مسودة استراتيجية الحراك الاحتجاجي الشعبي

عدد القراءات : 2278
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
مسودة استراتيجية الحراك الاحتجاجي الشعبي

نتطلع بكل حرص ملاحظاتكم بصدد هذه الورقة، راجين ان تصلنا مكتوبة قبل يوم 10 ايلول 2016، كي نتمكن من تضمينها، لتسهيل اقراراها في المؤتمر المزمع عقده يوم السبت 24 ايلول.

الهدف الاستراتيجي للحراك:

اصبح الاصلاح والتغيير ضرورة ملحة في ظل الازمات المتفاقمة التي تحاصر البلد والمواطنين والفساد الذي ينخر في الدولة ومؤسساتها وينهب المال العام. ويعتبر انهاء نهج المحاصصة الطائفية والأثنية الحلقة الأرأس في الاصلاح السياسي والمؤسسي  المنشودين ، ولكونها عقبة اساسية تحول دون اعتماد مبدأ المواطنة . كما يهدف الحراك إلى اجراء تغيير في السياسات الاقتصادية وفي التشريعات لصالح تحقيق العدالة الاجتماعية.

ويتطلب ذلك نشوء موازين قوى جديدة لصالح قوى الاصلاح والتغيير. ويهدف الحراك الشعبي إلى ممارسة الضغط الضروري على القوى الماسكة بمقاليد الحكم في السلطات الثلاث من اجل احداث الاصلاحات المطلوبة واقصاء الفاسدين والفاشلين ومحاسبتهم وارجاع الأموال المنهوبة. وقد اشر الحراك الشعبي  مصادر القوة الكبيرة التي يختزنها الشعب والتي يمكن ان تتحول إلى قدرة فعلية هائلة لفرض الارادة الشعبية إذا ما توفرت عناصر تعبئتها وتجميعها وتوحيد مطالبها.

الأهداف الأخرى التفصيلية

1.إصلاح النظام السياسي بسلطاته الثلاث التنفيذية ( الحكومة) و التشريعية (مجلس النواب) القضاء ( مجلس القضاء الأعلى).

2.مكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين والمفسدين وارجاع الاموال التي نهبوها.

3.توفير الخدمات وتأمينها لاسيما التي تمس الأوضاع الحياتية والمعيشية.

4.إصلاح الأوضاع الاقتصادية.

5.معالجة مشكلة الباطلة عبر توفير فرص عمل كريمة للعاطلين من العمل، وتأمين بالضمانات الاجتماعية والصحية والتعليمية.

العوامل المؤثرة في انطلاق الحراك الشعبي وتواصله

1.تصاعد الاستياء والتململ لدى شرائح اجتماعية عديدة وتحوله إلى غضب واتخاذه طابعا احتجاجيا 

2.تداعيات  الصراعات بين القوى المتحاصصة تجلت في تدهور اداء الدولة  والمزيد من  الإهمال والفشل في الخدمات والأوضاع الأمنية ومعالجة القضايا ذات المساس المباشر بحياة الناس ومعيشتهم.

3.تفشي الفساد واستشراؤه في جميع مفاصل الدولة ومؤسساتها، وتغوله ليصبح اخطبوطاً تمتد اذرعه لمعظم مفاصل الدولة..  

4.الحرب الضروس ضد داعش، والإختراقات التي حققتها داعش نتيجة فشل وتصدع  المؤسسة  العسكرية والأمنية بسبب سوء الإدارة والفساد والخلل في بنائها. 

5.زيادة الصعوبات المعاشية وتلاشي آمال اوساط شعبية واسعة في تحسن احوالها ، وخصوصا لدى الشباب.

6.التفاوتات الصارخة في مستويات الدخول والثروة وفي نمط العيش والتمتع بالامتيازات الفائقة والرواتب والدخول العالية.

7.تفاقم المعاناة الانسانية لأكثر من اربعة ملايين نازح ومهجر، ووجود الفساد الذي يحول دون وصول التخصيصات والمساعدات الى مستحقيها.  

سمات الحراك وعناصر قوته 

1.يمثل هذا الحراك الشعبي المتواصل منذ ما يقارب السنة اهم فعل جماهيري منذ سقوط الدكتاتورية.

2.يؤشر الحراك وجدود وعي السياسي في المجتمع، وتنامي الاستعداد للمشاركة في الاحتجاجات وخصوصا بين في وسط الشباب..

3.التركيبة السياسية والاجتماعية المتنوعة للجمهور المشارك في التظاهرات، ووجود مشتركات يمكن ان تلف حولها اطيافا متنوعة فكريا وسياسيا ولها  قاعدة وحضور سياسي واجتماعي واسع.   

4.الطابع الشعبي للحراك وضمه لجمهور من الشباب الناشطين في المنظمات والحركات الاجتماعية ومن المثقفين والناشطين النقابيين ومن القوى المدنية والاسلامية.

5.رغبة المتظاهرين واصرارهم على ان يجتمعوا تحت راية الهوية الوطنية العابرة للهويات الدينية والمذهبية والقومية والحزبية الضيقة.

6.سلمية الحراك وتوافقه مع الحقوق والحريات التي ينص عليها الدستور، وقد اثبتت التجربة أن الطابع السلمي للحراك والتظاهر يمثل مصدر قوته وتواصله.  

7.شعارات الحراك ومطالباته مشروعة تعكس حاجات الناس ومطالبها ومعاناتها. 

وسائل وادوات الحراك 

يتواصل الحراك في بغداد وفي محافظات الوسط والجنوب بدون انقطاع منذ ما يقارب السنة. وهو حالة احتجاجية فريدة في تاريخ العراق المعاصر. وعلى مدى هذه الأشهر، اصبح للحراك بنية بشرية وتنظيمية فاعلة تضمن استمراره. فمن اهم وسائله وامكانياته :

1.مجموعة كبيرة من الناشطين والناشطات المتطوعين الممتلئين المندفعين للعمل بجرأة ونكران ذات وبروح مبدئية عالية وبقناعات فكرية وسياسية راسخة بإقامة دولة مدنية حقة تقوم على مبدأ المواطنة والمساواة والعدالة الاجتماعية.

2.اسهام التيار الصدري واشتراكه في الحراك، اعطى للحراك بعدا شعبيا كبيرا، وتأثيرا ملموسا على الاوضاع.

3.تشكيل شبكة من التنسيقيات في عموم المحافظات  يعمل في اطارها الناشطون المتطوعون.

4.تنوع اشكال الحراك والاتصال بالجماهير والقيام بأنشطة اعلامية :

أ‌-فعاليات جماهيرية مثل طرق الابواب واقامة طاولات اعلامية.  

ب‌-اللقاءات المباشرة بالناس من خلال الندوات والحملات في المناطق العامة والمنتديات.

ت‌-وسائل التواصل الاجتماعي

5.شبكة العلاقات الواسعة مع منظمات المجتمع المدني والاتحادات والمنتديات والقوى والاحزاب والحركات السياسية والاجتماعية.

6.نشاطات وفعاليات التنسيقيات الاحتجاجية والاعلامية  في المناطق 

7.دعم المثقفين والفنانين وقيامهم بدور نشيط في اشاعة اهداف الحراك وتوضيحها وايصالها لمختلف الاوساط الاجتماعية وعلى نطاق واسع.

8.تحقيق تقارب وتعاون وتنسيق بين قوى وعناصر مدنية واسلامية مما فتح افقا واسعا لانتشار التعاطف مع الحراك وأهدافه . 

9.انخرط في الحراك ، مئات الالاف من الناس من مؤيدي التيار المدني والتيار الصدري ونسبة كبيرة منهم لا ينتمون إلى اي تشكيل سياسي، وثمة اضعافهم من تابع الحراك وتعاطف معه  دون المشاركة المباشرة فيه، وهؤلاء يمثلون عمقا احتياطيا يجب العمل على اجتذابه للمشاركة الفعلية في الفعاليات الاحتجاجية للحراك والتظاهر.

دلالات الحراك السياسية والاجتماعية

1.يشكّل الحراك حدثاً سياسيا واجتماعيا  نوعياً ذا ابعاد سياسية واجتماعية وفكرية وثقافية.

2.كشف الحراك الشعبي مدى خوف القوى المتنفذة من المطالبات والاحتجاجات الجماهيرية السلمية واستعدادها لتقديم بعض التنازلات والمراوغة والتسويف لامتصاص الغضب الشعبي.

3.اكد القوة السياسية الكبيرة التي تمتلكها الجماهير والحشود الشعبية عندما تكون موحدة في مطالبها المشروعة.

4.يعتبر الحراك اقوى مظهر لعودة القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية ذات البعد الوطني  إلى  مقدمة الساحة السياسية وصراعاتها على حساب تراجع سياسة الهوية والمكون.    

5.اشر الحراك بان الهوية الوطنية، وإن تراجعت، تظل راسخة في الوعي العام وقابلة التفعيل.

6.عزز الحراك الثقة بإمكانية الشعب من صناعة مستقبل افضل، وجسد الدور النشيط المتميز للشباب في تنظيم التظاهرات والمشاركة الحيوية فيها. 

7. تشير تجربة التظاهر والحراك على مدى الأشهر الماضية إلى وجود قواسم ومطالب مشتركة ترسم مساحات لتجميع طيف واسع من القوى السياسية والاجتماعية. 

انجازات الحراك

حقق الحراك الشعبي العديد من المنجزات اهمها: 

1.اشاعة مفهوم دولة المواطنة 

2.كسر هالة بعض الرموز السياسية وفضحها. 

3.اهتزاز اساس البناء السياسي الطائفي

4.احدثت تصدعا في جدار المحاصصة

5.وضعت الاصلاح والتغيير على جدول عمل الحياة السياسية 

6.حفزت المرجعية العليا في النجف على اتخاذ مواقف أكثر وضوحا وحزما في مطالبتها الحكومة بالاستجابة للمطالب المشروعة للمتظاهرين 

7.جعل من الاحتجاج والتظاهر ممارسة اعتيادية وكسر حاجز الخوف والتردد إزاءها لدى المواطن الاعتيادي. 

8.تنامي المطالبة بالعدالة الاجتماعية على خلفية توسع الفجوة بين فئة قليلة فاحشة الثراء وفئات وشرائح اجتماعية متزايدة الاتساع تفتقر إلى ابسط مقومات العيش الكريم.

9.اكد  الحراك حقيقة ان النظام السياسي الحالي القائم على المحاصصة الطائفية والأثنية، عاجز عن تقديم اية انجازات جدية مقنعة، وغير قادر على إحداث نقلة ملموسة في الوضع المأساوي الذي تعيشه الجماهير.

تحديات الحراك

1.لا  تحقق الفعاليات الاحتجاجية  كامل اهدافها ومطالبها السياسية دفعة واحدة، فالتغيير يأتي من خلال التأثير التراكمي لأشكال العمل الجماهيري  الاحتجاجي المختلفة.

2.المحافظة على عناصر قوة الحراك المتمثلة بسلميته وبالطابع الوطني لشعاراته وخطابه ومطاليبه الذي يرمز له العلم العراقي.

3.الحفاظ على تماسك الحراك والتنسيق والتعاون بين التيارين المدني والاسلامي المطالب بالاصلاح الحقيقي والارتقاء به. 

4.ايلاء اهتمام خاص بالإدارة السليمة الناجحة للحراك ، ومعالجة  مظاهر الضعف في التنظيم فيه. 

5.توضيح ابعاد الحراك الشعبي وتوفير قناعات كافية للناس حول ضرورة استمراره. 

6.بلورة خطاب مشترك لقوى الحراك لمواجهة تشويهات وتقولات القوى المعادية له.

7.العمل على تعزيز العمل المشترك ومعالجة السلوكيات الضارة المتمثلة بالتنافس على الظهور والتفرد والاقصاء، وفسح المجال واسعا امام الإبداع والمبادرة للناشطين. 

8.الاهتمام بالتواصل المستمر عبر اللقاءات المنتظمة والتشاور واستخدام شبكات التواصل الاجتماعي. 

آفاق الحراك وتطوير آليات عمله

1.يمتلك الحراك  آفاقا مفتوحة ومن المرجح ان يستمر طالما لم تتحقق اهدافه ومطالبه الرئيسية ولم يحدث تغيير ملموس في الواقع المعاشي للمواطنين ولا في بناء الدولة ومحاسبة كبار الفاسدين. 

2.تنويع اشكال الاحتجاج السلمي في الحراك إلى جانب التظاهر.

3.ينبغي على قوى الحراك بكل عناوينها السعي المثابر لتوحيد الجهود واعتماد الأساليب وآليات العمل المناسبة لتوسع القاعدة الشعبية للحراك ، اي امتداد الحراك بأشكاله المتنوعة، إلى المحافظات والمدن والأقضية والنواحي، واجتماعيا باجتذاب واشراك فئات وقوى سياسية واجتماعية جديدة، وخصوصا من بين اوساط الشباب.

4.نجاح الحراك الاحتجاجي  يعتمد إلى حد كبير على تحسين ادارته ووجود قيادة واعية صاحبة إرادة قوية وفاعلة وديناميكية  قادرة على تنسيق فعاليات الحراك وتوحيد المطالب وفق اولويات واقعية وسليمة وبرنامج واضح.

 

ملاحظة: نرجو ان تصلنا آراؤكم بصدد الورقة مكتوبة قبل يوم 10 ايلول 2016

 

اللجنة التحضيرية لمؤتمر صناع الرأي

التيار المدني_ مستمرون

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
نوزاد حسن ... تفاصيل أكثر
علي حسن الفواز ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي ... تفاصيل أكثر
عقيل حبيب ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد شريف ابو مسلم ... تفاصيل أكثر
د.سعد العبيدي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عباس الصباغ ... تفاصيل أكثر
حسن العاني ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسن العاني ... تفاصيل أكثر
د.سعد العبيدي ... تفاصيل أكثر