السابع من صفر.. ذكرى استشهاد السبط الزكي التقي المجتبى الإمام الحسن (عليه السلام)

عدد القراءات : 13942
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
السابع من صفر.. ذكرى استشهاد السبط الزكي التقي المجتبى الإمام الحسن (عليه السلام)

إعداد- علي لعيبي

 

ولد الامام الحسن المجتبى في الخامس عشر من شهر رمضان سنة ثلاث بعد الهجرة، ولما ولدت فاطمة عليها السلام الحسن قالت لعلي عليه السلام سمّه. فقال: ما كنت لأسبق باسمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فجاءه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخرج إليه في خرقة صفراء فقال: ألم أمنعكم أن تلفّوه في خرقة صفراء. ثم رمى بها وأخذ خرقة بيضاء فلفّه فيها ثم قال لعلي عليه السلام: هل سمّيته؟. فقال: ما كنت لأسبقك باسمه، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: وما كنت لأسبق باسمه ربّي عزّ وجل، فأوحى الله تبارك وتعالى إلى جبرائيل: إنه قد ولد لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ابن فاهبط فاقرأه السلام وهنه، وقل له: أن عليا منك بمنزلة هارون من موسى فسمه باسم بن هارون. فهبط جبرائيل فهنأه من الله عز وجل ثم قال: إن الله تبارك وتعالى يأمرك أن تسميه باسم ابن هارون. قال: وما كان اسمه؟. قال: شبّر. قال صلى الله عليه وآله وسلم: لساني عربي، قال: سمه الحسن.

 

 نشأته 

نشأ الإمام الحسن عليه السلام في أجواء خاصة تملأها المحبة والحنان والرعاية الفائقة من لدن جده المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم. ناهيك عن الاهتمام الكبير الذي بذله أمير المؤمنين علي بن ابي طالب وفاطمة الزهراء عليهما السلام في تنشئته ورعايته. وهذا كله من سابق لطف الله وحكمته في اصطفاء أوليائه وحججه على خلقه. إلا أن الناظر إلى هذه الأجواء الخاصة يرى بوضوح العلاقة التي ربطت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالإمام الحسن عليه السلام ابتداءً من ولادته فقد تلقاه صلى الله عليه وآله وسلم بيده المباركتين وسماه وأذّن باذنه اليمنى وأقام باذنه اليسرى. وحلق رأسه وتصدق بوزنه. وعق عنه بكبشين أملحين. فما أن ترعرع الإمام الحسن وأخذت قدماه تدبان على الأرض حتى وجد من صدر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحب الذي لم يلقه مولود من قبل فكان يلاعبه ويعلن عن حبه ومنزلته للأمة. وكان المصطفى الأكرم (صلّى الله عليه وآله) يرعى تربية الحسن (عليه السلام) رعاية مميزة وخاصة، فكان يغذيه بآدابه ومعارفه وكما كان يخشى عليه من كل مكروه لحبه له وخوفه عليه لأنه أمانة الله عنده ووصي من بعده والامتداد الطبيعي للرسالة الإسلامية.. من القابه الكريمة؛ السيد والسبط والأمين والحجة والبر والنقي والزكي والمجتبى والزاهد.

 

 شخصيته وصفته 

خير ما يمكن أن يعرف شخصية الإمام الحسن المجتبى عليه السلام ويصفه هو أقوال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه. فمن حيث الشخصية فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم له: ((أشبهت خَلقي وخُلقي)). وعن الامام الصادق عليه السلام أنه قال: حدَّثني أبي عن أبيه ـ عليهما السلام ـ ان الحسن بن علي بن ابي طالب عليه السلام كان أعبد الناس في زمانه وأزهدهم وأفضلهم، وكان اذا حج حج ماشياً وربما مشى حافياً، وكان اذا ذكر الموت بكى، واذا ذكر القبر بكى، واذا ذكر البعث والنشور بكى، واذا ذكر الممر على الصراط بكى، واذا ذكر العرض على الله (تعالى ذكره) شهق شهقة يغشى عليه منها. وقد تزوج الامام الحسن عليه السلام (أم إسحاق) بنت طلحة بن عبيد الله، و(حفصة) بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، و(هند) بنت سهيل بن عمرو، وجعدة بنت الأشعث بن قيس، وهي التي أغراها معاوية بقتله فقتله بالسم. وكان له خمسة عشر ولداً ما بين ذكر وأنثى وهم: زيد، أم الحسن، أم الحسين، أمهم أم بشير بنت أبي مسعود الخزرجية. الحسن، أمه خولة بنت منصور الفزارية. عمر والقاسم وعبد الله، أمهم أم أولد. عبد الرحمن، أمه أم ولد. الحسين الملقب بالأشرم وطلحة وفاطمة أمهم أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله التميمي. أم عبد الله وفاطمة وأم سلمة ورقية، لأمهات شتى ولم يعقب منهم غير الحسن وزيد.

 

تواضعه وكرم أخلاقه 

يروى انه عليه السلام اجتاز على جماعة من الفقراء وقد جلسوا على التراب يأكلون خبزاً كان معهم فدعوه إلى مشاركتهم فجلس معهم وقال: (إن الله لا يحب المتكبرين، ولما فرغوا من الأكل دعاهم إلى ضيافته فأطعمهم وكساهم وأغدق عليهم من عطائه، ومرة أخرى مر على فقراء يأكلون فدعوه إلى مشاركتهم، فنزل عن راحلته وأكل معهم ثم حملهم إلى منزله فأطعمهم وأعطاهم، وقال: (اليد لهم لأنهم لم يجدوا غير ما أطعموني ونحن نجد ما أعطيناهم). وكان من كرمه أنه أتاه رجل في حاجة، فقال له: (أكتب حاجتك في رقعة وارفعها إلينا). قال: فرفعها إليه فأضعفها له، فقال له بعض جلسائه: (ما كان أعظم بركة الرفعة عليه يا ابن رسول الله!). فقال: (بركتها علينا أعظم، حين جعلنا للمعروف أهلاً. أما علمتم أن المعروف ما كان ابتداء من غير مسألة، فأما من أعطيته بعد مسألة، فإنما أعطيته بما بذل لك من وجهه وعسى أن يكون بات ليلته متململاً أرقاً يميل بين اليأس والرجاء لا يعلم بما يرجع من حاجته ابكأية الرد، أم بسرور النجح، فيأتيك وفرائصه ترعد وقلبه خائف يخفق فإن قضيت له حاجته فيما بذل من وجهه، فإن ذلك أعظم ممّا نال من معروفك).

 

عبادته:

إن الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) كان أعبد الناس في زمانه وأزهدهم وأفضلهم وكان إذا حجّ حجّ ماشياً وربما مشى حافياً، ولا يمر في شيءٍ من أحواله إلا ذكر الله سبحانه وكان أصدق الناس لهجة وأفصحهم منطقاً وكان إذا بلغ المسجد رفع رأسه ويقول: الهي ضيفك ببابك يا محسن قد أتاك المسيء فتجاوز عن قبيح ما عندي بجميل ما عندك يا كريم). وقيل أنه حج خمساً وعشرين حجة ماشياً، وإن النجائب لتقاد معه، وإذا ذكر الموت بكى، وإذا ذكر القبر بكى، وإذا ذكر البعث بكى، وإذا ذكر الممر على الصراط بكى، وإذا ذكر العرض على الله تعالى ذكره شهق شهقة يغش عليه منها، وإذا ذكر الجنة والنار اضطرب اضطراب السليم، وسأل الله تعالى الجنة وتعوذ بالله من النار.وكان إذا توضأ، أو إذا صلّى ارتعدت فرائصه واصفر لونه من خشية الله تعالى. وقاسم الله تعالى ماله ثلاث مرات. وخرج من ماله لله تعالى مرتين. ثم لا يمر في شيء من أحواله إلا ذكر الله عز وجل. 

 

في مدرسة النبوة:

امتازت السنوات القليلة التي عاشها الحسن (عليه السلام) في كنف جده المصطفى (صلّى الله عليه وآله) قبل عروجه إلى الرفيق الأعلى، أنها كانت بمثابة حجر الأساس في بناء شخصيته كما أنها الفترة المشرقة والذهبية في حياة الإمام الحسن (عليه السلام) في الالتصاق برسول الله (صلّى الله عليه وآله) عن قرب. فالحب المتميز لم يكن من جانب الرسول (صلّى الله عليه وآله) فقط بل كان الإمام الحسن (عليه السلام) أشد حباً وتعلقاً بجده وهذا ما يظهر بوضوح في اهتمام الحسن (عليه السلام) في المداومة على رؤية جده المصطفى (صلّى الله عليه وآله) والالتصاق به أكبر مدة. فلقد كان (عليه السلام) وعلى صغر سنه، يأتي إلى مجلسه (صلّى الله عليه وآله) فيصغي بسمعه إلى حديث جده (صلّى الله عليه وآله) وهو يبث رسالة الله في الناس، وبعد أن يستمع الحسن (عليه السلام) إلى ما قاله رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ينطلق مسرعاً إلى أمه فاطمة (عليها السلام) فيخبرها بلسان فصيح صادق كلّ ما دار في حديث الرسول (صلّى الله عليه وآله) مع الناس، فيأتي الإمام علي (عليه السلام) فتخبره فاطمة (عليها السلام) بحديث رسول الله (صلّى الله عليه وآله) في المجلس فيسأل الإمام علي (عليه السلام) عن الذي أخبرها بذلك، فتقول: ابنك الحسن (عليه السلام). 

 

بعد خلافة ابيه (عليهما السلام):

شارك الإمام الحسن (عليه السلام ) في جميع حروب والده الإمام علي (عليه السلام) في البصرة وصفين والنهروان وأبدى انصياعاً وانقياداً تامين لإمامِهِ وملهمه. كما قام بأداء المهام التي أوكلت إليه على أحسن وجه في استنفار الجماهير لنصرة الحق في الكوفة أثناء حرب الجمل وفي معركة صفين وبيان حقيقة التحكيم الذي اصطنعه اللعين الفاجر المنحرف معاوية لشق جيش الامير المطلق الامام علي (عليه السلام). وبعد فاجعة شهادة أمير المؤمنين (عليه السلام) تولَّى الإمام الحسن (عليه السلام) دفنه. وبعد أن انتهى المسلمون من مراسم العزاء قام الإمام الحسن (عليه السلام) في المسجد خطيباً، وقال: أيُّها الناس، من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي، وأنا ابن النبي، وأنا ابن الوصي، وأنا ابن البشير النذير، وأنا ابن الداعي إلى الله بإذنه، وأنا ابن السراج المنير، وأنا من أهل البيت الذي كان جبرائيل ينزل إلينا، ويصعد من عندنا، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطَهَّرهم تطهيراً. وأنا من أهل بيت افترض الله مودَّتهم على كلِّ مسلم، فقال تبارك وتعالى لنبيِّه (صلى الله عليه وآله): (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا) ، فاقتراف الحسنة مَوَدَّتُنا أهل البيت.

وهكذا انهالت الجماهير إلى بيعة الإمام الحسن (عليه السلام)، عن رضاً وطيب نفس، لأنهم رأوا فيه المثال الفاضل لمؤهلات الخليفة الحق. وعلى كلِّ حالٍ يجب أن يكون إمام المسلمين مختاراً من قبل الله تعالى، منصوصاً عن لسان النبي (صلى الله عليه وآله). فيجب أن يكون قِمَّة في المكرمات والفضائل، أكفأ الناس وأورعهم وأعلمهم والحسن (عليه السلام) كذلك. وقد توفرت فيه شروط والي أمر المسلمين بأكمل وجه وأحسنه، وهو صاحب النص المأثور عن الرسول العظيم: (الحَسَن والحسين إمامان قَامَا أو قعدا). وبايعه الناس بعد أن حضَّهم عليها خيار الصحابة والأنصار، فقد قال في ذلك عبيد الله بن العباس: معاشر الناس هذا ابن نبيِّكم، ووصي إمامكم فبايعوه. وكان للإمام الحسن (عليه السلام) حُبٌّ في القلوب نابعٌ عن صميم قلوب المسلمين. وقد اتَّخذ أصله عن حُبِّ النبي (صلى الله عليه وآله) له، وحُبِّ الله تعالى لمن أَحَبه النبي (صلى الله عليه وآله). أضف إلى ذلك، ما كانت تقتضيه الظروف، من رجل يقابل معاوية ومن التفَّ حوله من الحزب الأموي الماكر، وله من كفاءة القيادة، وسداد الرأي، والمودة في قلوب المسلمين. لذلك أسرع المسلمون إلى بيعته قائلين: ما أَحَبُّه إلينا، وأوجب حقَّه علينا، وأحقه بالخلافة. وجاء في مقدمة الزعماء المجاهدين الأنصاري الثائر، قيس بن سعد، فبايعه وهو يقول: أبسط يدك أبايعك على كتاب الله وسُنَّة نبيه، وقتال المحلين. فقال له الإمام (عليه السلام): عَلى كتاب الله وسنّة نبيه، فإنهما يأتيان على كلِّ شرط. وكلما دخل فوج يبايعونه قال لهم: تبايعون لي على السمع والطاعة، وتحاربون من حاربت، وتسالمون من سالمت. وتمَّت البيعة في العقد الثالث من شهر رمضان المبارك، بعد أربعين عاماً من الهجرة النبوية.

 

استشهاده 

لما استقر الصلح بين الحسن عليه السلام وبين معاوية خرج الحسن عليه السلام الى المدينة، فأقام بها كاظماً غيظه، لازماً بيته، منتظراً لأمر ربه عز وجل، الى ان تم لمعاوية عشر سنين من امارته وعزم البيعة لابنه يزيد وكان هذا الامر خلاف المعاهدة والمصالحة التي وقعت بين الامام الحسن عليه السلام وبينه فكان يلاحظ ويخاف من الامام ويهابه فعزم على قتل الامام. فدّس الى جعدة بت الاشعث بن قيس وكانت زوجة الحسن عليه السلام وحملها على سمّه ـ بالسم الذي ابتاعه من ملك الروم ـ وضمن لها ان يزوجها بابنه يزيد، فأرسل اليها مائة الف درهم، وفي يوم من ايام شهر رمضان انصرف عليه السلام الى منزله وهو صائم فأخرجت له وقت الافطار ـ وكان يوماً حارّاً ـ شربة لبن وقد القت فيها ذلك السمّ، فشربها وقال: ياعدوة الله قتلتيني قتلك الله والله لاتصيبين منّي خلفاً، ولقد غرك وسخر منك والله يخزيك ويخزيه. فاسترجع الامام عليه السلام وحمد الله على نقله له من هذه الدنيا الى تلك الدنيا الباقية ولقاء جده وابيه وعمّيه حمزة وجعفر، فمكث عليه السلام يومين ثم مضى، فغدر معاوية بها ولم يف لها بما عاهدها عليهفسقته جعدة السمّ فبقي اربعين يوماً مريضاً ومضى لسبيله في شهر صفر سنة خمسين من الهجرة وله يومئذ ثمانية وأربعون سنة وكانت خلافته عشر سنين.

 

دفنه 

قامت المدينة المنورة لِتُشيِّع جثمان ابن بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله )، الذي لم يزل ساهراً على مصالحهم قائماً بها أبداً .وجاء موكب التشييع يحمل جثمانه الطاهر إلى الحرم النبوي ، ليدفنوه عند الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، و ليجدِّدوا العهد معه ، على ما كان قد وصَّى به الإمام ( عليه السلام ) .فلم يدفن الامام الحسن (عليه السلام )عند  قبر جده المصطفى (صلى الله عليه واله )ولولا وصية من الإمام الحسن ( عليه السلام ) إلى أخيه الإمام الحسين ( عليه السلام ) أَلاَّ يُراق في تشييعه ملء محجمةِ دمٍ ، لَمَا ترك بنو هاشم لبني أمية في ذلك اليوم كِيَاناً .ولولا أن الإمام الحسين ( عليه السلام ) نادى فيهم :( الله الله يا بني هاشم ، لا تضيِّعوا وصية أخي ، واعدلوا به إلى البقيع ، فإنه أقسم عليَّ إن أنا مُنعت من دفنه عند جدِّه إذاً لا أُخاصم فيه أحداً ، وأن أدفنه في البقيع مع أُمِّه ).هذا وقبل أن يعدلوا بالجثمان ، كانت سهام بني أمية قد تواترت على جثمان الإمام ( عليه السلام ) وأخذت سبعين سهماً مأخذها منه .فراحوا إلى مقبرة البقيع، وقد اكتظَّت بالناس ، فدفنوه فيها ، حيث الآن يُزار مرقده الشريف ( عليه السلام ) .وهكذا عاش السبط الأكبر لرسول الله (صلى الله عليه وآله) نقيّاً ، طاهراً ، مَقهوراً ، مُهتَضَماً ، ومضى شهيداً ، مظلوماً ، مُحتَسِباً .فَسَلام الله عليه ما بقي اللَّيل والنهار.

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
قدوري العامري ... تفاصيل أكثر
طه رشيد ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
    عاصف حميد رجب      سالت قلبي الصغير.. لماذا التردد في العظمة من الامور وتكتفي بانحراف رجفة القلب ويهتز وينبض بقوة  خطرة؟ .هذا في الخيال فالقلب صغير ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
أحلام اللامي ... تفاصيل أكثر
انتصار الميالي ... تفاصيل أكثر
عاصف حميد رجب ... تفاصيل أكثر
حنان محمد حسن ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طه رشيد ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر