبطها فلا خنوع ولا صمت امام ضياع الحقوق ومن يخدم الشعب ويحافظ على ثرواته ومصالحه فهو ابن الحسين السائر على طريقه والا فلا يخدعنا كائنا من يكون بممارساته وريائه وادعائه حب الحسين سواء بارتداء القيافة او ممارسة بعض الطقوس الكاذبة فالحسيني الحقيقي هو ابن الشعب المخلص له المدافع عن وطنه والمحافظ على شرفه وسمعته هو وعائلته والعامل المثابر على حفظ كرامة الاجيال واعادة مجد العراق وسموه ورفعته.

تحية اجلال واكبار لذكرى ثورة الحسين العطرة في معركة الطف الخالدة ولقائدها وقائدنا الامام ابو الاحرار والشهداء الحسين بن علي (عليه افضل الصلاة والسلام)واله واصحابه النجباء الذين نصروا الحق على الباطل وانها لايام خالدة احتفلنا بها فهي رمز هويتنا وعزتنا والى العمل والجهاد ايها العراقيون الشرفاء فوطنكم ينتظركم كلا من موقعه.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
محمود السعد ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
كريم النوري ... تفاصيل أكثر
قاسم حسون الدراجي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
ناظم محمد العبيدي ... تفاصيل أكثر
ساطع راجي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
د. حسين القاصد ... تفاصيل أكثر
عبدالامير المجر ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسين علي الحمداني ... تفاصيل أكثر
علي حسن الفواز ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي أنا على يقين بأن انتهاء مرحلة داعش لا تعني ان الساسة سيلتفتون الى تصحيح الأخطاء ومحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه، على العكس من ذلك ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عباس الصباغ ... تفاصيل أكثر
نــــوزاد حـــســــن ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر