هل تصبح الحجامة والابر الصينية ندا للأدوية والأطباء؟

عدد القراءات : 2192
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
هل تصبح الحجامة والابر الصينية ندا للأدوية والأطباء؟

 لم يتوقع سعد رياض /40 عاما/ انه سيتخلص تماما من الآم أسفل الظهر التي مافا رقته طيلة أكثر من عشر سنوات رغم ان عمره ليس كبيرا.

راجع أطباء كثيرين في أمراض العظام والمفاصل ومارس العلاج الطبيعي ضمن جلسات عديدة دون جدوى فضلا عن الأدوية المختلفة إلا انه ظل يتكئ على وسادة عندما يجلس كما يتعذر عليه صعود سلم الدار.

إلا ان رياض شعر بتحسن كبير بعد ان خضع لثلاث جلسات للحجامة في الظهر ضمن مناطق متفرقة من ظهره في توقيتات معينة خلال الشهر الواحد ، ولم تمض إلا ثلاثة أشهر من استمراره بعمل الحجامة وكأن صحته عادت له مثلما عادت له بكامل لياقته البدنية وصار يجلس ويصعد السلم بكل سهولة بعد ان كان يحبو كأي طفل يتعلم المشي توا ..

ماجد البلداوي 

ويؤكد حامد جاسم النعيمي /رجل دين/ ان رسول الله (ص) يقول (ما مررت ليلة أسري بي بملائكة من الملائكة إلا قالوا ، يا محمد .. مر أمتك بالحجامة) كما قال (الشفاء في ثلاثة ، شربة عسل ، وشرطة محجم ، وكية نار) كما ورد في صحيح البخاري.

ويضيف " ان التفسير العلمي لفوائد الحجامة يشير الى أهميتها في تنشيط الدورة الدموية والتخلص من السموم وبقايا الأدوية والتجمعات الدموية وتقوية نخاع العظام وزيادة إفراز خلايا الدم الحمراء والبيضاء وتقوية جهاز المناعة وتنشيط الغدد وجهاز إذابة الجلطات الداخلية في الجسم خاصة ".

واوضح " ان بعض المعالجين يبدأون أثناء عملية الحجامة بقراءة القرآن الكريم التي تساعد الكثير من المرضى على الشفاء ".

ويؤكد الحجام ميثم الصبيحاوي المختص في عمل الحجامة في ميسان /من بين 17 حجاما مختصا بالحجامة/ " ان هذا الطب هو طب نبوي قبل كل شيء ، وتقسم الحجامة إلى قسمين ، حجامة علاجية للأمراض المختلفة كالصداع المزمن وخدر اليد والأكتاف وآلام الظهر والبواسير ، والحجامة الوقائية لمعالجة بعض الحالات البسيطة ، وكلا الحالتين عالجت مختلف الأمراض ".

وتابع :" الدليل على أهمية الحجامة هو ان الكليات والمعاهد اتجهت لإدخال مادة الحجامة في مناهجها لما رأت فيها من الفوائد وأصبحت تدرس مع مواد الطب البديل ".

واضاف " ان مواضع الحجامة تتوزع على نحو /110 -120/ موضعا ، /55/ منها على الظهر و/43/ منها على الوجه والبطن ، وإذا ما واضب المريض العلاج كل شهر أو شهرين ، فستظهر نتائجها العلاجية من 80-90% ، لأنها تنشط وتقوي المناعة وتجعلها تقاوم الأمراض والفيروسات وبلا أعراض جانبية ".

واشار إلى انه استطاع معالجة مئات الحالات التي كان سببها ارتفاع ضغط الدم او عدم استقراره وأوجاع أسفل الظهر والجيوب الأنفية ، لأنها تستخرج كريات الدم الحمراء الهرمة وكذلك كريات الدم البيضاء 100% ، بينما عملية التبرع بالدم يفقد الإنسان كريات الدم الحمراء السليمة بعكس الحجامة التي تقوي الجهاز المناعي ".

واكد الصبيحاوي ان أسلوب الحجامة الجافة ، بلا مشارط او خدوش على الجسم ويعتمد على وضع كاسات الحجامة لغرض تخليص الجسم من الدم الفاسد.

 

الوخز بالإبر الصينية

 

وشاع العلاج بالطب الصيني وخاصة الوخز بالأبر بدلا عن وصفات الأدوية الكيماوية في الفترة الأخيرة بعد ان فقد بعض المرضى الثقة بالأدوية الحديثة.

وأصبح العديد من الأشخاص ينصحون من حولهم باللجوء الى الطب الصيني بعد تحقيق النتائج المرجوة من العلاج.

ويعاني كريم محمود الحسني وهو في العقد السادس من عمره ، من الآم المفاصل ونصحه جاره باللجوء الى الطب الصيني والعلاج بالوخز.

لذلك اضطر لزيارة مركز الجراحات التخصصية في مدينة الطب ببغداد عسى ان يتخلص من هذه المعاناة ، وماهي الا شهر قليلة وأصبح يستطيع السير بصورة طبيعية.

أما كوثر جابر فقالت " ان الطب الصيني ساعدها على التخلص من الام الروماتزم ، فبعد تجربة عدد من جلسات العلاج ، تحسن وضعها ، وبدأت آثار المرض الجانبية تقل منها كالورم والثقل في الحركة".

ويؤكد الدكتور نبيل الجراح أخصائي المفاصل " ان أدوات الطب الصيني بسيطة ولا تستخدم في العلاج أي مواد كيمياوية ، بل يتم وخز الأبر في مناطق معينة من الجسم حسب خارطة خاصة بحالة المريض لان كل مرض له خارطة " مشيرا الى ان دورة العلاج الواحدة تتضمن 10 جلسات تستغرق كل منها نصف ساعة الى ساعة.

وأوضح " ان الطب الصيني يدرس بشكل أكاديمي في العالم ، لذلك فان الأطباء الذين تسنى لهم الاطلاع على مزايا الطب الصيني يتقبلون العلاج به ".

يشار الى ان بداية انتشار الطب الصيني في العراق يرجع الى اواخر تسعينات القرن العشرين ، بعد ان افتتح أول مركز من نوعه في العراق للعلاج بالوخر عام 2000 في مستشفى الجراحات التخصصية في مدينة الطب ببغداد.

 

الحجامة وشفاء المريض

 

من جانبه قال الدكتور جاسم محمد الفتلاوي اختصاصي طب وجراحة العظام والكسور " لا ننكر او نتناسى ما لدور الحجامة من اثر كبير في شفاء العديد من الحالات ، إلا إن بعض الحالات المستعصية لا تستطيع الحجامة او الوخز بالإبر الصينية معالجتها ما لم يتم خضوعها لتداخل جراحي وخاصة بالنسبة لمن أصيب بها منذ فترات طويلة كانزلاق العمود الفقري ومشاكله الأخرى وسوفان الركبة /تلف الغضروف/ اذ ان الجراحة هي وحدها القادرة على شفائها ".

واضاف " إلا ان من المهم من وجهة النظر الطبية في موضوع الحجامة ، ان يكون الحجام يعرف كيف يتعامل من المريض ودرايته التامة بمواضع وضع الأدوات المعقمة النظيفة واستخدام طرق سهلة في استخراج الدم الفاسد دون إحداث آثار وجروح بليغة في جسد المريض وفي أماكن وبيئة معقمة لا تتعرض إلى الملوثات ".

وأقر الفتلاوي انه احد الذين لجأوا إلى الحجامة لمعالجة بعض الحالات كونه طبيبا ، وطالما يتعرض أثناء عمله إلى حالات شائعة في المجتمع كالصداع والمغص والتشنجات وارتفاع ضغط الدم وآلام الظهر والعظام والمفاصل لانه وكما يقول ، على معرفة بقدرة الحجامة على علاج مثل هذه الحالات./

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
حسن الخفاجي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
زمن حنان الفتلاوي ... تفاصيل أكثر
داود سلمان الشويلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر