وسائل الاعلام والاتصال الجماهيري في الآونة الاخيرة

عدد القراءات : 2818
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
وسائل الاعلام والاتصال الجماهيري في الآونة الاخيرة

مينا عدنان الصفار

 

تكاثرت في الاونة الاخيرة وسائل الأعلام والأتصال الجماهيري ، وأصبحت بأعداد هائلة ولازالت في طور الزيادة وكل وسيلة تعبر عن فكرتها من خلال رؤيتها لما يحدث من أحداث يومية والتي تمس المواطن فمنها من تنتمي الى حزب معين ومنها من تكون ناطقة بأسم الدولة ومنها المستقلة ومنها المعارضة للدولة .. الخ .

هذه الوسائل بمختلف أشكالها تنقل ما يجري من اخبار واحداث يومية ووجهات نظر لمختلف التوجهات السياسية والاجتماعية والثقافية ، وكل ينطلق من مصالحه الخاصة ،فمنهم لا يهتمون لمصالح الشعب فترى التناقضات الكثيرة في السلوك والفعل ويعتبر ان رأيه هو الاصوب والاخرين الى الجحيم ولايؤمن بحرية الرأي والتعبير عنه ،ولكن هناك نقطة وهي أحد المفاهيم التي أنطلقت من الفكر اليساري والتي ارى اهمية الأعتماد عليها والأخذ بها وهي(أتباع الوسائل العادلة لتحقيق الغايات العادلة),فأن الكثير من القنوات التلفزيونية والصحف والمجلات والأذاعات ومواقع الانترنت وحتى رسائل الهاتف النقال كل منها تنطلق من فكرتها كونها تعود الى الحزب الفلاني او الجهة الفلانية  فتدير الامور وفق ماتستدعيه غاياتها فتركز على الثانويات وتجعل منها رئيسيات وتهمل مايخص المواطن وحياته ،فهي بهذه المفاهيم لاتحقق العدالة ولاتبتغي في مساعيها الى ذلك ، فرسالتها الأعلامية لم تؤد بالشكل الصحيح والمرضي للناس ،واخذت بعض الوسائل الاعلامية تحرض على الطائفية والعنصرية ومحاولة تفتيت لحمة الشعب العراقي .

الأعلام الحديث تشعب وتعدد طرق ايصاله الى المتلقي ، واخذت الغايات الخاصة والذاتية مأخذها في سيرورة عمله مما القى بضلاله سلباً على واقع اعلامنا ،ولكن منها التي تؤدي رسالتها الأعلامية بالشكل الصحيح كما يقول المثل(لو خليت قلبت). 

في موضوعي ومقالي هذا اود ان اشخص الاخطاء واساهم كذلك في وضع الحلول عسى ان ينهض اعلامنا ويتقدم الى مواقع نطمح اليها .

كي ترتقي وسائل الأعلام وتصل الى المستوى المطلوب، اختيار الأعلامي الجيد ليس أيا كان يشتغل في المجال الأعلامي والأكثرية للأسف يعمل في هذا المجال فقط لكي يتكسب من خلاله وهو لا يعرف من الأعلام شيئا وليس بالضرورة أن يكون متخرجا من كلية الأعلام أما الشرط الأساسي هو فهمه لماهية العمل الاعلامي وكذلك رغبته الدخول في هذا المجال ، اضافة الى ثقافته يجب ان تكون بمستوى يؤهله للعمل في الاعلام وكذلك اختبار المتقدم وان لايعتبرها وظيفة وعمل ،أن كثرة وسائل الأعلام لها أيجابياتها ولها سلبياتها فأن بوسعها أن تضم أكثر عدد من الذين يرغبون بممارسة العمل الأعلامي ومن الطبيعي ان تظهر خلال هذه الكثرة المتزايدة وسائل اعلامية تنادي بالحقيقة والعدالة وتكون هي صوت المواطن, وكذلك في كثرتها يكون هناك زخم من الأراء والاخبار والبرامج فلا يميز المتلقي الصحيح من الخطأ .

هنا أنوه عن موضوع أخر وأود أن أسلط الضوء عليه من خلال طرحي هذا, أن الأعلام العربي ليس هو الذي نطمح أليه فقد أصبح مقلدا للأعلام الغربي ولا أرى منه الجديد الا في النادر فتجري عملية استنساخ للتجارب بنفس الفكرة والأداء وحتى المكان نفسه ، أيه ايها الاعلاميون العرب أين أفكاركم ؟!!أين أبداعاتكم؟!!أين مهاراتكم؟!!فأن فيكم الأكفاء فلماذا لاتأتون بالجديد وأقولها بكل صراحة (المقلد لاينجح)والذي يأتي بالجديد والمتميز هو الناجح فعلا وسيرسخ في الذاكرة.

أن الأعلام العربي أصبح جافا ومتشابها فترى الكثير من الصحف متشابهة في الأخبار والابواب وكأنها صحيفة واحدة فقط تختلف في الأسم والكادر ولكن مضمونها بات قريبا الى مضمون الصحيفة الأخرى والروتين في القنوات التلفزيونية من حيث البرامج فهنالك تكرار وتشابه واضح ،وكذلك الحال بالنسبة للأذاعات ، والغريب في الامر شيوع ظاهرة سرقة الافكار من منبر اعلامي الى اخر ،وأني أشرت مسبقا أني لا أشمل جميع الأعلاميين ووسائل الأعلام بهذا الطرح ,وفي اخر مقالي اوجه كلمة الى الذين يمارسون العمل الأعلامي لا تقلدوا وأنما بأبداعاتكم فسوف يأتون بعدكم مقلدون والأبداع هو الجديد ،هو سر النجاح فأطرحوا ما تتطلبه مصلحة المواطن ونمّوا طاقاتكم الأبداعية وأستثمروها بالشكل الصحيح ،فاليوم وما حدث في انتفاضات الربيع العربي اصبحت هذه الانتفاضات  أرض خصبة لوسائل الأعلام والأتصال الجماهيري فكل يستطيع الادلاء برأيه ويدافع عنه حتى وأن كان غير محبب ، فيجب استثمار هذه الفسحة من الحرية والنهوض بالواقع الحالي والوصول به الى مستويات تليق بالانسان العربي عموماً والعراقي خصوصاً ، هي كلمة عسى ان تجد صدى في اروقتكم .

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

طه رشيد ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسن الخفاجي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر