أخطبوط الفساد وقوته

عدد القراءات : 392
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
أخطبوط  الفساد وقوته

شاكر مجيد الشاهين

 

لعل من المؤشرات الواضحة التي تشير لوجود حالات من الفساد الاداري في بعض المؤسسات الحكومية التي تمس بخدماتها شريحة واسعة من المواطنين، هو سوء التعامل اليومي في ترويج معاملات الناس مع إختلاف أبعادها الخدمية والمطلبية، ويتجلى ذلك واضحا من خلال إساءة بعض الموظفين وتكاسلهم عن تأدية واجباتهم الوظيفة او ما يناط اليهم من أعمال. والمعروف ان رسالة الموظف المتفاني في مركز عمله، هو الاداء المنتج والايجابي خاصة اذا ما اقترن العمل باختزال الوقت والروتين لمصلحة انجاز المعاملات ووفق الاصول الرسمية، كما ان سمة الدولة الفعالة والقوية هي تقديم الخدمات بشكل كاف للمواطنين وتحقيق التنمية الاقتصادية - الاجتماعية في ان واحد، وهذا لا يتم إلا بالمراقبة والمتابعة من قبل رؤساء الدوائر الرسمية - الخدمية لموظفيهم غير الفعالين في مواقع العمل، ومعرفتهم بما يجري من إنتهاك واضح للمواطنين عند مراجعة دوائرهم الحكومية. ان الأخطاء الناجمة من بعض الموظفين ومنها تأخير انجاز المعاملات للمواطنين او عدم انجازها وبمبررات واهية، تتسبب بضرر كبير للمراجعين نتيجة اضطرارهم لتكرار مراجعاتهم اليومية للدوائر الرسمية وضياع أوقاتهم وتكلفهم مبالغ مضاعفة في عمليات ترويج المعاملة وما يلفها من إجراءات متداخلة ومتشابكة منها طلبات الإستنساخ وصحة إصدار الاوامر الرسمية مع إجتهادات هذه الدوائر او تلك والتي لا تتوافق مع الصحة الجسدية لكثير من المراجعين الرجال والنساء فاغلبهم عاجزون ومرضى، وربما مقعدون لكن الإجراءات تستوجب حضورهم لبناية الدائرة لغرض اجراء بسيط تتطلبها معاملاتهم وغيرها. الظاهر ان بعض رؤساء الدوائر الخدمية فاقدو القدرة على كبح حالات الفساد الإداري في دوائرهم، فنجد ان بعض معاملات وأضابير المراجعين تضيع وبشكل دراماتيكي ويومي، نتيجة الإهمال واللامبالاة في الأداء القاصر غير الخاضع الى المراقبة والمتابعة من قبل رئيس الدائرة، فيما يفترض في مجال تطبيق القوانين ذات العلاقة بين المواطن والموظف إعادة بناء الأجهزة المعنية الخدمية والكادر الوظيفي لتخليصها من الفساد وإسناد المهام الى العناصر الكفوءة، المخلصة والنزيهة. وإذا كنا صادقين في تبني الديمقراطية في بلدنا، تتوجب إدارة المؤسسات الخدمية وفق العمل المنظم والحكم الرشيد، والسلوك القويم على أساس احترام حقوق المواطنين بتنظيم خدماتهم وتقليص الروتين وانجاز مطالبهم بسقف زمني محدد دون الركون للمراجعات والخطابات الرسمية والعمل بالطوارئ.

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
أحلام اللامي ... تفاصيل أكثر
انتصار الميالي ... تفاصيل أكثر
عاصف حميد رجب ... تفاصيل أكثر
حنان محمد حسن ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طه رشيد ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسن الخفاجي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر