منتخب الشباب بين مطرقة الإعداد وسندان الالقاب

عدد القراءات : 545
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
منتخب الشباب بين مطرقة الإعداد وسندان الالقاب

الحقيقة - قاسم حسون الدراجي 

 

بين الاولى والاخيرة :

في عام 1975  شارك العراق لاول مرة في بطولة اسيا للشباب  بكرة القدم والتي اقيمت انذاك في دولة الكويت وتمكن خلالها من ( مناصفة ) المنتخب الايراني على احراز اللقب  بعد ان نجح لاعبونا من الفوز باهداف غزيرة على منتخبات بروناي واندنوسيا والبحرين وكوريا الشمالية وتعادل مع ايران . وكان منتخبنا الشبابي يضم نخبة رائعة من اللاعبين منهم كاظم وعل وارا همبرسوم ويحيى علوان  ورعد حمودي وجمال علي وحسين سعيد وابراهيم علي واخرين . اما اخر مشاركة اسيوية فانها ستكون  في عام 2016. في البحرين  وبين عامي 1975 / 2016  ثمة تاريخ حافل بالالقاب والاوسمة والاهداف والاسماء الكبيرة التي حفرت في ذاكرة الجماهير حيث فاز  العراق خمس مرات باللقب الاسيوي كانت في اعوام  2000,1988,1978,1977,1975   .

انطلق منتخبنا الشبابي صوب بطولة العالم  لثلاث مرات , وخطف الاضواء وكان قاب قوسين او ادنى من احراز اللقب وكان ابرزها في نهائيات كأس العالم للشباب في تركيا  في عام 2013  والتي احرز فيها منتخبنا الشبابي المركز الرابع بعد ان خسر في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع امام غانا حيث كان يقود المنتخب انذاك الكابتن حكيم شاكر ومع مجموعة من اللاعبين الذين ارتدى اغلبهم فانيلة المنتخبين الاولمبي والوطني الحالي . 

الموهبة  والفطرة 

ومن الطبيعي ان هذه الانجازات والمشاركات الفعالة لمنتخب الشباب لم تأت من فراغ او بمحض الصدفة بل انها جاءت من خلال عاملي المواهب الغزيرة لدى اللاعبين  والاعداد السليم ( القوي ) لمثل هكذا بطولات قارية ودولية . من خلال اختيار الاسماء المميزة في الدوري الممتاز ودوري الدرجة الاولى  والبطولات المدرسية  الى جانب مراحل الاعداد التي كان يضعها القائمون على المنتخب فنياً وادارياً . وكما يعرف الجميع فان العراق والكرة العراقية تتميز بالمواهب الشبابية ولاعبي الفئات العمرية المميزة على الرغم من  كل الظروف الامنية والسياسية والحروب والحصار والتي لم يشهدها اي بلد اخر او يعيش تلك الظروف الصعبة . بل ان بعض البلدان مرت بحوادث امنية متفرقة او فترات حكم انتقالية تعطلت فيها الرياضة وتوقفت كرة القدم وهذا مايحسب للعراقيين ويشهد به القاصي والداني . 

(الناديوية ) آفة جديدة 

من الحالات الغريبة التي باتت تهدد مستقبل الكرة العراقية وتحديدا المنتخبات الوطنية هي المشكلة ( الناديوية ) التي تكمن في ولاء اللاعب لناديه اولا ومن ثم المنتخب ! وهذا بسبب  قيمة العقد الاحترافي المبرم بينه وبين الادارة  وخشية من ابعاده او قطع جزء من مبلغ العقد . وتارة يكون فيها التخلف عن الدعوات الوطنية بسبب امتناع ادارة النادي او مدرب الفريق من السماح للاعب بالالتحاق في صفوف المنتخب بحجة اقامة معسكر تدريبي للنادي او مباريات الدوري وكأن المنتخبات الوطنية لاتمثل العراق وشعبه بل تمثل الاتحاد او اشخاصا فيه . وهذا بالطبع جاء بسبب ضعف  الادارة في عمل الاتحاد وعدم وضع الضوابط  اللازمة والقوانين الصارمة التي تحدد مسار العمل بين النادي واللاعب من جهة وبين اللاعب والاتحاد او المنتخب من جهة اخرى وفق قانون الاحتراف .  وعلى صعيد منتخب الشباب فان تلك المشكلة تسببت بعرقلة اعداد الفريق الذي غاب عنه العديد من اللاعبين بل ان بعض الاندية سمحت للاعب واحد من بين اربعة لاعبين للمشاركة في الوحدات التدريبية او المعسكر التدريبي الذي اقيم في السليمانية , ممااضطر الكادر التدريبي واتحاد الكرة الى اقامة معسكر تدريبي في العاصمة الاردنية عمان وخوض اربع مباريات ودية مع اندية الوحدات والاهلي  ثم مبارتين امام المنتخب الاولمبي ، بعد ان الغي المعسكر التدريبي الذي كان مقررا اقامته في اذربيجان والمشاركة في بطولة رباعية هناك .مما اضطر الفريق الى اجراء مباراة ودية له امام فريق نادي النفط قبل سفره الى عمان خسرها بهدفين للاشيء . 

مجموعة صعبة وتفاؤل حذر  

يخوض العراق نهائيات  اسيا للشباب بكرة القدم  والتي تستضيفها البحرين في المجموعة الثانية الى جانب منتخبات كوريا الشمالية والامارات وفيتنام , وهي مجموعة صعبة لانها تضم منتخبات متقاربة في المستوى بعد التطور الاخير الذي شهدته دول شرق اسيا ودخولها المنافسات الاسيوية بقوة وكذلك منتخب شباب الامارات الذي دائما ما يضم نخبة مميزة من لاعبي فرق الفئات العمرية .  الا ان الملاك التدريبي العراقي المؤلف من عباس عطية مدربا ومهدي كاظم  وقصي هاشم مساعدين  ومدرب حراس المرمى حامد كاظم قد  اختاروا مجموعة طيبة من اللاعبين تم انتقاؤهم من مباريات الدوري الممتاز وبطولة الكأس ودوري الدرجة الاولى ودوري الشباب حيث قرر الملاك التدريبي فسح المجال امام اللاعبين  الاكفياء  الذين تتناسب اعمارهم  مع لوائح  المشاركة في النهائيات القارية . وذكر عطية ان اللاعبين الذين شاركوا في التصفيات الاولية في طاجكستان والذين تأهلوا فيها متصدرين للمجموعة السادسة الى جانب البحرين وجزر المالديف والبلد المضيف قد خضعوا لاختبارات ومنهم من حافظ على تفوقه  واخرون هبطوا في الخط البياني الذي يتابعه بدقة الملاك التدريبي من اجل عدم غبن فرصة اي لاعب ممن اسهموا في تحقيق التاهل للنهائيات . 

مسؤولية كبيرة ولقب سادس  

وازاء هذا التاريخ العريق والالقاب الخمسة فان امام الكادر التدريبي واللاعبين مسؤولية كبيرة في الظهور بشكل مشرف للكرة العراقية والمحافظة على سمعة وعراقة منتخب الشباب واحراز اللقب السادس الذي تنتظره الجماهير العراقية . على الرغم من صعوبة الاعداد والظروف الفنية والادارية الصعبة والمرافقة للظروف الامنية والسياسية التي يشهدها البلاد وهو يخوض حربا شرسة مع عصابات الارهاب  في بعض مناطق العراق العزيزة . 

اذن امام عطية ورفاقة وابنائه اللاعبين فرصة مهمة لاسعاد الجماهير التي خابت ظنونها بنتائج المنتخب الاولمبي الاخيرة في البرازيل وصعوبة المهمة الوطنية في التصفيات المزدوجة لامم اسيا وكأس العالم وهي مسؤولية مضاعفة ولاتخلو من الصعوبة ونحن على ثقة تامة ان الارض والملاعب العراقية ولودة ومعطاء بالمواهب والاسماء التي ستقول كلمة الفصل وسينطلق  كاظم وعل وحسين سعيد واحمد راضي وحبيب جعفر ونور صبري ويونس محمود وعلاء مهاوي من جديد وستكون المنامة المدينة السادسة التي تحتفي بالعراقيين واللقب السادس ان شاء الله . 

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
سهى الطائي ... تفاصيل أكثر
صالح هيجل الدفاعي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
احسان جواد كاظم ... تفاصيل أكثر
جواد علي كسار ... تفاصيل أكثر
صادق كاظم ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
د. كريم شغيدل ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
علي قاسم الكعبي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
غياث الكاتب ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر